"أوقات فراغ": تناول ذكي لأحوال الشباب المعلقين بين السماء والأرض

تم نشره في الخميس 6 أيلول / سبتمبر 2007. 09:00 صباحاً

عشرة أفلام في كرفان السينما العربية الأوروبية اليوم

 

محمد جميل خضر

عمان- يتواصل في يومه قبل الأخير كرفان السينما العربية الأوروبية بعرض10 أفلام روائية وتسجيلية ورسوم متحركة من الأردن ومصر وبريطانيا والدنمارك.

وتنطلق عروض اليوم لكرفان السينما العربية الأوروبية الذي تنظمه الرواد للصوتيات والمرئيات بدعم الاتحاد الأوروبي(برنامج يوروميد2 المرئي والمسموع) وراديو مزاج إف إم ومياه ألترا ومطعم كانفس وتعاون وزارة الثقافة والمتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة والهيئة الملكية للأفلام، في السابعة في صالات المتحف الوطني للفنون الجميلة في جبل اللويبدة حيث تعرض هناك خمسة أفلام رسوم متحركة واحد من مصر "السمكة الفضية" إخراج عفاف طبالة وأربعة من بريطانيا: "مدينة الفردوس" لجايل دينس،"مراسلات كاميليا" لسيموتو ساكاكيبارا، "حاذر" لديمان جاسيني و"أرنب" من إخراج رن وراكي.

ويعرض في الثامنة والنصف مساء في حديقة المتحف الفيلم الدنماركي التسجيلي "خطابات عربية من الدنمارك" إخراج جانوس جانسن.

ويعاد في باحة الهيئة الملكية للأفلام في جبل عمان- الدوار الأول، عرض الأفلام المصرية الروائية القصيرة الثلاثة التي عرضت مساء أول من أمس في حديقة مديرية الفنون والمسرح في جبل اللويبدة:"فلوس ميتة" و"بيت من لحم" للمخرج رامي جبار و"منهم فيهم" للمخرجة ماجي مرجان.

ويحكي فيلم "السمكة الفضية" لعفاف طبالة في22 دقيقة عرض قصة عثمان مع البحر وصيده للأسماك بطريقة غنائية وقصصية جميلة.

وفي "مدينة الفردوس" لجايل دينس تذهب توموكو في ست دقائق عرض إلى لندن لتتعلم الإنجيليزية حيث تكتشف هناك مدينة غامضة تحت الأرض.

ويتحدث "مراسلات كاميا" لسيموتو ساكاكيبارا في سبع دقائق عن فتاة تكتب لأمها ما يجري لعائلتها.

ويتناول "حاذر" لديمان جاسيني في ست دقائق عرض حكاية طفلة في السابعة من عمرها ترسلها أمها المتحكمة بشكل زائد لإرسال خطاب.

ويعاين"أرنب" من إخراج رن وراكي في ثماني دقائق عرض قصة البراءة الضائعة وعدل الطبيعة غير المنتظم.

وتضمنت فعاليات مساء أول من أمس عرض الفيلم المصري الروائي الطويل "أوقات فراغ" الذي نال لمخرجه محمد مصطفى في أول تجربة روائية له عدة جوائز وترشح لعديد غيرها.

ويتناول الفيلم في سياق واقعي بعيد عن الإبهار حياة شريحة من الشباب المصري الواقع في حيرة الخيارات الحياتية والوجدانية والأيدولوجية والدراسية وتذبذبه في مسألة الدين والفرائض، وكبته وعقده الاجتماعية والاقتصادية العديدة.

ومع تواصل سير أحداث الفيلم حتى مشاهده الأخيرة بخط درامي هادئ الإيقاع، رغم فقدان شلة الأصدقاء لواحد منهم بسبب حادث سير، ينقله مصطفى فجأة إلى حالة من الإبهار السينمائي المدهش عبر حل إخراجي واحد عندما يدع أبطال الفيلم الشباب معلقين بين السماء والأرض وقد تعطلت بهم لعبة(الدويخة) في مدينة الملاهي وهم في قمة حركة دورانها العامودية، ولم يستمع لنداءاتهم -التي بدأت خجولة ومنخفضة قبل أن ترتفع تدريجيا- أحد من المارة، في تلخيص ذكي ومقنع وبعيد عن الخطابة والمباشرة، لحال جيل الشباب الضائع والحائر والمعلق في منطقة ضبابية غير مستقرة بين تعاليم الماضي وتطلعات المستقبل.

التعليق