الفيصلي والوحدات ينتظران جولة الإياب لحسم "بطاقة التأهل"

تم نشره في الجمعة 5 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 10:00 صباحاً
  • الفيصلي والوحدات ينتظران جولة الإياب لحسم "بطاقة التأهل"

على هامش قمة الكرة الأردنية ذات الصبغة الآسيوية

 

تيسير محمود العميري

 

عمان- انتهت "على خير" الجولة الاولى بين فريقي الفيصلي والوحدات، ضمن دور الاربعة من بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ونجح فريق الوحدات بانتزاع تعادل ثمين من الفيصلي، عندما تمكن مهاجمه محمود شلباية من إدراك التعادل، بعد ان كان سراج التل قد خطف هدف التقدم للفيصلي.

قمة الكرة الاردنية التي اخذت شكلا آسيويا في المنافسة، جاءت مثيرة الى حد معقول وتناوب فيها الفريقان السيطرة على مجرياتها، وأضاعا سلسلة من الفرص امام المرميين كانت كافية لأن تكون حصة الاهداف اكثر من هدف لكل فريق، بيد ان تألق الحارسين وإغلاق المنطقة الخلفية بمتاريس دفاعية حال دون تسجيل المزيد من الاهداف، الى جانب ان الحظ وقف بالمرصاد للعديد من الفرص التي كانت تحتاج لمن يستغلها ويحسن ترجمتها الى اهداف.

حسابات معقدة

فرحة جمهور الفيصلي بهدف التقدم كانت كبيرة للغاية، خصوصا وان كثيرا من المباريات بين الفريقين كانت تحسم بهدف او بفارق هدف، ولو انهى الفيصلي المهمة بالفوز لسهل الامر عليه ايابا، ولربما كان في مقدوره تكرار ذات السيناريو الذي حدث في النسخة السابقة من البطولة، عندما حسم لقاء الذهاب بهدف وتعادل ايابا بهدف لهدف.

لكن فرحة جمهور الوحدات كانت لا توصف عندما ادرك فريقها التعادل، ذلك ان التعادل نظر اليه الكثيرون من جماهير الوحدات على انه بطعم الفوز، ثم اصبح بطعم الخسارة بالنسبة للفيصلي، لأن مباراة اول من امس كانت على ملعب الفيصلي وهدف الوحدات يحتسب باثنين.

معنى ذلك ان الوحدات يكفيه التعادل السلبي لكي يتأهل الى المباراة النهائية للمرة الاولى ويجرد حامل اللقب من لقبه، بينما التعادل 1/1 ايابا يعني التمديد لشوطين اضافيين وفي حال استمرار التعادل يتم اللجوء الى ركلات الجزاء الترجيحية، والتعادل بأكثر من 1/1 سيصب حتما في مصلحة الفيصلي وسيكون التأهل بفارق الاهداف كون مباراة الاياب ستقام على ملعب الوحدات.

مباريات الفيصلي والوحدات تبقى "مجهولة النتيجة" وفوز احد الفريقين على الآخر مسألة عادية ومتوقعة لتساوي الكفتين، وعليه لا يمكن اعتبار ان الوحدات أنجز نصف المهمة ذهابا وان الفيصلي على وشك الوداع، فمباراة الاياب "بطولة" في حد ذاتها وتحتاج الى فائز وان كانت التعادل سيحسم الصراع بشقيه السلبي والايجابي لمصلحة احد الفريقين.

قمة كروية ممتعة

ويمكن القول ان جمهور الكرة الاردنية استمتع بمباراة جمعت بين قطبي اللعبة محليا، ورغم حساسية اللقاء وحالة الشد العصبي التي تسود في الملعب والمدرجات، الى جانب الحذر المبالغ فيه ولمسات الخشونة التي يمكن اعتبار جزء منها كأداء رجولي، الا ان المباراة حفلت باللمحات الفردية الجميلة، وصاغ اللاعبون عدة جمل هجومية دلت على ارتقاء مستوى الفرق رغم ان الفيصلي والوحدات يخوضون المنافسات المتتالية على الجبهات المحلية والعربية والآسيوية.

ثمة لاعبون لفتوا الانتباه في مستواهم وثمة لاعبون اثاروا علامات الاستفهام والتعجب على سوء ادائهم، وباستثناء الاشارات المرفوضة من اللاعبين صاحبي الهدفين في المباراة عند التسجيل التي دلت على "الذبح والقنص"، فإن سلوكيات اللاعبين ارتقت الى مستوى عالٍ، بل ان مصافحتهم لبعضهم البعض بعد انتهاء المباراة واعتذارهم عند حدوث خطأ او اعاقة، كان رسالة طيبة الى الجماهير التي خرج بعضها عن النص وكال السباب والشتائم التي لم تراع خلقا او حرمة لشهر رمضان المبارك، فكان لزاما "تشفير الصوت" لعدم دخول تلك الهتافات المقززة الى بيوت المواطنين.

قراءات مدربين

هي المواجهة الاولى التي تجمع بين الفريقين في ظل وجود المصري اسماعيل يوسف كمدير فني للوحدات، في حين سبق للعراقي عدنان حمد أن قاد فريقه في اكثر من مباراة امام الوحدات.

لاعب الفيصلي سراج التل يعبر عن فرحته بهدف التقدم - (تصوير: جهاد النجار)

المفاجأة كانت عنوان المدربين، فالوحدات اجلس رأفت علي وعوض راغب على مقاعد الاحتياط، والفيصلي بدأ مهاجما دون ان يترك مجالا لمنافسه لإعادة ترتيب اوراقه، بيد ان اسماعيل يوسف نجح لا سيما في الشوط الثاني في تغيير مسار المباراة لعبا ونتيجة لمصلحة فريقه، فكان ان زج بالثنائي رأفت وعوض وازدادت الفاعلية الهجومية للوحدات في ظل تراجع الفيصلي الى الوراء وفقدانه السيطرة في منطقة الوسط.

تحكيم مثير للعجب

من شاهد اداء الحكم الاوزبكي رافشان ايرماتوف ومساعديه ارسلان خاتاموف وفيكتور شيرازيتدينوف، ادرك على الفور ان ثمة اخطاء قاتلة ارتكبها الحكم ومساعدوه، حيث طالب الفيصلي اولا بركلة جزاء لعمر غازي، وما لبث الوحدات ان طالب بثلاث ركلات جزاء لعوض راغب ومحمود شلباية وثالثة بداعي اخراج محمد منير للكرة من المرمى بيده.

ولو ان حكما اردنيا ادار تلك المباراة لتعرض للكثير من النقد بل والاعتراض المبالغ فيه على قراراته، بيد ان وجود حكم غير اردني جعل تفكير اللاعبين يصب في تقدير الخطأ التحكيمي على انه "خطأ بشري" وليس مقصودا لمصلحة هذا الفريق او ذاك.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التحكيم (مالك الطحان)

    الجمعة 5 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    الحكم اردني والفيصلي الزعيم من الاخر