عرض مسرحي يحتفي بالأردن في المنتدى الاقتصادي العالمي

تم نشره في الأحد 20 أيار / مايو 2007. 10:00 صباحاً

 

 البحر الميت - قدم المخرج الفرنسي مارسييل امس عرضا " سيني-مسرحي "بين فيه الاردن وهو يقدم فرص النمو والتطور لأبنائه من خلال عيني رجل اجنبي يزور البحر الميت ويلتقي في دكان صغير لبيع التحف ب "لينا" ابنة الحادية عشرة من عمرها التي تحلم بأن تكون جراحة عيون لتعالج جدها شبه الضرير.

ويمزج المخرج في هذا العرض الذي جاء خلال مادبة عشاء اقامها جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله أول من أمس  على شرف المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي من رؤساء دول وحكومات وقادة في مجالات الاقتصاد والثقافة والإعلام  فن "السينما بالمسرح"  فالجد يحلم بان يمتلىء الوادي بالاشجار فتملأ الشاشة في خلفية المسرح بالاشجار ويبلغ الجد الذي يقوم بدوره الفنان الاردني عبد الكريم القواسمة، ان البحر الميت لن يجف لان البحر سيرتبط بالبحر الاحمر .. فيما يرى مشاهدون ان هذه اضغاث احلام.

ويبين العرض ان الزائر الفرنسي يغادر المنطقة ليعود اليها ثانية بعد وفاة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه, وهو كما يبلغ محاوره في المسرحية، يعرف مدى حب الاردنيين لملكهم ويريد ان يرى العائلة التي امضى برفقتها اسبوعا كاملا ليرى لينا وقد انهت دراستها وحصلت على منحة للالتحاق بالجامعة ودراسة الطب.

وفي الزيارة الثالثة له وبعد سبع سنين يرى الزائر ان الاردن وتحت قيادة الملك الشاب قد امتلأ بالفرص لابنائه، فالطفلة كبرت لتصبح اصغر جراحة عيون في البلاد وتجري جراحتها على عيني جدها ليعود اليه البصر ويرى البنية التحتية المتطورة والممتدة في عمان حيث مشروعات ضخمة في كل مكان من صناعات دوائية وتكنولوجية وغيرها، كل هذا نراه بعيني الجد الذي لم يكن يرى ما يراه غيره يوميا.

هذا التطور وهذه المشروعات الضخمة والنقلة النوعية في الحياة لم تشمل لينا وجدها فقط بل وشملت عائلتها كلها فالاب الذي سخر من احلام ابنته الصغيرة دخل الجامعة هو ايضا ليحصل على شهادة في ادارة الاعمال، ويظهر دكانه الصغير وقد كبر واحتوى على كمبيوتر، وتضحك ابنته وهي تخبر المخرج مارسييل ان اباها يبيع منتجات البحر الميت عبر الانترنت الى الولايات المتحدة الاميركية.

وينتهي "الفيلم-المسرحية" بأمل اتمام مشروع قناة البحرين وربط البحر الاحمر بالبحر الميت بما يحمي هذا البحر ونظامه البيئي من الاندثار، وهو الامل الذي لا يعود المشاهدون يرونه "اضغاث احلام" بل ينظرون بتفاؤل الى امكانية تحقيقه كغيره من الاحلام التي تحققت في العرض لتغير حياة الناس في "البلد الجنة" و"البلد الساحر" كما يسميه المخرج مارسييل.

وفي عرض موسيقي اخر، يقدم نبيل عبود ونيمرود بيبر واطفال عازفون من كونزيرفاتوار بارينبيوم-سعيد في الناصرة (الذي أسسه المفكر والاديب الفلسطيني الراحل ادوارد سعيد مع الموسيقي اليهودي الفرنسي بارينبيوم) معزوفات كلاسيكية تحت عنوان "روح الاردن".

وكان عشاء أول من أمس فرصة لعرض افلام دعائية عن الاردن لجذب الاستثمارات وتعريف الموجودين من اقتصاديين وسياسيين بالفرص المتوفرة فيه وآفاق التطوير التي على العالم مساعدته في التوصل اليه.

التعليق