د.فؤاد المرعي يلقي الضوء على ملامح التجربة القصصية الأولى عند ميس العثمان

تم نشره في الأربعاء 19 أيلول / سبتمبر 2007. 10:00 صباحاً

 

الكويت - وصف الناقد السوري الدكتور فؤاد المرعي الكاتبة الكويتية ميس العثمان في قراءته لتجربتها القصصية الأولى بأنها تميل "نحو القصة القصيرة بعوالمها الوعرة".

واستعرض المرعي المجموعة القصصية الأولى "عبث" التي صدرت في العام 2001 وذلك في العدد الأخير من مجلة البيان الصادرة عن رابطة الادباء، معتبرا أن العثمان رسمت في "عبث" ملامح مشروعها الثقافي حيث أعلنت في السطر الأول من مقدمة المجموعة أن ما تولد في خاطرها هو "فكرة متكاملة الجوانب تصلح أن تكون رواية".

وذكر المرعي أن الكاتبة اختارت لقصصها نماذج متنوعة ومؤثرة، لكن النماذج الأساسية في معظم القصص نسائية كويتية تتماهى غالبا في سلوكياتها وعواطفها وانفعالاتها وأحكامها القيمة والأخلاقية بشخصية الكاتبة.

ورأى أن شخصية الكاتبة لم تستطع أن تنأى بنفسها عن شخصيات قصصها الأمر الذي "حرمنا فرصة التعمق في معرفة تلك الشخصيات واكتشاف مناطق أخرى في سلوكياتها غير العواطف والانفعالات الانثوية العالية".

وأضاف أن "المجموعة اتسمت بنسوية واضحة وهذه السمة التي تحلت بها الكاتبة ليست مصادفة في إبداعها بل هي توجه ثابت ومتعمد".

وذكر أن "العثمان كتبت في مقدمة روايتها "غرفة السماء" التي صدرت في العام 2004 أي بعد ثلاث سنوات على صدور "عبث"، وأن القارئ قد يجد أن المرأة هنا ليست شخصية من شخصيات الرواية فقط انما هي الرواية ذاتها لأنها منها وعنها وتسير بها حتى أن المرأة هنا هي الراوي ذاته".

ولاحظ المرعي رصد الكاتبة لملامح البيئة الكويتية في قصصها وقال انها صورت السوق والمدرسة والمنزل وعيادة الطبيب والعلاقات العائلية والعلاقة بين الرجل والمرأة عبر "سرد سلس ولغة ممتعة وسليمة".

يذكر أن ميس العثمان هي خريجة قسم الاعلام في جامعة الكويت في العام 2000 وهي عضو في رابطة الأدباء الكويتية ولها العديد من المجموعات القصصية المتميزة فضلا عن الروايات التي لاقت نجاحا لافتا وصدى واضحا في ربوع العالم العربي.

التعليق