اعتقال أيقونة الغناء الاسبانية يسلط الأضواء على تفشي الفساد

تم نشره في السبت 5 أيار / مايو 2007. 10:00 صباحاً

 

مدريد- تصدرت أخبار الفساد في المجالس البلدية عنوان نشرات الاخبار والصحف في أسبانيا على مدار أعوام، ولكن لم يكن لأي من تلك الأنباء تأثير مشابه لذلك الذي ظهر يوم أول من أمس الخميس.

فعندما اعتقلت ايزابيل بانتوخا (50 عاما) إحدى أشهر المغنيات في أسبانيا في منتجع ماربيلا السياحي الفاخر بسبب فضائح فساد كان الأمر وكأن أسبانيا كلها وضعت خلف القضبان.

وتزوجت بانتوخا في 1983 مصارع ثيران شهير الذي قتل في الحلبة بعدها بعام مما حولها إلى "أرملة أسبانيا".

وانحرفت أسطورتها في عام 2003 عندما أصبحت بانتوخا صديقة عمدة ماربيلا خوليان مونوز الذي تحول بعد ذلك ليكون واحدا من أهم المتورطين في فضيحة فساد ضخمة أقيل بسببها من منصبه وسجن منذ عشرة أشهر.

واعتقل نحو مائة شخص، من بينهم مسؤولون حصلوا على رشاوى لإصدار تصاريح بناء غير قانونية والمقاولون الذين رشوهم.

وعاش بعض من المشتبه في حصولهم على رشاوى حياة ترف واسراف مثل مستشار البلدية خوان انطونيو روكا الذي رسم له الرسام جوان ميرو (1893-1983) في حمامه وامتلك نمرا في حديقته وإسطبلات مليئة بأحصنة السباق ومهبط مروحية.

وعثرت السلطات على عشرات الآلاف من اليورو نقدا عام 2006 في فيلا بانتوخا حيث كانت تعيش مع مونوز، ولكنها استطاعت حينئذ تبرير تواجد أغلب تلك الأموال.

ويمكن أن يتم توجيه اتهامات بالتهرب الضريبي وغسيل الأموال إلى مغنية الفلامنكو التي اشتهرت بغناء الاغاني التقليدية في أسبانيا.

وينظر البعض إلى اعتقال المغنية الشهيرة إلى أنه صورة معبرة عن حالة الأمة حيث لا تعدو ماربيلا كونها الجزء الظاهر من جبل الجليد، في حين أن ما خفي كان اعظم.

وتعهد رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريجيز ثاباتيرو في ماربيلا قبل ساعات من اعتقال بانتوخا أن أحدا لن يفلت من يد القانون "مهما كانت شهرته".

التعليق