العلماء الألمان يدرسون استخدام الطحالب في الوقود الحيوي

تم نشره في الجمعة 19 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً

 

بريمن- تعمل الحكومات والعلماء في كل أنحاء العالم بشكل جدي على تقليص انبعاثات ثاني اكسيد الكربون وهو واحد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري الذي يلام بأنه وراء زيادة درجة حرارة الأرض.

العلماء الألمان قدموا فكرة أن يتم استخدام الطحالب من أجل امتصاص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من أجل انتاج وقود حيوي.

وقال البروفيسور لورينز طومسين من جامعة جاكوبس ببريمين "يمكن خلال عشر سنوات أن نرى مناطق بطول 20 أو 30 كيلومترا على شاطئ البحر المتوسط تستخدم لتحويل ثاني أكسيد الكربون".

وتتمثل رؤية طومسين في إنشاء ما يسميه بالمفاعلات الحيوية التي تستخدم الطحالب البحرية حيث يتم سحب انباعثات ثاني أكسيد الكربون من عوادم المصانع وتخلط بالمياه المالحة.

ولا تسحب الطحالب غاز ثاني أكسيد الكربون من الجو فقط ولكنها أيضا تنتج كتلة حيوية يمكن استخدامها في انتاج انواع وقود مثل الإيثانول يستخدم كوقود للسيارات.

ووفقا لطومسين فإن الكتلة الحيوية يمكن استخدامها أيضا في صناعة الانشاءات حيث يمكن أن تستخدم كمادة عازلة للمنازل والمباني الأخرى.

لكنه قال "لكن هذا يستلزم المزيد من الأبحاث في هذا الاتجاه".

وقالت بيترا جايب المتحدثة باسم شركة (إس دبليو بي) مشغل محطة الطاقة الرئيسي في مدينة بريمن بشمال ألمانيا إنها تراقب تطورات المشروع عن كثب.

وهناك بالفعل أنظمة لالتقاط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الخاصة بمحطات توليد الطاقة لفصلها تحت الأرض في اسطوانات وانفاق.

وقالت جايب "لكن الامر سيكون أكثر جاذبية لو كانت هذه الانبعاثات ستدمر بواسطة الطحالب" وأضافت أن شركتها ستكون مهتمة بالمشروع بمجرد أن يصبح قابلا للتسويق.

لكن إحدى المشاكل المتعلقة بهذا الموضوع هو أن أي مفاعل حيوي يعمل بالطحالب يحتاج إلى مساحات شاسعة والكثير من الشمس لكي يعمل بكفاءة.

ويدرك طومسين هذا جيدا وحدد أماكن في مناطق زراعية غير مستخدمة في جنوب إسبانيا ومناطق أخرى في المنطقة المتوسطية.

ويقول إن الطحالب سيتم غمرها في مياه بحر مليئة بالمواد المغذية وفي اسطوانات ولا تلامس التربة. ولا يتعين أن يكون الموقع قريبا من البحر.

وتمتص الطحالب ثاني أكسيد الكربون بالإضافة إلى أشعة الشمس والمياه من أجل انتاج السكريات باستخدام التمثيل الضوئي ثم تتحلل إلى زيوت دهنية وبروتينات.

وفيما تنمو الطحالب وتتضاعف يتم سحب أجزاء من السائل من المفاعل باستمرار ويتم تجفيفها على شكل فطائر من الطحالب المركزة حيث يمكن تحويلها إلى وقود ديزل حيوي أو إيثانول من خلال المزيد من المعالجة.

ويقول طومسين "إن المفاعلات الحيوية ليست وحدها هي الحل لمكافحة التغير المناخي ولكنها حلقة أخرى في السلسلة".

ويضيف "في الوقت الحالي فإن التكنولوجيا المطلوبة من أجل تطوير هذه العملية ما زالت مكلفة كما أن تكلفة الطاقة ما زالت عالية".

وفي محاولة لخفض النفقات تعمل جامعة جاكوبز مع شركة تعمل في مجال تطهير المياه التي تستخدمها السفن كثقل لحفظ توازنها. والفكرة هي استخدام الطحالب فى عملية التطهير.

ويقول طومسين "هذه الوسيلة ستساعدنا في تطوير التكنولوجيا الخاصة بنا" وأضاف أنه يمكن أن يساعد أيضا في تقليل تكاليف الانتاج.

وقال "ما نحتاجه هو مفاعل تجريبي يمكننا أن نظهر من خلاله أن العملية يمكن أن تصبح ذات جدوى الاقتصادية بشكل أساسي فالامر فقط مسألة وقت".

التعليق