ريال مدريد أكثر الفرق سعادة في اسبانيا

تم نشره في الأربعاء 16 أيار / مايو 2007. 10:00 صباحاً

مدريد - ربما يكون مستوى أداء ريال مدريد وبعض نجوم الفريق محل جدل في الموسم الحالي الذي أوشك على النهاية لكن الشيء الذي يحظى بإجماع تام هو أن ريال مدريد أصبح حاليا أسعد فريق في اسبانيا.

وربما يكون ريال مدريد تعرض في الموسم الحالي لشيء لم يكن متوقعا على مدار تاريخ الفريق وهو خسارة مشجعيه واهتمامهم بالفريق ومساندتهم له لكن مع اقتراب الموسم من نقطة النهاية قد يعيد ريال مدريد البهجة إلى مشجعيه في كل مكان بعد أن أصبح أقرب ما يكون من لقب الدوري الأسباني.

ولا تخلو كرة القدم من المفاجآت والفترات غريبة الأطوار التي يشهدها الموسم الحالي في الدوري الاسباني والذي نجح فيه ريال مدريد في التحول من مركز متأخر في الدوري إلى مرشح قوي للفوز بلقب المسابقة التي لم يعد متبقيا فيها سوى أربع مراحل فقط.

وما زالت ذكريات هذه الأوقات العصيبة عالقة في أذهان البعض حيث طالب كثيرون باستقالة رئيس النادي قبل نحو شهرين كما طالبوا بإقالة المدرب الإيطالي فابيو كابيلو من منصب المدير الفني للفريق بالإضافة إلى بيع عدد كبير من لاعبي الفريق.

ونجح ريال مدريد في تحويل تخلفه 1-3 في الشوط الأول أمام اسبانيول إلى فوز ثمين 4-3 في الشوط الثاني من مباراتهما يوم السبت الماضي في الدوري الاسباني، ونجح ريال مدريد في تحقيق الفوز في اللحظات الأخيرة من المباراة بالهدف الذي أحرزه الأرجنتيني الشاب غونزالو هيغوين قبل نهاية المباراة بدقيقة واحدة لتنطلق الاحتفالات في مدرجات ستاد سانتياغو برنابيو في العاصمة الأسبانية مدريد.

وعكست هذه المباراة طريقة تفكير الفريق في هذه الفترة وأكدت أن اللاعبين لم ييأسوا من موقفهم المعقد في الموسم الحالي، ووضح للجميع أن مشجعي الفريق لديهم الرغبة الشديدة في الفوز مثل اللاعبين حيث ظهرت أجواء الاحتفالات في ستاد سانتياغو برنابيو مثلما كانت عليه في الليالي التي كان يحتفل فيها الفريق بانتصاراته الأوروبية الرائعة.

ولم يكن ريال مدريد أفضل كثيرا من اسبانيول مثلما كان تماما في مباراته السابقة مع اشبيلية والتي نجح خلالها في تحويل تخلفه أيضا أمام اشبيلية إلى فوز ثمين 3-2، ويتضح من المباراتين أن معنويات فريق ريال مدريد تصل حاليا إلى عنان السماء ما سيساعد الفريق في تحقيق الفوز على أي منافس وفي أي ظروف.

وقبل فترة ليست بعيدة وبالتحديد في الرابع من شباط/فبراير خسر ريال مدريد أمام ليفانتي 0-1 وسمح لبرشلونة بالتقدم عليه في جدول المسابقة بفارق خمس نقاط، وثارت الشائعات في اليوم التالي حول الموقف في ريال مدريد وتضمنت الشائعات الجدل حول إمكانية استقالة كابيلو من تدريب الفريق.

وطالب المشجعون بعد ذلك رئيس النادي رامون كالديرون بضرورة إجراء انتخابات جديدة للنادي كما طالبوا بضرورة رحيل لاعبين مثل راؤول وغوتي وروبينيو وإيمرسون.

أما الآن فقد تغير كل شيء وبشكل درامي للغاية حيث يتحدث كثيرون حاليا عن "زهرة كابيلو" وهي إشارة بدائية بالأسبانية إلى أن الحظ السعيد طرق باب المدرب الإيطالي أخيرا.

وتغلب ريال مدريد على اسبانيول في الدقيقة الأخيرة من المباراة ثم تعادل ريال بيتيس في اليوم التالي مباشرة مع برشلونة في الدقيقة الأخيرة أيضا من المباراة ليقتسم ريال مدريد صدارة جدول الدوري الأسباني مع برشلونة لكن ريال مدريد يتفوق بفي المواجهات المباشرة بين الفريقين.

وإذا كانت المباراتان قد انتهتا قبل تسجيل الهدفين القاتلين في الدقيقة الأخيرة من كلتا المباراتين لوصل الفارق بين برشلونة وريال مدريد إلى أربع نقاط لصالح برشلونة. لكن الحظ يلعب دورا مهما في الرياضة رغم أن الكثيرين يحاولون تناسي ذلك.

ونجح ريال مدريد في خلق أجواء من الإثارة والنشاط أعادت الاتصال بين الفريق والجماهير، وقال كالديرون بعد نهاية مباراة الفريق أمام اسبانيول يوم السبت الماضي: "هذا الفوز من صنع المشجعين".

ولكن المشجعين الهادئين لم يفرحوا كثيرا بالفوز الذي حققه ريال مدريد وصعوده إلى قمة الدوري الأسباني لأنهم يدركون أن برشلونة ما زال قادرا على انتزاع اللقب الثالث له على التوالي في الدوري الأسباني كما يجد الفريقان منافسة من فريق ثالث هو اشبيلية الذي يحتل المركز الثالث بفارق نقطتين فقط خلفهما ومن الممكن أن يحدث أي شيء في المراحل الأربع الباقية في المسابقة. 

التعليق