الإنارة الداخلية لغة بصرية للتواصل بين البيت وسكانه وسكينة للنفس

تم نشره في الثلاثاء 12 حزيران / يونيو 2007. 09:00 صباحاً
  • الإنارة الداخلية لغة بصرية للتواصل بين البيت وسكانه وسكينة للنفس

عندما يكون اختيارها وتوزيعها حسب الأصول العلمية والجمالية

 

فريهان سطعان الحسن

عمان- الإنارة الداخلية جزء مهم من علم وفن الديكور، وللتناسق بين الوان الإنارة وشكل الأثاث أهمية عظمى في إظهار الأثاث والديكور بشكل أجمل ورونق أفضل، وتستطيع الإنارة التعبير بلغتها البصرية المرئية عن التفاعل والتواصل بين أفراد المسكن إن أتقن اختيار نوعيتها وتركيبها وتوزيعها، حسب الخبراء.

ويقول مهندسو ديكور إن مساكننا الحالية تشكو في كثير منها من عدم فهم لغة الإنارة، فتكون الإنارة موزعة بشكل غير متجانس، الأمر الذي يؤدي بطبيعة الحال الى ان تكون مزعجة وغير مريحة لمن هو في داخل المكان.

وبالنتيجة يصبح المسكن ذا لغة غير متجانسة تستوي فيها غرف النوم مع غرف الطعام مع المعيشة وغيره من أركان المنزل.

تقول مصممة الديكور منال الذيب إن الضوء يرتبط بالرؤية البصرية، وتعد عين الإنسان الوسيلة والأداة التي تنقل له الأشياء المحيطة به، وذلك لأن اعتمادها في رؤية الأشياء يتوقف على الضوء وعلاقته بالمساحة والحجم واللون والملمس.

"الانارة هي البعد الرابع في تجسيم الأشياء، بالإضافة للأبعاد الثلاثة المعروفة الطول والعرض والارتفاع".

وتضيف الذيب انه إذا استخدمت الإنارة بشكل جيد تعطي تأثيرا واحساسا هاما لدى الناظر، ويراعى أن يكون توزيع الإضاءة على الأسطح المراد إنارتها غير مباشر وأن يكون هنالك وحدة تجانس بدرجة موحدة.

وهذا الأمر، حسب الخبيرة، يمكن التحكم به من خلال الإنارة الصناعية، بخلاف الإضاءة الطبيعية التي تتغير في ساعات النهار والفصول. لذا يلجأ الناس حسب طبيعة الاستخدام والاستعمال نظرا لثباتها وعدم خضوعها لمتغيرات المناخ. واحيانا يلجأ المصمم للمزج بين الإضاءة الطبيعية والإنارة الصناعية.

وتشير الذيب انه تم تطوير أنواع الإضاءة من الإضاءة التقليدية "التنجستون" والفلورسنت والهلوجين والصوديوم، واستبدالها بنوعية إضاءة أخرى مثل warm light أو day light والهيلوجين؛ ويمكن احيانا الدمج بينهما بهدف تحسين ظروف الإضاءة ورفع مستوى الإحساس المطلوب وتأكيد المظهر العام، مع مراعاة الحالة النفسية والفسيولوجية للإنسان.

ولتحقيق ذلك، يمكن استخدام مواد شفافة كالزجاج العادي الذي يسمح بمرور الضوء خلالها بنسبة عالية لتمييز الأشياء بوضوح تام، أو مواد نصف شفافة مثل زجاج الاوبالين والزجاج المصنفر، والتي تسمح بتمرير أجزاء من الضوء خلالها إذا كان المطلوب عدم تمييز الأشياء بوضوح، أو مواد معتمة مثل الرقائق المعدنية للإضاءة غير المباشرة.

وتبين الذيب أن هنالك بعض العناصر والمحددات للضوء الطبيعي يجب على المصمم الداخلي مراعاتها وأخذها بعين الاعتبار مثل الحوائط الخارجية للبناء ودرجة الشفافية وانتقال الضوء المطلوب أو اعمال الجبص أو المشربيات، على اختلاف أشكالها وخاماتها، ويراعى في توزيع الإضاءة عدم وجود تباين قوي بين المكان المضاء والمكان الأقل إضاءة، لأن ذلك يزعج العين.

وهنالك أنظمة للإنارة ذات درجات مختلفة، بحيث تكون وحدة الانارة "dimmer" قادرة بنفسها على الإنارة بنسب مختلفة حسب الحاجة من حيث شدة الإضاءة؛ وفي ذلك توفير لاستهلاك الطاقة، وتتحقق الراحة النفسية حيث ان درجة الإضاءة المطلوبة لغرفة الجلوس تكون اقل من إضاءة غرفة المكتب أو مكان العمل.

وتعمل الإنارة على تغيير الأجواء الداخلية بشكل إبداعي، فهناك إنارة شاملة أو موجهة أو مخفية وتكون إما جدارية أو سقفية أو إنارة طاولات TABLE LAMP أو أرضية FLOORLAMP فاستخدام الإنارة الموجهة يكون موجهاً على قطع الإكسسوارات والتحف واللوحات الجمالية.

أما الإنارة المخفية فتوضع كخلفية للنباتات الطبيعية لتعطي أجواء رائعة، ويهدف التنوع بأشكال واتجاهات الإنارة إلى سهولة التحكم في تغيير الأجواء الداخلية حسب الحاجة.

وتحدد الذيب أنواع الإضاءة المناسبة لغرف المسكن المختلفة كالتالي:

1-حجرة النوم: يراعى أن تكون الإضاءة غير مباشرة مع تركيز الإضاءة عند ركن القراءة وعلى جانبي السرير وعند المرآة.

2-المطبخ: أن تتوفر إضاءة مباشرة فوق مسطحات العمل كالغاز والمنضدة، وان تتوفر إضاءة عامة في السقف، بالإضافة الى توفر الإضاءة داخل خزائن المطبخ التي تكون واجهاتها من الزجاج فتعطي جمالا عند إضاءتها.

3-غرفة الطعام: تحتاج هذه الغرفة الى إضاءة عامة مباشرة فوق مائدة الطعام، وإضاءة غير مركزة على المناطق الجانبية، وإضاءة موجهة في الواجهات الزجاجية الشفافة لإبراز أي قطع فنية جميلة.

4-غرفة المعيشة: تحتاج الى إضاءة غير مباشرة موجهة لأعلى في الحائط أو السقف ويتم تخفيض الإضاءة الأصلية للغرفة أثناء مشاهدة التلفاز.

وتنصح الذيب، لإبراز لوحة فنية أو صورة أو قطعة أثاث يتم تسليط الضوء عليها من أعلى، و لا توضع الصورة مقابل النافذة تجنبا للانعكاسات الضوئية الناتجة عن الصورة، ومراعاة درجة انعكاس الضوء عند اختيار الألوان المستخدمة في كل من الأسقف والحوائط والأرضيات والأثاث.

ويمكن بالضوء وصل وفصل الفراغات، فمثلاً يمكن وضع وحدة إضاءة رأسيا فوق ركن من الأركان فيه نوع من تأكيد هذا الركن مثل ركن الطعام أو ركن غرفة المعيشة، ويمكن بالضوء تحديد الفراغ بإضاءة جزء منه إضاءة مختلطة، توزع الضوء لأعلى ولأسفل مما يؤكده ويوجه إليه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »Nice Article (Nadine Kahaleh)

    الثلاثاء 12 حزيران / يونيو 2007.
    Nice Article Farihan