المغرب يشارك بعشرة أفلام روائية قصيرة بمهرجان الإسماعيلية الدولي

تم نشره في الأحد 9 أيلول / سبتمبر 2007. 10:00 صباحاً

الاسماعيلية- يشارك المغرب بعشرة أفلام روائية قصيرة خارج المسابقات الرسمية لمهرجان الاسماعيلية الدولي الحادي عشر للافلام التسجيلية الذي يختتم مساء اليوم.

والمهرجان الذي بدأ الاثنين الماضي تشارك في مسابقة أفلامه الروائية القصيرة فيلمان قصيران من المغرب هما "بالحب" لغزلان أصيف و"آخر صرخة" لحميد باسكيط ضمن أفلام من (41) دولة منها عشر دول عربية هي بالاضافة الى المغرب، الجزائر ومصر وتونس وسورية ولبنان وفلسطين والبحرين والأردن والسعودية.

والأفلام العشرة التي عرضت ضمن البانوراما المغربية هي "أمير ورزازات" لفؤاد شالة و"مانكان" لبوسلهام الضعيف و"المرحوم" لرشيد الوالي و"السرجم" لكمال الدرقاوي و"آخر الشهر" لمحمد مفتكر و"الضربة القاضية" لإدريس الروخ و"مصير عائلة" ليونس الركاب و"جدول الضرب" لعبداللطيف أفضيل و"من حذاء لحذاء" لحسن الدحاني اضافة الى "شيفت زائد حذف" لجيهان البحار وهي المخرجة الوحيدة في البانوراما.

وتقدم الافلام لوحة مختلفة للمجتمع المغربي بطرق مختلفة ومتفاوتة جماليا فبعضها يهتم بالجانب الفني والآخر يعنى بالجانب التربوي الأقرب الى الأفلام الارشادية مثل فيلم "من حذاء لحذاء" ففيه يلتقي على أحد المقاهي شابان أحدهما ماسح أحذية والآخر يبدو وجيها تنتظره سيارة فارهة الى أن يفرغ الأول من مسح حذائه.

ويتذكر ماسح الأحذية أنه كان زميلا له في المدرسة وأن المدرس طرده حين ضبطه يحاول الغش في الامتحان في حين كان الثاني متفوقا فأصبح شخصا مرموقا.

وتحضر السينما كموضوع يشغل المخرجين في أفلامهم إذ تظل بطلة "شيفت زائد حذف" وهي مخرجة شابة تسهر على كتابة سيناريو الفيلم وتراجع شخصياته وتضيف الى أحداثه مشاهد ثم تحذف أخرى الى أن تتوصل الى صيغة أخيرة.

كما يقدم "أمير ورزازات" لمحة عن طموح ماسح أحذية كبير السن في العمل بالتمثيل في فيلم عالمي يجري تصويره بورزازات وهي المدينة الأكثر شهرة في تصوير الأفلام الاجنبية في البلاد. أما في فيلم "المرحوم" فتظل الكاميرا طوال أحداثه ثابتة في حين يدخل الممثلون في الاطار ليتحدثوا عن الراحل وهم يخاطبون جمهورا من مشاهدي السينما بشكل مباشر.

وتقدم أفلام أخرى جانبا أقرب الى الميلودراما ففي "مصير عائلة" تبدأ الأحداث وتنتهي بمشهد تقتل فيه امرأة زوجها الذي يعاني بعض الاضطرابات النفسية حيث تزوجته بعد وفاة زوجها لكنها تكتشف أنه أصاب ابنتها التي لا تتجاوز العاشرة بعدوى اعاقته النفسية كما اغتصب ابنها الصغير.

كما يتناول "مانكان" بعض تجليات ما يطلق عليه علماء النفس الفتيشية وهي ما يشعر به البعض من متعة لرؤية ملابس النساء الداخلية. وفي الفيلم يترك رجل في منتصف العمر زوجته نائمة بجواره ويمضي أوقاتا في متابعة الاغاني المصورة بالقنوات الفضائية ثم يصيبه هوس بنموذج بلاستيكي لعارضة أزياء في أحد محال الملابس فيتخيلها فتاة حسناء ويشتري ما عليها من ملابس خارجية وداخلية ويقوم بتجريدها من الملابس بكثير من اللذة وهو يتصور أن الروح دبت في النموذج وتجسد أمامه في صورة امرأة.

وقال الناقد المغربي مصطفى المسناوي في تقديم الأفلام قبل عرضها أول من أمس في المهرجان إن معظمها لمخرجين يقدمون أعمالهم الأولى مضيفا أنها "ليست أفضل ما ينتج حاليا من أفلام" حيث ينتج في العام الواحد نحو (50) فيلما قصيرا.

وعزا الغزارة الانتاجية الى تفعيل بند قانوني منذ العام 2001 ينص على حصول كل من يصنع فيلما طويلا أو ثلاثة أفلام قصيرة على البطاقة المهنية التي تعادل عضوية النقابة وكان هذا إغراء بدخول كثير من الممثلين ودارسي المسرح والفنون الى مجال الاخراج حتى أنتج في السنوات الأربع الأخيرة نحو (200) فيلم وهو عدد يزيد على "ثلث كل ما تم انتاجه من أفلام قصيرة طيلة نصف قرن هو عمر الفيلم القصير بالمغرب".

وأضاف أن الجيد من هذا الانتاج الغزير ما يزال قليلا "فالوفرة لا يواكبها لشديد الأسف تميز في الكيف" حيث أقبل كثيرون من محدودي الخبرة مندفعين لانتاج الأفلام بما يوفره لهم التصوير الرقمي من سهولة في الوقت الذي انتقل فيه مخرجون متمرسون الى اخراج أفلام طويلة".

وتتنافس أفلام المهرجان أقسام تشمل الفيلم الروائي القصير والتسجيلي الطويل والتسجيلي القصير والرسوم المتحركة والافلام التجريبية ويمنح المهرجان جوائز قيمتها (60 ألف جنيه مصري) نحو (10600 دولار) في مقدمتها الجائزة الكبرى وقدرها عشرة آلاف جنيه مصري لمخرج أفضل فيلم في المسابقات الرسمية كما تمنح جائزة قدرها ستة آلاف جنيه لمخرج أفضل فيلم في كل مسابقة.

ويضم المهرجان جوائز أخرى تمنحها ثلاث جمعيات أهلية مصرية.

ويقام المهرجان سنويا بمدينة الاسماعيلية الواقعة على قناة السويس على بعد حوالي (130) كيلومترا شرقي القاهرة.

التعليق