"زكاة الوقت" برنامج يعزز السوكيات وينمي قدرات الأطفال

تم نشره في الخميس 7 حزيران / يونيو 2007. 09:00 صباحاً
  • "زكاة الوقت" برنامج يعزز السوكيات وينمي قدرات الأطفال

 تطلقه جمعية رعاية اليتيم الخيرية

كوكب حناحنة

عمان- شرعت جمعية رعاية اليتيم الخيرية منذ ثلاثة شهور بإطلاق برنامج تدريبي بعنوان "زكاة الوقت"، يهدف إلى تعزيز سلوكيات الأطفال وتنمية قدراتهم ومهاراتهم الذاتية.

ويتوجه هذا البرنامج الذي يقوم عليه عشرون متطوعا من مركز ريحان وجمعية صناع الحياة إلى أطفال الجمعية والبالغ عددهم 32 طفلا من الذكور والإناث تتراوح أعمارهم ما بين 4-15 عاما.

وبينت المتطوعة وصاحبة فكرة المشروع سحر دياب أن البرنامج يتطلب من كل متطوع أن يقوم برعاية طفل بواقع ساعة في كل أسبوع، يقوم خلالها بتدريبه على القراءة والكتابة ويعلمه كيفية تكوين علاقاته الاجتماعية واحترام الآخرين والمحافظة على نظافته وصحته.

وأشارت إلى أن هؤلاء الأطفال بحاجة إلى عطاء شباب هذا الوطن ليمنحوهم ساعة من الوقت أسبوعيا يقدمون لهم خلالها النصح والإرشاد لمواصلة هذا المشروع الذي يحتاج إليه كل طفل يتيم.

وأوضحت دياب أن إطلاق مجلة براعم الثقافية في الجمعية والتي صدر منها العدد الأول أخيرا بهدف تثقيف الأطفال وتوعيتهم توسيع مداركهم كانت هي الخطوة الأولى على طريق إطلاق برنامج زكاة الوقت.

وتقول "يتم تنفيذ البرنامج وفق خطة معدة ومدروسة من قبل القائمين على الجمعية والمتطوعين، ويستخدم أثناء تنفيذه الوسائل والبطاقات والأدوات التعليمية المناسبة إلى جانب أوراق العمل واستثمار حبهم للحاسوب لتعزيز البرنامج".

ويتم تدريب المتطوعين، بحسب دياب، قبيل إشراكهم في البرنامج على مهارات التواصل مع الأطفال من خلال جلسات يعقدها أصحاب الاختصاص ومن لديهم خبرات في هذا المجال معهم.

ونوهت دياب إلى أن المتطوعين يقيمون الأطفال المستهدفين في البرنامج من خلال جدول أسبوعي توثق عليه مختلف السلوكيات التي ينوون تطويرها مثل الحفاظ على الصلاة وقراءة القرآن والنظافة والاحترام والقراءة والكتابة الأمانة والصدق ومتابعة الأخبار ومحاولة تحقيق الحلم والالتزام بالحصة والتعاون ويضعون على أساسها نقاط لكل طفل.

كما ويتم تعزيز السلوك الأيجابي لدى الأطفال من خلال كتابة كل ما تعلموه على مجلة الحائط كنوع من التشجيع لهم على مواصلة الالتزام بالسلوك الجديد.

وأكدت على أن علاقات الأطفال مع بعضهم البعض وسلوكياتهم وطرق تعاملهم مع المدرسات ومربيات الجمعية تغيرت وتطورت مهاراتهم الكتابية والقرائية وانعكس ذلك أيضا على نظافتهم وصحتهم.

ولفتت إلى أن الطفلة هجران محمد وعمرها تسعة أعوام حصلت على شهادة التميز في هذا البرنامج كونها أصبحت أكثر حرصا على نظافتها واحتراما لزملائها ومدرسيها.

وتواصل الجمعية عقد هذا البرنامج خلال الصيف من خلال النادي الصيفي الذي سيقام في الجمعية ومركز انس بن مالك لرعاية الايتام حيث سيواصل المتطوعون مشوارهم في التدريب والتثقيف وفق برنامج يضم عناوين مختلفة.

من جانبها لفتت مديرة الجمعية نهاية عرفات إلى أن الجمعية ومنذ تأسيسها في العام 1978 تقوم على رعاية الأطفال الأيتام ذوي الظروف الاجتماعية الصعبة الذين ليس لهم أسر، بناء على دراسة اجتماعية كاملة بواسطة تقديم طلب إلى الجمعية أو بتحويل من وزارة التنمية الاجتماعية.

وتقدم الجمعية لهؤلاء الأطفال الأيتام خدمة الإيواء في مسكن مناسب وتعليمهم بمراحل التعليم المختلفة وتقديم الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية كما تعمل الجمعية على ربط الأطفال بالبيئة المحلية من خلال المدرسة والزيارات والرحلات.

وتضيف "وتسعى الجمعية دوما إلى توسيع دائرة خدماتها الاجتماعية للأيتام وذوي المنتفعين منها وغيرهم من العائلات ودور الأيتام بصفة مستمرة، كما وتقوم بتسليم كل فتاة يتيمة تجاوزت العمر القانوني وعادت لأهلها مبلغ 20 دينارا شهريا".

وأشارت عرفات إلى أن الجمعية تعمل على إلحاق الأطفال بالمدارس الحكومية المجاورة لاستكمال تعليمهم الأساسي وحتى الثانوي بالإضافة إلى برنامج محو الأمية لمن انقطعوا عن الدراسة ولم ينالوا حظهم من التعليم.

وتوفر الجمعية الرعاية الصحية للأطفال المقيمين فيها، وتشمل الكشف الصحي الدوري عليهم، وتوفير سبل الرعاية الصحية السليمة والإشراف على برنامج التغذية بالإضافة إلى العناية بالصحة النفسية والتوعية الصحية.

وتهدف الجمعية كذلك إلى رفع مستوى الثقافة الدينية للأطفال الأيتام وأداء الشعائر الدينية المختلفة كالصلاة في المناسبات الدينية وليالي رمضان بإشراف واعظات متخصصات.

وفي جانب التربية البدنية تسعى الجمعية إلى رفع مستوى اللياقة البدنية للأطفال من خلال ممارسة الألعاب الرياضية المختلفة، وتقوم بوضع برامج للترفيه على مدار العام تتمثل في المسابقات والأنشطة الداخلية إضافة إلى الرحلات الخارجية للحدائق والمعارض.

وقامت الجمعية بفتح مركز مهني للتدريب على جميع خدمات الكمبيوتر بالتعاون مع عدد من المواطنين المحسنين الذين تبرعوا بعدد من أجهزة الكمبيوتر وبتدريب الأيتام عليها كما تم التنسيق بين الجمعية ومركز التدريب المهني في وادي السير لتدريب المنتفعين من الجمعية على صنوف متعددة من المهن الحرفية.

ودعت المتطوعة دياب كافة الشباب الذين ينتظرون دورهم في التعيين إلى استثمار وقتهم والتصدق بوقتهم على هذه الفئة التي حرمت من الأب أو الأم أو كليهما معا.

في حين كرمت عرفات الطفلة هجران ومنحتها شهادة التميز في برنامج "زكاة الوقت" لتعزيز السلوكيات، ودعت أقرانها من الأطفال إلى الاستفادة من هذا البرنامج، ووجهت نداءها للمهتمين بمد يد العون لهجران ودعم موهبتها في مجال الرسم.

التعليق