النجوم "يخرجون ولا يعودون" واتحاد الكرة "بين نارين"

تم نشره في الثلاثاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً
  • النجوم "يخرجون ولا يعودون" واتحاد الكرة "بين نارين"

قضية رياضية

 

تيسير محمود العميري

عمان - "خرج ولم يعد".. ذلك ليس الا عنوانا بات مألوفا لحالات شهدتها ملاعب الكرة الاردنية في الفترة الأخيرة، وآخر "الهاربين" كان نجم فريق الوحدات والمنتخب الوطني عبدالله ذيب، الذي لعب حتى ساعة متأخرة من مساء يوم السبت الماضي مع فريق الوحدات ضد المغرب التطواني، ليطير في ساعات الظهيرة من اليوم الى التالي الى البحرين سرا، بهدف الاحتراف مع فريق الرفاع البحريني، وعقب ان اثار ضجة في وقت سبق عندما تردد انه سيسافر الى الامارات وربما يحصل على الجنسية هناك.

قبل اقل من سنتين تقريبا كان نجم البقعة والمنتخب الوطني مؤيد ابو كشك يشد الرحال الى مصر برفقة حارس مرمى المنتخب وشباب الحسين محمد حلاوة، وكلاهما فاجأ ناديه واتحاد اللعبة والمعنيين، وكان لزاما على المدير الفني لمنتخبنا آنذاك"محمود الجوهري" ان يتدخل لإقناع اللاعبين بالعودة الى الاردن وحجب عروض الاحتراف التي تلقاها اللاعبان من مصر.

لماذا "يهرب" اللاعبون من انديتهم.. هل ملّوا "حياة النعيم" ام يبحثون عن فرحة للتخلص من واقع حزين؟.

وحتى لا تُفهم أو تُفسر الكلمات بغير معناها فإن "الهروب الى الخارج" يعد سلوكا غير مقبول، وربما يغالي البعض في الوصف الى درجة القسوة، ولكن في الوقت الذي نشجب فيه "الهروب" لا بد من البحث في اسباب ذلك.

بين الهواية والاحتراف

وربما كتبت عشرات المرات بشأن العلاقة القائمة بين اللاعبين وانديتهم، والتي تحكمها انظمة ولوائح قديمة تضع مصير اللاعب "رهينة" في يد ناديه.

فاللاعب محكوم بـ"قيد".. هكذا يسميه اتحاد اللعبة، اذ يوقع اللاعب على كشوفات النادي في سن صغيرة لا تؤهله للتوقيع، وبفصيح العبارة ان ذلك التوقيع لا يعتبر قانونيا بعرف رجال القانون، ومع ذلك يصبح ذلك التوقيع بمثابة وثيقة وشرط ملزم للاعب امام ناديه.

ولأن الاحتراف غير مطبق في الملاعب الاردنية فإنه لا عقد بين اللاعب وناديه، وكما يقال فالعقد شريعة المتعاقدين لأنه يضع النقاط على الحروف ومحدود الاجل ومعروف القيمة، ولذلك يبقى ذلك الكشف هو الذي يحكم العلاقة بين الطرفين، لكنه لا يحفظ حقا للنادي اذا ما قرر اللاعب "الطلاق" و"كسر القيد" الذي يحكمه.

وعندما اثيرت قضية الثنائي "ابو كشك وحلاوة" كانت الملاعب الاماراتية تشهد حالة مشابهة عندما اتجه فيصل خليل الى فرنسا، وما لبث ان عاد ادراجه الى الامارات وسبقه الى ذلك لاعبون آخرون احترفوا في اوروبا، وحينها شعرت انديتنا بالخوف،واكتشفت ان ايقاع "عقوبة الايقاف" بحق اللاعب الهارب ستساعد النادي في اعادة اللاعب والتنغيص عليه، ثم وقعت بعضها عقودا مع لاعبيها ظنا منها انها ستنفعها لاحقا، دون ان تدرك بأن العقد يجب ان ينظم وفق شروط قانونية وعند مكتب معتمد من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم.

اتحاد الكرة "بين نارين"

اتحاد الكرة الاردني حاول تطبيق الاحتراف في الملاعب الاردنية، ووضع مشروع نظام تم تفصيله حسب الواقع المحلي ولم ير النور حتى اللحظة، ربما لأن الاندية ما زالت ترتعش من الاحتراف وتهاب من مسألة "التحرير"، وتريد ان تتوفر لها البنية التحتية والدعم المالي المسبق وضمان استمرار "المعونة الحكومية" وتخشى ان لا تقدر على التحول كشركات استثمارية ولا تنجح في جلب الاستثمارات الخارجية.

واتحاد الكرة يدرك جيدا الواقع القانوني للمشكلة، فهو لا يستطيع التخلي عن دعم الاندية، لأنه اذا ما نجح عبدالله ذيب في الاحتراف مع الرفاع البحريني، فإن ذلك سيكون بمثابة رسالة واضحة لبقية اللاعبين انه بإمكانهم الاحتراف خارجا سواء رضي النادي الاردني ام لم يرض، كما انه لا يستطيع التغاضي عن ارسال شهادة الانتقال الدولية للاعب اذا ما طلب منه الاتحاد الدولي لكرة القدم ذلك، لأن"الفيفا" يستطيع ارسال شهادة الانتقال واتمام الاجراءات وحفظ حق الوحدات بقيمة صفقة الانتقال، وتبقى عقوبة الايقاف لمدة ستة شهور غير مجدية لأنها لم تكن نتيجة خطأ ضد حكم او لاعب او نتيجة"سوء سلوك" بل يمكن اعتبارها "كيدية" بعد سؤال اللاعب عن سبب تلك الشكوى.

ما هو الحل؟

الحل المنطقي لمثل هذه الحالات يكمن في ضرورة اعادة النظر في التشريعات الحالية التي تحكم علاقة اللاعب بناديه، وبضرورة ان تتفهم الاندية احتياجات اللاعب الاردني وتدفع له بسخاء، طالما انها تستفيد من وجود هذا اللاعب وبإمكانها الاستفادة من احترافه في الخارج، الى جانب انها تدفع بسخاء للاعبين يقال عنهم "محترفين" ويقلون في مستواهم عن سواهم من اللاعبين المحليين،كما ان اللاعب بحاجة الى ان يلجأ للطرق الصحيحة لحل هذه الاشكالية.

عبدالله ذيب "خرج ولم يعد" حتى الآن فهل يعود، او يشكل حالة تفرض جدلا واسعا في الملاعب المحلية والعربية؟.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »معه كل الحق - رد علىFasfosha (wi7dat@wi7dat.com)

    الثلاثاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    ألمحترف يبني مستقبله في ظرف 10-15 سنة اما المحترف في اللاردن فهو يفني حياته في 10-15 سنه
    ما فائدة السيارات و الدخل ليكفي اللاعب هن يعيش في رغد وهو في قمة عطائه(ان كان له ذلك)
    ومن منا سيلتفت لحاله عند اعتزاله؟؟
  • »الاحتراف (اصيل)

    الثلاثاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    لمن لا يعلم معظم الاندية عندنا محترفة بطريقة او باخرى, فهي لديها مداخيلها الثابتة او الدعم المادي الذي تتلقاه من شخصيات ممكن ان يتبنوا فكرة العمل التجاري الرياضي.كما ان اللاعبين في الاندية الممتازة لديهم مداخيل جيدة جدا وخاصة لاعبي المنتخبات الوطنية وهذا ظاهر للعيان اما من خلال مشاريعهم الاستثمارية التي يبداون بتاسيسها في سنوات هم الاخيرة او سياراتهم الفارهةاو اية مظاهر غنى اخرى (وطبعا هذا الكلام لا ينسحب على الجميع)..ولتحقيق العدالة يجب ان يكون الاحتراف رسميا وبطريقة تتماشى مع الانظمة العالمية ..هذا اذا اردنا ان نصبح من علية القوم كرويا ...والسلام
  • »الوحدات روحت (عبدالمجيد الحياري)

    الثلاثاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    الزعيم الازرق النسر الذي لا يقهر والف مبروك للزعيم الازرق مقدما
  • »ياحرام (لانا المصري)

    الثلاثاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    يا حرام ¡يا وحدات شو عم بصير معكم
  • »رحيل النجوم (emad iddin)

    الثلاثاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اولا هذه فرصة العمر بالنسبة الى اي شخص فما بالك لو كانت في لعبة كرة القدم حيث ان اللاعب في بلادنا يعيش على 200 او300 دينار ومكافئات البطولات فهل يعقل ان اللاعب سيفرط في مبلغ خيالي بحجة الانتماء للنادي لا والله حيث ان الرياضة اصبحت الان هي فرصة العمر لان يخرج اللاعب من الحياة العادية الى الحياة الهنية اما لو كانت الصفقة بعلم ادارة النادي فلن يحصل اللاعب الا على عشر هذا المبلغ لان النادي ايضا يعتبرها فرصة لاستغلال اللاعب وتحول الصفقة الى خزينة النادي
  • »الحل واضح (اردني)

    الثلاثاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2007.
    الحل واضح وبسيط , الحل هو بتطبيق الاحتراف الداخلي , ساعتها العقد بيلزمه ولو راح لجزر القمر ولا الهونولولو . . .