فاروق حسني: عملي الوزاري كان على حساب إبداعي وأتمنى أن ينصفني التاريخ

تم نشره في السبت 15 أيلول / سبتمبر 2007. 10:00 صباحاً

بعد أن رشح لرئاسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)

 

عمان- أعرب وزير الثقافة المصري فاروق حسني عن شعوره بالإرهاق "الشديد" جراء استمراره في منصبه منذ عشرات السنوات وهو ما جاء أيضا على حساب إبداعه الفني.

وقال وزير الثقافة الذي رشحه الرئيس المصري حسني مبارك لرئاسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) خلال مقابلة مع صحيفة "الدستور" نشرت أول من أمس: "لقد صرحت من قبل أكثر من مرة عن عدم رغبتي في الاستمرار وزيرا للثقافة، فقد قضيت عشرات الأعوام وأشعر بالإرهاق الشديد.. وانني لم أعبأ بمشروعي الفني الذي هو أغلى ما أملك، فلقد أهدرت الأعوام تلو الأخرى في الوزارة، وكان ذلك على حساب قريحتي الفنية".

وتابع في رده على سؤال ما إذا كان ترشحه لرئاسة اليونسكو مكافأة لكونه حارسا أمينا على مصالح النظام أم هو نوع من الاستغناء المهذب: "ابتعادي عن الوزارة مستقبلا أعتبره بالنسبة لي مكافأة جميلة، وذلك لأن العمل الرسمي مرهق للغاية ومكلف على الصعيد الشخصي، وسوف يكون بوسعي التفرغ للفن التشكيلي الذي هو بالنسبة لي قبلة روحي".

وحول رؤيته لمنصب رئيس اليونسكو، أجاب حسني الذي يشغل حقيبة الثقافة بمصر منذ أكثر من 18 عاما: "بالطبع هو منصب مهم للغاية ومرموق، وأرجو في حالة فوزي به أن أجتهد وأخدم القضايا العربية، وعلى رأسها دعم تمويل صناديق ترميم الآثار والاهتمام بالثقافة العربية ونشرها على الصعيد الدولي".

وأشار إلى أن ترشحه لهذا المنصب من قبل النظام المصري يعضد من فرص فوزه به، وأن كونه وزيرا حاليا للثقافة يزيد من فرص فوزه به "لأن ترشيح وزير سابق لهذا المنصب يبدو ضعيفا".

وتعقيبا على تساؤل حول كثرة المعارضين له، أوضح حسني أن ذلك ربما يرجع إلى أن "المثقفين في الأساس هم فصيل غير قابل للإقناع بسهولة، فهم الفصيل الأكثر رغبة في المعارضة والاحتجاج، وذلك لأن الثقافة قائمة على التعددية والاختلاف. وبالرغم من المعارضة التي ألقاها إلا أنني حصلت على تأييد نسبة لا بأس بها من المثقفين، ولا يمكن لأي مسؤول أن يحظى بدعم الجميع على حد سواء".

وفيما يتعلق باتهام البعض له بتدمير الفن المصري، قال حسني: "هذا اتهام قديم منذ أن توليت الوزارة.. حيث يرى السينمائيون أنني تخليت عن دعم السينما، وهؤلاء يرفضون أن يعترفوا بالعالم الجديد، حيث أصبح دعم الحكومات للسينما أمرا يتم في أضيق الحدود".

وأردف قائلا: "وبالرغم من ذلك وافقت أخيرا على دعم خمسة أفلام شرط أن تكون أعمالا جيدة. لكننا نرفض نهائيا دعم أفلام تجارية، لأن هذا الأمر ليس من مقتضيات وزارة الثقافة التي من المفترض أنها وجدت من أجل دعم الفن الجاد ومحاصرة الرديء".

وعلى صعيد المسرح، تابع وزير الثقافة المصري: "أولا لقد حرصت على أن أحدث نهضة مسرحية من خلال إتاحة الفرصة لأصحاب الرؤى الفنية المختلفة وغير الاستهلاكية التجارية، لأن يجدوا لأنفسهم متسعا من التعبير.. لذلك أنشأنا فرقا عديدة ودعمناها بما تريد وأنفقنا عليها، وقد أحدث ذلك رواجا غير مسبوق في إنتاج أعمال تنتمي لمسارح الشباب، ويشهد بذلك النقاد".

واستطرد قائلا: "أما بالنسبة للمسرح التجريبي فقد ساهم في التعريف بالمدارس المسرحية المختلفة، ودعم الفرق المسرحية بالأفكار.. فضلا عن وضع جسر بين المسرح المصري والعالم. وما أريد أن أقوله في النهاية أنني أتمنى أن ينصفني التاريخ".

التعليق