جزيرة ناكسوس اليونانية جنة ممارسي رياضة القوارب الشراعية

تم نشره في الأربعاء 23 أيار / مايو 2007. 10:00 صباحاً

 

ناكسوس - كانت جميلة وتجري في عروقها الدماء الملكية. انها اريدان ابنة مينوس ملك كريت. سعى الكثير من الرجال إلى الزواج منها ولكنها اختارت دايونيسوس اله النبيذ الذي بنى لها قصرا هائلا على جزيرة ناكسوس.

ولكن دعنا من الاساطير الاغريقية فلم يتبق الكثير من ذلك القصر اليوم. ولكن بوابة اريدان مازالت قائمة وان كانت متداعية وتقع قرب عاصمة الجزيرة واهم موانيها والمسماة ناكسوس ايضا

وفي المساء تجذب هذه البوابة القديمة عشرات الازواج المحبين. ولكن هذه الاطلال العتيقة ليست اهم عوامل جذب اغلب السائحين القادمين الى الجزيرة

انها رياضة ركوب القوارب الشراعية.. خاصة قبالة الشاطئ الذي يقع جنوب العاصمة

وناكسوس هي الكبرى وسط مجموعة من جزر بحر ايجة تسمى جزر سيكلاديس. وتبلغ مساحتها 428 كيلومترا مربعا وطول شواطئها يبلغ 148 كليومترا.

وفي شاطئ اجيوس جريجوريس والبحيرة المجاورة له تهب الرياح باتجاه "موازي للشاطئ"

ويقول يان اندرس "انه المكان المثالي لممارسة رياضة القوارب الشراعية" واندرس هو مواطن الماني في الثانية والاربعين من عمره جاء الى ناكسوس منذ 12 عاما ليبدأ حياة جديدة كصاحب فندق ومطعم. وانتهى به الامر بتحويل محطة مهجورة لرياضة القوارب الشراعية بجانب البحيرة الى منطقة شهيرة مزدحمة لممارسة الرياضة تضم مدرسة لتعليم ركوب القوارب الشراعية وحانة ومحلا لإيجار معدات ممارسة هذه الرياضة

وتعد ناكسوس المكان المثالي للمبتدئين والمخضرمين في هذه الرياضة

ويقول اندرس "البحيرة كبيرة ومياهها ضحلة بما فيه الكفاية للوقوف فيها والاكثر من ذلك ان المبتدئين لن يقلقوا بشأن الانجراف في تيار المياه.

اما للمخضرمين فهناك(ميلتيمي) وهي رياح شمالية تصل قوتها الى ستة او سبعة في اشارة منه الى مقياس بوفور الذي يقيس سرعة الرياح ومنسوب مياه البحر على مقياس من صفر الى12 وفي هذه الحالة فإن ما يقصده اندرس هو ان الرياح تصل درجتها الى "نسمة قوية" او "رياح خفيفة".

وبالاضافة الى ذلك فإن هناك مجموعة من الحواجز المرجانية قبالة الشاطئ تتكسر عليها الامواج وتعطي الخبراء فرصة للحصول على رحلة اكثر اثارة على قواربهم الشراعية. وقبالة الشاطئ المجاور امام حانة الشاطئ مباشرة تؤدي الرياح القوية الى ظهور امواج اقوى وهناك يمرح الخبراء الحقيقيون.

وأحد هؤلاء الخبراء هو ميكاليس روسوس(35 عاما) وهو احد سكان ناكسوس والذي يقفز على القارب الشراعي كلما استطاع. وقال روسوس "ركوب القوارب الشراعية هو افضل وسيلة للاسترخاء بالنسبة لي" وبدأ روسوس ممارسة هذه الرياضة وهو في سن السابعة عشرة وهو واحد من عدد قليل من السكان المحليين بل عدد قليل من اليونانيين الذي يهتمون بالرياضات المائية

واشار روسوس الى ان "اليونانيين يحبون لعب كرة القدم... لا يهتمون في الحقيقة برياضات الماء"

وهناك شخص اخر في ناكسوس تتمحور حياته حول رياضات الماء وهو هانز يواكيم بريسنر (58 عاما). وكان بريسنر رئيس تحرير سابق لمجلة معروفة مختصة برياضات المياه ويعيش الان في جزيرة ناكسوس في الفترة من نيسان 'ابريل حتى تشرين الاول 'اكتوبر وينظم رحلات يومية لركوب القوارب الشراعية للسائحين

وقال بريسنر "هناك العديد من المواقع المثيرة للاهتمام في ناكسوس.

حينما لا تكون هناك رياح يمكن للسائحين التمتع بركوب الخيل او المشي او ركوب الدراجات". وينصح بريسنر محبي رياضة القوارب الشراعية بالذهاب الى شاطئ ازالا بالقرب من منطقة موتسونا.

ويقول السكان المحليون على الجزيرة ان "فيروس ناكسوس" هو ما يدفع السائحين للعودة مجددا الى الجزيرة. واشار اندرس الى "ان معظم ضيوفنا اعتدنا رؤيتهم هنا"

ولكن لا يرجح ان تجتاح سياحة المجموعات ارض ناكسوس قريبا لان الوصول الى الجزيرة ليس امرا هينا. فجزيرة ناكسوس هي احدى الجزر اليونانية القليلة التي لا تصل اليها رحلات طيران دورية محددة. فمدرج الطائرات اقصر من ان يسع طائرات اكبر حجما ولا توجد اي خطط لتطويله في المستقبل القريب.

التعليق