معرض حنون "البتراء تشكيلات وردية": كما شق الانباط مدينتهم في قلب الصخر

تم نشره في السبت 25 آب / أغسطس 2007. 10:00 صباحاً
  • معرض حنون "البتراء تشكيلات وردية": كما شق الانباط مدينتهم في قلب الصخر

يتواصل في جاليري شارع الثقافة حتى7 الشهر المقبل

 

محمد جميل خضر

عمّان- يستبصر المصور الفوتوغرافي الفنان الأردني المقيم في أميركا محمد حنون في معرضه "البتراء.. تشكيلات وردية" الذي افتتح في جاليري شارع الثقافة قبل أيام، لحظة جمالية مغايرة.

ويذهب حنون المولود في الكويت العام1974، في54 عملا تضمنها معرضه المتواصل في الجاليري المتاح للمارة وزوار ومرتادي شارع الثقافة حتى السابع من شهر أيلول(سبتمبر) المقبل، بعيدا في رصده إحداثيته المناسبة، بصبر وأناة ونفس تأملي طويل.

وفي الأعمال الخالية، بحسب حنون، من المعالجات اللونية والتحسينات التقنية من فلترة وغيرها، تظهر بوضوح ساطع إمكانيات حنون الذي يدرس حاليا الإخراج السينمائي في الولايات المتحدة الأميركية، الجمالية والرؤيوية.

وتعكس لوحات تجول من أجلها على مدى تسعة أيام في مختلف جهات المدينة الوردية، وقضى وقتا مثابرا من أجلها، مفاهيمه الناضجة لعلاقة الضوء بظله، وجماليات التناظر في التصوير الفوتوغرافي كما هو الحال في أعمال الخط العربي، وتكشف تفاصيلها إلى ذلك دور زاوية الالتقاط في تغيير معطيات الصورة وتحقيق معادلات جديدة حول دلالاتها وطاقتها التعبيرية القصوى.

ويستند حنون الفوتوغرافي والكاتب وصاحب عدد من الأفلام التجريبية القصيرة، في تعالقه المنتِج مع ثاني عجائب الدنيا السبع الجديدة، إلى حس إبداعي مرهف، يتأثر بنواميس الكون الفسيح، وتحرك مجساته التماعة ضوء في أفق المدى الفسيح، وتدهشه حكاية الصخر مع عوامل الزمن، وتستفز بؤرة تحديقه متوالية الرفض والخضوع بين الإنسان وقوى الطبيعة من حوله.

وكما شق الأنباط مدينتهم في قلب الصخر الشامخ، شق حنون الذي عمل مصورا فوتوغرافيا في الزميلة"العرب اليوم"، لحظته المجدولة بعرق الناس وحت الزمن وآفاق الدهشة المتناسلة بلا انقطاع من أول الزمان حتى آخره.

ومن كوة ضوء غير ملحوظة على امتداد السيق، يقتنص حنون الحاصل خلال مسيرته الإبداعية على عديد الجوائز والتكريم(جائزة الفوتوغراف من المجلس الأعلى للفنون في ولاية مينيسوتا الأميركية عام 2004، جائزة الزمالة في مركز مينيسوتا للكتابة المسرحية في العام2003 وجائزة البورتريه السياسي من جاليري بابيلون في مدينة مينيابلس الأميركية في العام 2004)، لحظته، ويبني من سيقان شجرة صامدة في وجه العواصف أو من عيدان نبتة أخذها الموج منظومته الجمالية المستندة إلى خبرة ونباهة نظر مختلف.

ومن أجل لحظة أكثر دلالة، قد يدخل حنون صاحب عديد من المعارض الشخصية والمشتركة والجماعية في الأردن وسورية والعراق والولايات المتحدة وكندا وألمانيا، كهوف الأنباط(البناة الأوائل)، ويسترق فيها السمع ويصغي القلب لفعل الزمن فوق تلافيف الصخر المعجون من رمل وماء وألوان وردية.

ويمتلك حنون في أعمال معرضه الجديد الذي يحظى وبعد أيام من افتتاحه بمتابعة لافتة من شرائح مختلفة، حسا أيقونيا يقرأ حركة الزمن في المشهد الثابت، ما ينبئ عن حركة داخلية تملك إيقاعها الخاص بها.

وإضافة لعمله بجريدة "العرب اليوم"، عمل حنون في وكالة كي بيكس الأميركية للصور الصحافية- نيويورك، ومصورا فوتوغرافيا حرا لمجلات وصحف مختلفة.

وله، إلى ذلك، كتابات قصصية ونقدية منشورة في الصحافة الأردنية والعربية والدولية، وحنون هو صاحب أول معرض فوتوغرافي شخصي على الإنترنت في الأردن.

وكما هي "قصيدة من حجر" حسب وصف رئيس تحرير الزميلة "الدستور د. نبيل الشريف، فإن البتراء وبحسب رؤية حنون الجمالية واقتراحات عدسة كاميرته "سيمفونية من صور وألوان وتموجات رمل وصخر وضوء".

ومن معارض حنون المقبلة، كما يعلن عبر مطوية معرضه "البتراء.. تشكيلات وردية"، واحد عن وادي رم "لغة الرمال.. نصوص بصرية من وادي رم"، وآخر بعنوان "تجريد ضوئي".

التعليق