الهند: بلد البليون يسجل 2.5 مليون حالة إيدز

تم نشره في الثلاثاء 10 تموز / يوليو 2007. 10:00 صباحاً

نيودلهي - أفادت تقارير دولية حول معدلات الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" في الهند، أن الدولة التي يفوق عدد سكانها مليار نسمة تعاني من وجود 2.5 مليون مصاب بالمرض على أراضيها، تبلغ نسبتهم قرابة 0.36 في المائة من إجمالي البالغين.

وتعتبر تلك التقارير التي عملت على إعدادها السبت الماضي جهات دولية بينها منظمة الصحة العالمية، ومركز السيطرة على الإيدز بمثابة "بشرى سارة" للهند، التي كانت عدة تقارير سابقة قد رجحت بلوغ نسبة المصابين فيها 5.7 مليون شخص. وقد سبق صدور التقرير إعلان وزارة الصحة الهندية عزمها مضاعفة جهودها للتصدي للمرض، من خلال تطوير برنامج الوقاية الوطني عبر ضخ قرابة ملياري دولار فيه، وهي نسبة تزيد بمقدار 40 مرة عن موازنته السابقة.

ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي موازنة الخطة الجديدة 2.8 مليار دولار، تعهدت مجموعة من المؤسسات المانحة، وفي مقدمتها مؤسسة كلينتون وبرنامج الأمم المتحدة التنموي ومؤسسة بيل وميليندا غايتس، إلى جانب الحكومة الأميركية بتغطية جزء منها. وقال وزير الصحة الهندي، أنوباني رامادوس، "هذه البيانات ساعدتنا كثيراً، وقد رتبت علينا تحدياً كبيراً، لذلك أعددنا موازنة صحة جديدة" وفقاً لأسوشيتد برس.

وقال الوزير الهندي من أهمية الفارق بين الرقم الحقيقي الذي أظهرته الدراسة والأرقام التقديرية السابقة: "الأمر لا يشكل أهمية مطلقاً، فسواء كان الأمر يتعلق بمليون شخص أو بعشرة ملايين فواقع الأمور أننا نواجه مشكلة إيدز في الهند".

غير أن الدراسة تشير إلى تفاوت في أعداد المرضى بحسب التوزيع الجغرافي، إذ ترتفع نسبة المصابين في بعض الولايات الجنوبية من الهند، مثل كرنتاكا وأندرا براديش إلى واحد في المائة من إجمالي السكان، كما ترتفع المعدلات في مدن نيودلهي ومومباي.

وكانت دراسة سابقة للأمم المتحدة قد رجحت وجود 5.7 مليون مريض بالإيدز في الهند، غير أن الأرقام الحالية تظهر أن البلد الذي يبلغ عدد سكانه قرابة مليار ومائة مليون نسمة يحتوي على مرضى أقل من دول أخرى مثل جنوب افريقيا ونيجيريا. وبالمقارنة بين نسبة المصابين في العالم العربي، فقد سبق لمنظمة الصحة العالمية أن رجحت وجود ما بين 200 ألف ومليون ونصف المليون مصاب.

فيما قالت مستشار سياسات الإيدز ومنسقة البرنامج الإقليمي للإيدز في الدول العربية الدكتورة خديجة معلى، إن الأرقام التي يعلن عنها في العالم العربي لا تمثل سوى 5 في المائة فقط من الواقع الحقيقي للمرض، وذلك لكون 95 في المائة من الأشخاص الحاملين للفيروس يجهلون إصابتهم به بسبب القصور في إجراء التحاليل.

التعليق