رياضة الطفيلة تفتقد الزميل المرحوم البداينة

تم نشره في السبت 21 تموز / يوليو 2007. 10:00 صباحاً
  • رياضة الطفيلة تفتقد الزميل المرحوم البداينة

 أحمد الرواشدة

عمان – قبل عامين رحل زميلنا العزيز محمود البداينة صاحب الابتسامة العريضة عن عمر يناهز(43 عاما) وعرجت روحه إلى السماوات العلى ... رحل في حادث أليم مخلفا لفافات من الحب الأخوي الذي عشناه معا وأرتالا من المشاعر وغابة من الحزن ... نعم هكذا هي الدنيا تسلبنا أغلى ما نملك وتظل قلوبنا معلقة في حبل الذكريات ولا نمتلك إلا أشواقا تكاد تختنق، صغير هذا العالم الذي يجمعنا وبغير المواعيد تأتي اقدارنا فتلتهم خطواتنا، جميعنا يعلم أن الرحيل والفراق - يوماً ما – سيكون مصيرنا، وأننا كنا سنراه خلف كل نبض وكل لقاء، نجده بعد كل بسمة شكلت ملامحنا ووراء كل نافذة وباب، وحقا ان الوداع الفجيعة الأكبر لغابة الحنين المتشكلة بداخل قلوبنا وهو الخراب الأجمل لحروف النبض المتكونة في قلوبنا. 

محمود البداينة(رحمه الله) كان يشكل حالة استثنائية بين الشباب المعطاء فقد كان معلما للتربية الرياضية قبل أن يتدرج في سلم الوظائف في تربية الطفيلة، وكان يسعى دائما لأن تكون الطفيلة هي الأفضل رياضيا على مستوى الجنوب وبكل صدق نجح رحمه الله في تحقيق هدفه وبدأت رياضة الطفيلة المدرسية ومنذ عدة سنوات تحتل المركز الأول على مستوى الجنوب بل وحققت نتائج متميزة على مستوى الدورات الرياضية المدرسية، وكان المرحوم البداينة نشيطا مطيعا محبوبا، وكان الحرص يعتمر قلبه وعقله لنشر شعاع الرياضة في الطفيلة، وسعى لوضع الرياضة في الطفيلة على الخارطة، فأخذت الرياضة بشكل عام والرياضة المدرسية على وجه الخصوص موقعها على لائحة الميداليات في الدورة المدرسية، ولم يتوقف طموح المرحوم عند هذا الحد، فقد ساهم في المجال النادوي ببناء فريق صلاح الدين كمدرب متطوع ليكون ممثلا لمحافظة الطفيلة، وأراد المرحوم البداينة ان تكون الطفيلة كغيرها وبمثابة الوعاء لرعاية الموهوبين فعمل مدربا في مراكز الامير علي بن الحسين للواعدين، بعد ان عمل على تطوير نفسه بحضوره كافة الدورات التدريبية التي اقامها اتحاد كرة القدم، وهو الآن فريقه الذي اسسه يفخر بأن يكون سفير الجنوب الى جانب معان في الدور النهائي لدوري الواعدين الذي سيقام قريباً، وفي مجال الصحافة أعطى فأبدع وكانت أخبار الطفيلة تكاد لا تغيب يوما عن صفحات "التحدي" .

محمود البداينة خسارة كبيرة للشباب ولرياضة الطفيلة وللإعلام الرياضي ولكن تبقى إرادة الله العظيم فوق كل شيء ولا نملك سوى الدعاء الدائم له بأن يكون ضمن أهل الفردوس إن شاء الله، وصحيح اننا خسرناه قائداً رياضياً وزميلاً في مهنة المتاعب بعد أن جاء القدر ليقول كلمته، لكن بصماته وأخلاقه وسمعته العطرة وبسمته التي كانت تسبق طلته التي ستظل فينا هاجساً نتذكره ونتذكر معه مواقفه الطيبة.. فإلى رحمة الله اخي محمود.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الطفيلة (محمد السبايلة)

    السبت 21 تموز / يوليو 2007.
    رياضة الطفيلة تفتقد الزميل المرحوم البداينة و خالد الخصبه ولا نملك سوى الدعاء الدائم لهم بأن يكون ضمن أهل الفردوس إن شاء الله ¡