التلوث مستمر رغم انتهاء تجربة تقليل عدد السيارات في الشوارع

تم نشره في الأربعاء 22 آب / أغسطس 2007. 10:00 صباحاً
  • التلوث مستمر رغم انتهاء تجربة تقليل عدد السيارات في الشوارع

أولمبياد بكين

 

بكين - سارت حركة المرور في بكين بسيولة أكثر لكن الشمس ظلت تحجبها سحب الدخان أول من أمس الاثنين وهو اليوم الرابع والأخير في تجربة العاصمة الصينية للقضاء على التلوث قبل الدورة الاولمبية.

ولمعرفة مدى التحسن الذي يمكن أن يطرأ على حالة الهواء ولو بشكل مؤقت خلال دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها بكين العام المقبل أخرجت العاصمة الصينية 1.3 مليون سيارة من شوارعها في إطار خطة تعتمد على السماح للسيارات التي تحمل لوحات أرقام فردية بالنزول للشوارع في أيام وتلك التي تحمل أرقاما زوجية بالنزول في أيام أخرى.

ووصفت وسائل إعلام تابعة للدولة التجربة بالناجحة وأعلنت وكالة "شينخوا" الصينية للانباء في وقت متأخر من أول من أمس الاثنين أن المدينة عاشت أربعة أيام تحت سماء زرقاء. لكن لون السماء خلال الأيام الأربعة وأراء بعض الرياضيين تقدم حكما مختلفا على التجربة.

وكانت العاصمة الكورية الجنوبية سول استخدمت إجراءات مماثلة عندما استضافت اولمبياد 1988 كما تصدت العاصمة اليونانية اثينا لمشكلة التلوث بأساليب شبيهة تم تطبيقها لأكثر من عشر سنوات قبل استضافتها للألعاب الماضية عام 2004.

ويبقى التلوث مشكلة المشاكل بالنسبة لمنظمي اولمبياد بكين. وكان جاك روغ رئيس اللجنة الاولمبية الدولية قال قبل أسبوعين إنه قد يتم تأجيل بعض منافسات القدرة والتحمل إذا لم تتحسن جودة الهواء بصورة ملموسة، ومن بين تلك المنافسات سباق للدراجات على الطرق تبلغ مسافته 174 كيلومترا حيث زار عدد من كبار المتسابقين في العالم العاصمة الصينية في مطلع الأسبوع الحالي للمشاركة في سباق تجريبي.

ورغم إخراج أكثر من ثلث السيارات من شوارع بكين وإقامة السباق في مسار بأقل المناطق تلوثا حول سور الصين العظيم فإن بعض المتنافسين في السباق عانوا من مشاكل واضحة في التنفس، وقال كاديل ايفانز الذي فاز بالمركز الثاني في سباق فرنسا للدراجات لصحيفة "صنداي تليغراف" الاسترالية الأحد الماضي بعد انتهاء السباق: "شعرت بمشكلة في الحلق.. لن يكون هناك تحسن كبير في هذا الشأن إلا إذا تم منع الجميع من قيادة السيارات لشهر على الأقل".

واشارت تقارير جودة الهواء خلال الأيام الأربعة التي وضعت فيها قيود على حركة السيارات الى الدرجة الثانية على المقياس الوطني الذي يتكون من خمس درجات، وتشير الدرجة الأولى إلى "ممتاز" والدرجة الثانية إلى "جيد بدرجة معقولة".

وقال مركز مراقبة حماية البيئة في بكين إن المناخ الرطب في مطلع الأسبوع الحالي لم يكن الطقس الأمثل للحد من التلوث، وقال الدكتور تشاو يو نائب مدير مركز المراقبة لموقع المركز الالكرتوني الأحد الماضي: "انخفضت مستويات انبعاثات المركبات مثل غاز ثاني أكسيد النتروجين بصورة مطردة خلال هذه الأيام، إذا لم تكن تلك القيود فرضت فإن حالة الهواء كانت ستسوء خلال يوم أو يومين لكنها اليوم ظلت عند الدرجة الثانية. واليوم أظهرت القيود التي تم فرضها تأثيرا واضحا على جودة الهواء".

لكن عددا من الرياضيين والمدربين يشعرون بالقلق من أن معدلات التلوث في الصين لا تأخذ في الاعتبار الجزيئات الصغيرة والاوزون وهي مسألة قد يكون لها أثر عكسي على جسم الإنسان، وأنفقت بكين 120 مليار يوان (15.80 مليار دولار) بين عامي 1998 و2006 على تحسين البيئة فأغلقت أو نقلت أكثر المنشات الصناعية التي تسبب التلوث وأخرجت السيارات القديمة نهائيا من الطرق إضافة لتمديد شبكات القطارات وقطارات الأنفاق في المدينة.

وحسب إحصائيات وكالة "شينخوا" فإن عدد الأشخاص الذين استخدموا قطارات الانفاق زاد خلال الأيام الأربعة للتجربة 200 الف على المتوسط المعتاد، كما ضاعفت المدينة عدد رجال شرطة المرور في الدوريات ليصل إلى ستة الاف شرطي لضمان انضباط السائقين.

ومنحت الدراجات الأولوية في السير في الشوارع خلال الأيام الأربعة للتجربة، وقالت شينخوا أول من أمس الاثنين إن إحدى الشركات في بكين ستوفر 50 الف دراجة للإيجار عبر 230 منفذا في مختلف أنحاء المدينة قبل بداية الألعاب الاولمبية.

وستبلغ تكلفة الانضمام لخطة الإيجار 100 يوان (13.17 دولار) وهي نفس قيمة الغرامة التي تم فرضها على سائقي السيارات المخالفين خلال الأيام الأربعة.

توحيد ترجمة الأسماء الصينية

من ناحية ثانية أكدت وزارة التعليم الصينية أول من أمس الاثنين في بيان رسمي أنها قامت بتوحيد ترجمة الأسماء من اللغة الصينية "المندرين" إلى اللغة الإنجليزية كي يتم استخدامها كمصطلحات متفق عليها في مختلف قطاعات الخدمات خلال احتضان العاصمة بكين لدورة الألعاب الأوليمبية صيف العام المقبل.

وشملت المصطلحات التي قامت الوزارة بترجمتها توحيد أسماء الأطباق الصينية الشهيرة في قوائم الطعام حتى لا يتسبب اختلافها بين المطاعم وبعضها في إرباك السائحين وهي نفس المشكلة المتعلقة بأسماء الرياضيين الصينيين والشوارع والميادين العامة في البلاد.

وفي نفس السياق قامت اللجنة المنظمة للدورة عبر موقعها الرسمي بإطلاق خريطة مفصلة لبكين باللغتين الإنجليزية والفرنسية بجانب اللغة المندرين، وتقوم الصين بتأهيل أكبر عدد ممكن من أبنائها لتعلم الإنجليزية قبل الأولمبياد حيث نجحت في رفع عدد المتحدثين باللغة الأجنبية الأولى إلى 1.4 مليون نسمة أي 30% من سكان بكين.

وأوصت وزارة التعليم بضرورة أن يقبل أبناء بكين على تعلم الإنجليزية سريعا قبل الحدث المنتظر خاصة سائقي التاكسي والعاملين في المحلات العامة والفنادق والمطاعم.

التعليق