هداف الدوري كاد أن يكون خارج أسوار النادي

تم نشره في الجمعة 4 أيار / مايو 2007. 10:00 صباحاً
  • هداف الدوري كاد أن يكون خارج أسوار النادي

دروس من الدوري الممتاز لكرة القدم

 

خالد الخطاطبة

عمان - أيام معدودة وتتضح هوية بطل دوري كرة القدم لموسم 2006/2007، هذا الدوري الذي كان مليئا بالتناقضات والدروس والعبر التي ربما ستستفيد منها الأندية الحريصة في تطوير مستوى لاعبيها أملا في المنافسة على الألقاب، او الحصول على مركز متقدم على أقل تقدير، فيما سيكون هناك أندية لن تعيد حساباتها وبالتالي ستواصل السقوط في مستنقعات الأخطاء التي قد تعصف بالنتائج.

هذه الإيجابيات والسلبيات التي رافقت مباريات الدوري تحتاج الى وقفة مطولة من الأندية وقيادييها، بحثا عن تعظيم الإيجابيات ومعالجة السلبيات، وإلا فإن شعار "مكانك" سر هو الذي سيعلو في نهاية المطاف، وتاليا أبرز الملاحظات على الدوري الذي يوشك على الوداع:

هداف الدوري للبيع!

سيكون مهاجم فريق نادي الوحدات عوض راغب اكبر المساهمين بالإنجاز في حال فاز فريقه بلقب الدوري الممتاز، بعد الاهداف الحاسمة التي سجلها في مرمى الخصوم، وقادت فريقه الى الحفاظ على سجله من دون خسارة حى الآن، وبالتالي الحفاظ على الصدارة.

هذا اللاعب الذي يتصدر قائمة هدافي الدوري برصيد 15 هدفا، وينافس على لقب هداف العرب، كان في الموسم الماضي على قائمة البيع بثمن بخس، بل إنه كان ضمن صفقة مبادلة جماعية تمثلت برحيله و3 من زملائه الى فريق الجزيرة، حيث قطعت المفاوضات شوطا طويلا قبل ان يتمرد راغب على الواقع ويعلن رفضه اللعب لغير الوحدات، ليصبح فيما بعد ملهم الوحداتية وقائد انتصاراتهم!

عوض راغب يعتبر الآن جوهرة وحداتية كاد ان يقذف بعيدا عن معشوقه لولا إصراره على المضي قدما مع (الأخضر) حتى لو كلفه ذلك الجلوس على مقاعد الاحتياط.

ثمار متأخرة!

لم ينجح فريق الجزيرة في قطف ثمار جهود إدارته ومؤسسة "موارد" الا في وقت متأخر، حيث قدم الفريق في المباريات الأخيرة عروضا جيدة، أثبتت ان الجهود الماضية لم تذهب هدرا رغم قطف ثمارها متأخرا.

فريق الجزيرة لكرة القدم تهيأ له ما لم يتهيأ له من قبل، فالجانب المادي حاضر، واللاعبون أبدوا رضاهم عما يتقاضونه، بل ان بعضهم لم يصدق نفسه وهو يتسلم شيكات بقيمة 350 دينارا كل نهاية شهر بعد ان كان يدفع من جيبه في السنوات الاخيرة.

ولكن ثمة خلل ما أخر القطاف، ويعتقد البعض ان لحظات (التخبط) في التعامل مع ملف استقطاب اللاعبين ساهمت في تردي نتائج الفريق في البداية، فبرغم الموارد المادية المتوفرة في النادي التي كانت كفيلة بتعزيز صفوف الفريق بأفضل اللاعبين، الا أن الإدارة والجهاز الفني لم يجيدوا التعامل باحتراف مع ملف اللاعبين، فكان استقطاب اللاعبين المحليين والمحترفين يعتمد على الكم لا النوع، مما أثر كثيرا على نتائج الفريق في البداية، قبل ان يأتي الحل الجزئي في المرحلة الثانية من الدوري التي شهدت أداء متصاعدا.

ما حدث مع الجزيرة في هذا الموسم ربما استفاد منه النادي في التعامل مع الموسم المقبل في ظل توفر الأسباب التي تجعل من الجزيرة منافسا قويا على الألقاب المحلية.

الرمثا والدرس القاسي

تنفس أحد لاعبي فريق الرمثا الصعداء عقب نهاية مباراة فريقه الاخيرة مع شباب الاردن التي أدت الى إنقاذ الفريق من شبح الهبوط، وأشار بحرقة الى ان الشهر الماضي كان بمثابة الكابوس عليه وعلى زملائه خوفا من الهبوط.

هذه الكلمات تؤكد الشد العصبي الكبير الذي رافق اداء لاعبي الرمثا في الفترة الاخيرة، والتي جاءت نتاجا على عدم جدية اللاعبين بداية الدوري في البحث عن الفوز، وتكشف عدم إدراك عدد من اللاعبين الجدد لعراقة الفريق الذي طالما نافس بقوة على الألقاب قبل ان ينافس هذا الموسم بقوة على تفادي الهبوط.

ما حدث مع الرمثا يعتبر درسا للاعبين الذين فجروا طاقاتهم فقط في المباراة الاخيرة والحاسمة امام  شباب الاردن، مما يكشف عن وجود الخامات والمواهب الكروية التي تحتاج فقط الى الصقل والتوجيه لإعادة هيبة الفريق التي كاد ان يطاح بها لولا رأس بدران الشقران الذي لن يكون موجودا لإنقاذ الرمثا في الموسم المقبل، فهل يستفيد الجميع من درس الرمثا؟

محترفون بالاسم!

خطأ متكرر وقعت به معظم الأندية في المواسم الماضية وتواصل ارتكابه بشكل متكرر، ويتمثل في الاستعانة بمحترفين يتقاضون أموالا طائلة بالمقارنة مع اللاعب المحلي من دون ان يقدموا نصف ما يقدمه ابن النادي رغم ان المطلوب من المحترف ان يكون المنقذ والملهم لفريقه.

فريق الحسين إربد على سبيل المثال استعان بالمحترف المصري سيد حلمي رغم إدراكه بأنه يعاني من "الدسك"، وحضر اللاعب وأمضى فترة احترافه متنقلا بين المدرجات ومقاعد الاحتياط، ولم يشارك في المباريات الا لدقائق معدودة كشفت عن عدم أهليته للعب في صفوف الحسين إربد.

ايضا اللاعب الفلسطيني في صفوف فريق الوحدات يوسف مزيان ورغم عدم حصوله على مقدم عقد كباقي المحترفين، الا أنه بقي جالسا على مقاعد الاحتياط، وفي الدقائق القليلة التي شارك بها لم يثبت جدارته.

ايضا المحترف السوري في صفوف شباب الاردن احمد العمير لم يكن مميزا بالشكل الذي يدفع النادي للبحث عن التعاقد معه، فالمحترف لم يقدم الشيء المرجو منه في صفوف الفريق.

أخطاء التعاقد مع المحترفين مازالت ترتكب، ولكن ما يشرح الصدر هو التفات بعض الأندية لهذه المشكلة ومحاولة اختيار المحترف الذي يحمل من الكلمة جميع مواصفاتها، فالجزيرة وفق في التعاقد مع الفلسطيني فهد العتال، والفيصلي أحسن بتعاقده مع العراقي حيدر عبدالأمير.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الانديه الاردنيه (العراب)

    الجمعة 4 أيار / مايو 2007.
    لا بمكن لاي احد ان يحدد انو الاعب المحترف سوف يكون قادر على اثبات نفسهالى اذا شارك في المبارايات بجيبو الاعب وبقعدوه على مقاعد البدلاء لانو بصير كل لاعب بنادي بصير شاطر والواسطه بلانديه موجوده
  • »to be or not to be (tareq)

    الجمعة 4 أيار / مايو 2007.
    ما حصل للرمثا لا يمكن ان يمر هكذا ..!
    ما حصل للرمثا ضربة موجعة للكرة الاردنية (على خلاف الكرة الفيصلاوية).
    رغم ثبات الرمثا باللحظات الأخيرة ليتجدد لها موسما آخر في الممتاز - ربما يكون الاخير _ ان لم تستشعر رجالات الرمثا (ممثلة بادارتها) خطورة ما حل بكرتها.
    ما حصل للرمثا لا يحل بتلك السهولة التي يتخيلها كثير من الناس.
    كرة القدم في الاردن تتطور بسرعة تعادل سرعة الضوء (خصوصا في الناحية المادية والناحية الفنية) وكذلك في الفكر الاحترافي بالرغم من عدم تطبيقه مما يهددد اانديتنا بعدم المشاركة بالبطولات الاسيوية.
    الرمثا بحاجة الى دعم من كل رمثاوي يتنفس هواء الشمال ورضع من حليب الاصيلات .
    بل يجب على رجالات الكرة الاردنية ككل ان صح التعبير للحفاظ على رمثا العز والأمجاد .
    اتمنى من مسؤلي الكرة الرمثاوية ان تواكب التقدم المادي والفني والفكر الاحترافي في التعامل مع ابناء هذا اللواء الغالي والمحب لوطنه.