عمان على موعد مع عيد الموسيقى في 21 الشهر الحالي

تم نشره في الخميس 14 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً
  • عمان على موعد مع عيد الموسيقى في 21 الشهر الحالي

 

نوال العلي

عمّان- في الواحد والعشرين من حزيران (يونيو) الحالي عمّان على موعد مع عيدها الأول للموسيقى، حيث تشهد المدينة احتفاليات موسيقية مختلفة الأجواء، وحيث ستزدحم الشوارع بالعازفين ويرتفع صوت الموسيقى في سماء المدينة التي بدأت صيفها بليال حافلة بالأضواء محاولة استحضار البهجة والتواشج مع الفرح.

فعلى مسرح البلد يحيي كل من زين عوض وعمر الفقير ليلة على أنغام موسيقى الجاز، بينما تعزف فرقة دام من فلسطين وعلى حدائق الملك الحسين موسيقى الراب والهيب هوب العربي.

وتحيي ليلة ساحة أمانة عمان الكبرى برأس العين فرقة المهابيش الأردنية فيما تغني الفنانة مكادي نحاس فيها. بينما يجول الموسيقيون وسط البلد، ويعزفون في أماكن مختلفة من المنطقة.

تقام احتفاليات العيد بتنظيم من المركز الثقافي الفرنسي في عمان بالتعاون مع معهد غوته والإتحاد الأروبي وأمانة عمان الكبرى والسفارة الفرنسية والسفارة الالمانية، وبتنظيم ثلاث مؤسسات فنية أردنية لهذا الاحتفال هي: جاليري مكان، أورانج ريد، ومسرح البلد. بينما يرعى هذا الاحتفال جريدة الغد ومزاج اف ام ومود اف ام مؤسسة عبد المحسن قطان/فلسطين ومؤسسة التعاون.

وكأن المركز الفرنسي باحتفاءه بهذا العيد الذي بدأ في فرنسا أولا ثم انطلق للعالم يحاول أن يبقي على عمّان بحلة موسيقية ترفع من وتيرة الحب والتواصل بين الفنون والناس، بدليل إقامة الحفلات في أماكن شعبية وقديمة كوسط البلد وساحة المدينة.

ولزيادة المشاركة وتوريط الجماهير على اختلافها يوق لمدير مسرح البلد رائد عصفور أن فكرة الاحتفال هذه العام صممت للتواجد في عدة أماكن في الاردن، حيث سيشارك موسيقيون ومغنون وفرق موسيقية أردنية باحياء هذا الاحتفال الذي سيقام في ثلاث مدن هي عمان ثم تنتقل إلى إربد في الرابع والعشرين من الشهر الحالي حيث يحتفى بالعيد في حديقة طارق بن زياد ويحييها الفنان يزن الروسان وفرقة شو هالأيام.

وفي الثامن والعشرين منه ينتقل الاحتفال إلى مدينة الزرقاء، حيث تحتفل فرقة VENGO والفنان زيد حمارنة بعيد الموسيقى على طريقتهم.

وفي العام 1982 بدأ الاحتفال بعيد الموسيقى في فرنسا، وكانت الفكرة أن "تعزف الموسيقى في عيدها" الذي يصادف تاريخه التحول الصيفي في اليوم الواحد والعشرين من حزيران (يوينو) من كل عام.

فما كان من الموسيقيين إلى أن عملوا بهذه المقولة واجتمعوا معا محترفين وهواة، وجمعوا أشكال الفنون الموسيقية كافة، واحتفوا على نحو خاص بالاهتمام بالفنون الموسيقية التي تتوفر فيها شروط النجاح والشعبية، بمعنى أنها ليست موسيقى نخبوية، بل عفوية وتلقائية.

وفي مثل هذه المناسبة تجتمع موسيقى الروك والجاز والأغنية والموسيقى التقليدية إلى جانب الموسيقى المسماة بالجدية أو المعقدة.

ويشهد الاحتفال بهذا العيد في فرنسا حضورا كبيرا نظرا لمجانية الحفلات الموسيقية ووجود رموز موسيقية كبيرة ومهمة بالإضافة إلى مشاركة العديد من الفرق مما حول العيد إلى إحدى أكبر التظاهرات الثقافية الفرنسية.

ثم انتقل إلى المدن الأوربية الأخرى بمناسبة السنة الأوروبية للموسيقى، والان في أقل من خمسة عشر عاما، بات يُحتفى بعيد الموسيقى في أكثر من مائة دولة في قارات العالم الخمس.

وأخذ العيد بُعده الأوروبي أن وقعت كل من برلين، بودابست، برشلونة، اسطنبول، ليفربول، لوكسونبورغ، روما، نابولي، براغ، التجمع الفرنسي في بلجيكا، سانتا ماريا دا فيرا...على "ميثاق المشاركة في عيد الموسيقى الأوروبية".

كما تطور العيد في سان فرانسيسكو، نيويورك، مانيلا، وأصبح عملياً عيد وطني في العديد من الدول من القارة الإفريقية، فضلا عن البرازيل أو كولومبيا.

في الأردن، ينظم المركز الثقافي الفرنسي وسفارة فرنسا في الأردن عيد الموسيقى منذ أكثر من 15 سنة، ولكنها المرة الأولى التي يشهد فيها العيد احتفالا بهذه الضخامة ومنتشرا في أكثر من مدينة أردنية، إذ كان يكتفى بحفل صغير في العاصمة.

ويرى عصفور أنه ولنجاح العيد، "علينا تشجيع مختلف الشبكات المؤسسية منها مثل المسارح، الأوركسترات، معاهد الموسيقى، مدارس الموسيقى... ولكنها الفرصة أيضاً لتشجيع الموسيقيين الهواة. تعتمد حيوية العيد أيضا على جميع "المتطوعين" الذين يعملون فردياً ليقدموا لهذا اليوم المميز جزأه الأساسي من التلقائية وحيوية الشباب لكي يظهر العيد قدرته الدائمة على الإبداع الحيوي والذي اختار حاله حال الأغنية أن تعيش حياتها في الشارع".

التعليق