"مختارات من قصائد الطرب العربي" على مسرح مركز الحسين الثقافي اليوم

تم نشره في الأحد 12 آب / أغسطس 2007. 10:00 صباحاً
  • "مختارات من قصائد الطرب العربي" على مسرح مركز الحسين الثقافي اليوم

محمد جميل خضر

عمان- بإقامته في الثامنة من مساء اليوم على مسرح مركز الحسين الثقافي حفلة الجديد "مختارات من قصائد الطرق العربي" وتوقيعه بعده على إصداره الفني الجديد المتكون من اربعة ألبومات, يواصل الفنان

د.ايمن تيسير مسيرته الغنائية الموسيقية المغايرة التي ابتدأها نهايات ثمانينيات القرن الماضي.

ومنذ انطلاقته خطّ تيسير الحاصل العام2005  على دكتوراه في العلوم الموسيقية(منحة جلالة الملكة رانيا المعظمة) من جامعة الروح القدس (الكسليك), لنفسه اسلوبا مميزا ومختلفا فوق خارطة الغناء العربي, وساعيا لإعادة احياء الموروث الغنائي العربي وتقديمه بقالب فني جديد, اقام تيسير الحاصل العام 1995 على ماجستير علوم موسيقية(بعثة جامعة اليرموك) من جامعة الروح القدس اللبنانية, حوارا ابداعيا مفتوحا مع عمالقة الغناء العربية, عبر اختبار اشكال تعبير اخرى للاغنيات التي قدمها مطربون مبدعون كبار امثال محمد عبدالوهاب موسيقار الاجيال والعندليب الاسمر عبدالحليم حافظ وغيرهما.

ويقول تيسير عن اصداره الجديد "هو اسهام مني لاغناء المكتبات الموسيقية بالاصيل من المنتج العربي الغنائي الغائب من محتوى الاصدارات الجديدة".

ولا يملك تيسير الحاصل العام 1995 على دبلوم عالي في الغناء الشرقي من جامعة الروح القدس, توقعا محددا حول نجاح وانتشار اصدره الجديد.

ولكنه يأمل ان يحقق انتشارا معقولا "يعوض افتقاد مكتبات المهتمين بالموسيقى والغناء لهذا النوع من المنتج الفني".

وعن إمكانية تقبل الشباب لاصدار من هذا النوع, توقع تيسير الحاصل العام 1988 على بكالوريوس موسيقى من جامعة اليرموك, ان لا تحوز جميع ألبوماته على اعجابهم, رائيا ان الالبوم الذي يحمل عنوان "جاز عبدالوهاب" يمكن ان يلقى لديهم اكثر من غيره, لما يحتويه من مؤشرات دمج وخلق انسجام بين الموسيقى الشرقية والموسيقى الغربية عبر وسيط الجاز.

وعن انتشار فوضى الغناء الركيك على شاشات الفضائيات العربية المتخصصة بالغناء المترافق مع الفيديو كليب وما تحتويه تلك الشرائط من صور فاضحة وعري مبتذل, يعزو تيسير الحاصل في العام2000 على الجائزة الكبرى لأحسن عمل غنائي متكامل في مهرجان بترا للاغنية الاردنية عن تلحينه لأغنية "آن الاوان" سبب بروز هذه الاشكال المسيئة للغناء العربي, الى تحول الغناء العربي المعاصر الى سلعة يروجها مجموعة من التجار الذين لا يفكرون الا بالربح السريع, علما بأنهم, حسب تيسير, لا يفقهون شيئا في الموسيقى والغناء "وكل ما يهمهم البحث عن الوسيلة الاسهل والاسرع باعتقادهم في ترويج فنان او فنانة معينة مستخدمين مختلف وسائل الدعاية المشروعة وغير المشروعة كالتعري والحركات غير الاخلاقية بغض النظر عن الكلمة او اللحن او الاداء, ليحققوا مكاسب مالية.

وعن اسباب نجاح فنان من دون آخر, رغم تشابه ما يقدمونه, يورد تيسير الفائز العام 1993 بالمركز الاول في مهرجان الاغنية الاردنية الاول(افضل صوت وافضل اداء).

جملة اسباب لهذه الظاهرة, منها الكاريزما الخاصة بفنان دون غيره, وهي في هذا السياق "هبة من الله" كما يرى تيسير, ويضيف ان محاكاة سن معينة من قبل بعض الفنانين مثل المصري تامر حسني قد تزيد من شعبيتهم, وظهور فنانين بالصورة التي يحلم بها كل شاب "الجسد الرياضي الرشيق العزف على آلة الجيتار ارتداء الملابس الشبابية المتمردة عمل تسريحة شعر دارجة او جريئة".

ويهدف المنتدى الاردني للموسيقى الذي يرأسه تيسير واسس بتبن منه واخرين يحملون رؤيته نفسها حسب تيسير الى رفع الذائقة الموسيقية العربية السائدة, من خلال اقامة الانشطة الموسيقية الثقافية التي تسهم في ملء جزء من الفراغ القائم في حقل الموسيقى الرصينة والغناء الاصيل.

كذلك يسعى المنتدى الى تبني الاصوات الشابة ورعاية احلامها وتطلعاتها واتاحة الفرصة امامها للظهور امام الجمهور "وفي حفل اقمناه شاركنا عدد من الموهوبين الصغار, كما في حفل عبدالحليم الذي شارك فيه احمد فواز(11 عاما)", وبراء ابراهيم (12عاما) وكذلك الفنانة الشابة ليندا حجازي كصوت جديد وفي المستقبل لدينا العديد من الفعاليات التي يمكن ان تسهم في انتشار اصوات جديدة وتشكل نقطة انطلاقها.

وعن مهرجان الغناء الصوفي الذي يزمع المنتدى اقامته في شهر رمضان المقبل(تحديدا في 27 ايلول "سبتمبر" المقبل), يوضح تيسير ان فكرته جاءت تتويجا لتأسيس الملتقى العالمي للموسيقى الشرقية الذي سيقام سنويا وفي كل مرة تحت عنوان مختلف, ويبين تيسير الفائز العام2001 بالمركز الثالث في مهرجان الاغنية الاردنية الاول(جائزة الملك عبدالله الثاني للابداع الموسيقي) ان الدورة الاولى للملتقى ستخصص للغناء الصوفي(الروحي الوجداني) بمشاركة الفنان السوري بشار زرقان وفرقة الحضرة الحلبية وفرقة القوالين الباكستانية والفنان التونسي صلاح مصباح وفرقة الحضرة التونسية ومشاركات اخرى من اليمن والمغرب, ويقدم تيسير في المهرجان "مختارات من قصائد الحلاج وابن الفارض".

ويقدم المهرجان الذي يتواصل حتى مطلع تشرين الاول(اكتوبر) المقبل عروضه في عمان وفي اربد مدينة الثقافة الاردنية.

ويقر تيسير صاحب الخبرات العلمية والعملية الغزيرة والمشارك في عديد المؤتمرات وورش العمل, بصعوبة التوفيق بين الجانب الاكاديمي والجانب الفني الابداعي من شخصيته ويقول "الفنان في داخلي هو الاهم وحتى اثناء عملي الاكاديمي اتمنى ان اكون الفنان الذي يحاضر عن الموسيقى والغناء".

بصوته الواثق والمدرب جيدا, يواصل تيسير حمل شعلة الغناء الجميل والاصيل, مراهنا على ان الزبد يذهب في نهاية المطاف جفاء ويبقى ما ينفع الناس ويطرب القلوب قبل الاذان.

ويتضمن حفل الليلة تقديم الفنانة غادة العباسي لاغنية ام كثلوم "أغدا ألقاك" كلمات الهادي آدم وألحان محمد عبدالوهاب, فيما يقدم تيسير ست قصائد ثلاثا منها لمحمد عبدالوهاب "مضناك" كلمات احمد شوقي و "الجندول" و "فلسطين" كلمات علي محمود طه, ويقدم لعبدالحليم حافظ "رسالة من تحت الماء" كلمات نزار قباني ومن اغنياته الخاصة وألحانه يقدم "احبه" كلمات توفيق الفارس و "هدى" كلمات عوني قدورة, وهي قصيدة تروي قصة الطفلة الفلسطينية التي فجعت بموت جميع افراد عائلتها على شاطئ غزة.

التعليق