جولة صحافية ينظمها الصندوق الأردني الهاشمي

تم نشره في الاثنين 2 تموز / يوليو 2007. 09:00 صباحاً
  • جولة صحافية ينظمها الصندوق الأردني الهاشمي

 

أحمد التميمي

إربد - ساعدت منحة دراسية قدمتها حملة البر والإحسان التي انطلقت أخيرا من مخيم إربد الطالبة غدير تيسير على إكمال دراستها الجامعية، بعدما اضطرت إلى تأجيل دراستها جراء الأوضاع المادية الصعبة التي تمر بها هي وأسرتها.

تقول غدير التي تدرس علم حاسوب في جامعة اليرموك/ سنة ثانية انه "في السابق كانت الأسرة غير قادرة على تأمين القسط الدراسي"، مؤكدة انها"كانت تواجه صعوبة في تأمين القسط الدراسي في كل فصل". وتتابع ان "القسط الذي كانت تدفعه للجامعة كل 4 شهور يبلغ 700 دينار"، مؤكدة أن" تفكيرها كان في السابق بكيفية تأمين القسط، بيد انها الآن وعلى حد تعبيرها أصبح ذهنها صافيا للالتفات لدراستها فقط".

غدير واحدة من 46 آخرين استفادوا من المنح الدراسية للطلبة الجامعيين من أبناء الأسر المحتاجة في المخيم ومن ذوي الاحتياجات الخاصة ممن انطبقت عليه شروط المنح والتفوق ضمن حملة البر والإحسان. تقول الطالبة عبير فريوان سنة ثالثة تخصص لغات في جامعة اليرموك وتعاني من بتر في رجلها اليمنى انها "كانت في السابق تواجه صعوبة في تأمين القسط الجامعي، جراء الأوضاع المعيشية الصعبة التي تمر بها الأسرة".

وتضيف الفريوان التي تعمل متطوعة في جمعية النهضة للتحديات الحركية أن "الجامعة كانت تعمل على إعفاء أي شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة بنسبة 50%"، مشيرة إلى أن "الشخص المعاق يحتاج إلى مصاريف إضافية بعكس الشخص السليم".

وتزيد أن "المنحة الدراسية المجانية والتي جاءت ضمن حملة البر والإحسان مبادرة من شأنها التغلب على المشكلات التي كانت تواجه الأشخاص الفقراء والمعاقين على حد سواء".

يذكر أن حملة البر والإحسان تمكنت من بناء شبكة واسعة من العلاقات مع الداعمين في سعيها إلى تعزيز وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين من خلال التركيز على المشاريع الإنتاجية التي تؤدي لتحسين دخل الأسر، وكذلك المنح الدراسية التي يستطيع الطلبة من خلالها إكمال دراستهم الجامعية.

وتشدد الأميرة بسمة التي ترأس الحملة إلى أهمية الوقوف إلى جانب الفئات المعوزة لجهة بناء قدراتها البشرية وصولا للاعتماد على الذات والمضي قدما في صنع المستقبل الزاهر والمشرق للأجيال القادمة.

وتؤكد أن الحملة ستستمر في تقديم المنح الدراسية والمشروعات الإنتاجية لتوفير فرص عمل مناسبة للعاطلين عن العمل في إطار إستراتيجية الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية بالعمل كرديف للجهود التنموية المبذولة للحد من ظاهرتي الفقر والبطالة.

أم محمد التي تعيل 9 أفراد والتي استفادت من مشروع إنتاجي ضمن حملة البر والإحسان "لا تتلقى معونة من أية جهة، مؤكدة انها تعيش بظروف معيشية صعبة جراء عدم وجود أي دخل".

وتضيف أم محمد التي يعاني زوجها من أمراض مزمنة ومقعد انها "كانت في السابق تستخدم منزلها لبيع أشياء بسيطة تساعدها على التغلب على مشكلات الحياة الصعبة وتأمين لقمة العيش لأبنائها". وتؤكد أن "المشروع الإنتاجي التي حصلت عليه ضمن حملة البر والإحسان وهي عبارة عن مشروع بقالة في المخيم سيساعدها على تأمين متطلبات الحياة دون مد يد العون لأية جهة". أم محمد واحدة من 43 شخصا استفادوا من مشاريع إنتاجية تعمل على تحسين دخلهم ومستوى معيشتهم وتأهيلهم للاعتماد على الذات وتساهم في تنمية دخلها دون الاعتماد مستقبلا على الآخرين من خلال ديمومة المشاريع الإنتاجية.

يقول عبد الناصر الدلكي(41 عاما) والذي استفاد من مشروع إنتاجي انه "منذ سنوات عاطل عن العمل ويقتصر عمله على بعض الأشياء الخفيفة التي يستطيع من خلالها تأمين لقمة العيش لأسرته". ويتابع الدلكي الذي يعيل 8 أفراد أن "ابنه الوحيد يعاني من أزمة صدرية"، ويؤكد انه "غير قادر على تأمين مصاريف علاجه"، مشيرا الى انه "حصل على مشروع إنتاجي ضمن حملة البر والإحسان المتمثل بمشروع تأجير دراجات هوائية في مخيم إربد".

ويأتي هذا النوع من المساعدات تحقيقا لأهداف الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية الذي يعد الذراع التنفيذي لحملة البر والإحسان في تأهيل المواطنين وخاصة في المناطق الأشد حاجة وفقرا من خلال رؤية مستقبلية هدفت إلى تيسير سبل تلقي التعليم الجامعي ليصبحوا أفرادا قادرين على إعالة أنفسهم وأسرهم بعد التخرج، أو من خلال المشاريع التأهيلية التي تمكن الأسر من بناء نفسها والاعتماد على الذات، ما يحقق تنمية مستدامة، والتخلي عن التنمية الآنية التي تنتهي بانتهاء المساعدة العينية المؤقتة.

وبدأت حملة البر والإحسان منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، وكانت حملة سنوية رمضانية، لكنها منذ سنوات قليلة تحولت الى عمل متواصل خلال كل شهور العام. وتتم إدارة الحملة عبر شراكة كاملة بين الصندوق والقطاع الخاص من مختلف المجالات؛ شراكة في التخطيط والتنفيذ. وهذا تعبير كامل عن مفهوم الشراكة المتوازن الذي يقدم من خلاله القطاع الخاص واجبه أو بعضه نحو المناطق والفئات الفقيرة، ليس عبر تقديم المساعدة المباشرة فقط، بل من خلال فكر تنموي يقدم للفقراء القدرة على بناء مصدر دخل دائم عبر العمل أو المشروع الإنتاجي وليس عبر المساعدة.

تقول مديرة المركز حنان حمزة أن وكالة الغوث شهدت تحولا كبيرا في التعامل مع قضايا التنمية وقضايا المرأة حيث ألحقت منهجية جديدة ببرنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية والتي تتضمن مفهوما لتنمية مستدامة أكثر.

ويستعرض رئيس جمعية النهضة للتحديات الحركية الدكتور صالح الشرفات أهداف وفلسفة الجمعية التي تأسست عام 1991 بهدف تفعيل اندماج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع المحلي، إضافة إلى مساعدة المحتاجين منهم لتحسن مستوى معيشتهم. يشار الى أن الصندوق تأسس سنة 1977 ليلعب دوراً ريادياً في تعزيز مبادئ التنمية الشاملة والمستدامة وذلك من خلال المشاركة الواسعة لفئات المجتمع الأردني.

وقام الصندوق في نهاية الثمانينيات باستقطاب التمويل من قبل المانحين للقيام بمشاريع مولدة للدخل بهدف إيجاد فرص عمل وعوائد للأسر، لذا ركزت معظم هذه المشاريع على تشغيل النساء، وبعض هذه المشاريع تضمنت تقديم تقنيات جديدة والتدريب على مهارات فنية، ولكن هذه التقنيات في بعض الأحيان لم تكن ملائمة، إذ أصبحت هي الهدف بغض النظر عن أهمية تطوير المهارات وأداء المشروع نفسه.

ويتجسد اهتمام سموها بالتنمية البشرية المستدامة من خلال رئاستها لمجلس أمناء الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية، حيث نما عمله وتطور ليصبح أحد أهم وأكثر المؤسسات عملاً وخبرة في المجال التنموي في العالم العربي وأصبح مؤسسة ريادية في مجال التنمية التشاركية إذ يعمل على تحفيز مشاركة المرأة وزيادة مشاركة الشباب للقيام بدور رئيس في العملية التنموية التشاركية.

ويعتبر الصندوق مؤسسة تنموية غير حكومية وغير ربحية، تسعى إلى ترسيخ مبادئ المشاركة، والمبادرة، والاستمرارية، وتعزيز عملية التنمية البشرية الشاملة والمستدامة، من خلال تعزيز المشاركة الأهلية، وبذل أقصى الجهود لتطبيق أفضل الأساليب التنموية على المستوى الوطني، انطلاقاً من خبرته وتواجده الدائم والمستمر في المجتمعات المحلية، والعمل على خلق فرص جديدة وتوسيع الخيارات للمواطنين لتمكينهم من المساهمة وبشكل أساسي في عملية رسم مستقبل الوطن.

وبدأ الصندوق منذ عقد الثمانيات ببناء شبكة مراكز تنموية، إذ أصبح عددها (50) مركزا على امتداد الساحة الأردنية، يديرها الصندوق بالتشارك مع المنظمات والجمعيات والمجالس المحلية للمساهمة في خلق الفرص وتحسين نوعية الحياة للأفراد. وقد تبنت هذه المراكز منهجا شموليا يعتمد على تقديم البرامج التنموية المتكاملة، ابتداء من الطفولة المبكرة، مرورا بصحة الأسرة والتعليم وزيادة الوعي وتكنولوجيا المعلومات وتمكين الشباب والمرأة، وانتهاء بتطوير المشاريع الريادية المدرة للدخل.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »استفسار عن الدراسة فى الهند (حسام الدين محمد)

    الثلاثاء 3 تموز / يوليو 2007.
    ارغب فى الدراسة فى الهند ولكن غير ملم بالجهة التى ترشحنى الى هناك فالطالبة غدير حفظها اللة قد ابتعثت عبر حملة البر والاحسان فهل من افادة وجزاكم اللة خير.