الدعوة إلى إدراج "ثقافة الصورة" في البرامج الدراسية والمناهج التعليمية

تم نشره في الجمعة 27 نيسان / أبريل 2007. 10:00 صباحاً
  • الدعوة إلى إدراج "ثقافة الصورة" في البرامج الدراسية والمناهج التعليمية

في ختام فعاليات مؤتمر فيلادلفيا الثاني عشر

 

عزيزة علي

عمان- أوصى المشاركون في ندوات "ثقافة الصورة" التي عقدت على هامش مؤتمر فيلادلفيا الثاني عشر بضرورة دعوة الجامعات العربية إلى الاهتمام بمجال "ثقافة الصورة" وادراجها مادة ثقافة أساسية في البرامج الدراسية والمناهج التعليمية.

وحذر المشاركون في توصياتهم من "خطر الصورة ومخاطرها في تشكيل الوعي وتكوين الرأي العام وما يمكن أن تسببه من استلاب ثقافي في ظل عولمة الاتصال".

ودعا المشاركون إلى ضرورة الاهتمام "بأثر الصورة واستثماره في خدمة القضايا المصيرية، إضافة إلى تعزيز الاستفادة من ظاهرة النشر الإلكتروني وتوثيقها حسب الأصول العلمية المعتمدة من المواقع الإلكترونية".

وكان المؤتمر اختتم أعماله أمس بجملة من الندوات التي ركزت على "دور الصورة في النص الابداعي" على اختلاف أنواعه.

وتناولت أبحاث الجلسة الأولى التي ترأسها د. أحمد الخطيب وشارك فيها د. محمد عبد الله الجعيدي ود. الطاهر الهمامي، ود. علي باقر طاهري، ود. محمد الصالح الخرفي "دور تقنيات الصورة في القصدية الشعرية  وأثرها في تقريب الصورة الشعرية لدى المتلقي"، ودور "الفن التشكيلي داخل بعض القصائد".

واستهل الجعيدي الجلسة بورقة بعنوان "سهاد رام الله" ناقش فيها صورة فلسطين في الشعر الإسباني.

وأشار الجعيدي إلى أن اهتمام الشعراء الإسبان بصورة فلسطين وفصول تغريبتها الملحمية جاء عبر القراءات الشخصية والمشاهدات ووسائل الإعلام، أو عبر التجربة المباشرة والمشاركة، ومعايشة الواقع الفلسطيني وإفرازاته معايشته.

ورأى الجعيدي أن الشاعر السرقسطي أنخل بيتيسمي في ديوانه الأحدث "سهاد رام الله"، قد واكب الواقع ولامس حقيقة الوضع المعاش في فلسطين في معظم ما كتب.

وقدم د.الطاهر الهمامي ورقة بعنوان "استرفاد البصري في تشكيل القصيدة العربية الحديثة"، أكد فيها على أن النص الروائي، والنص الشعري، باتا بؤرة تقاطع القولي والتشكيلي والموسيقي، لافتا إلى التوسّع الهائل الذي شهده مفهوم العلامة النقدية.

وأضاف الهمامي أن تهاوي الحدّ الفاصل بين الفنون والآداب جعل من القصيدة البصرية ترفد المشهدية في تشكيل القصيدة العربية الحديثة.

من جانبه تحدث د. علي باقر طاهري عن الدلالة بين الشعر والرسم.

وقال إن هذين الجنسين "يقتربان اقترابا جعل البعض يرون الأول (الشعر) نوعا من الثاني (الرسم)، حيث أن الشعر صناعة من النسج وضرب من التصوير".

وحول دور الرسم والتشكيل الفني في النص الشعري الجزائري المعاصر. قال د. محمد الصالح خرفي إن القصيدة الشعرية المعاصرة أخذت شرعيتها ودلالاتها الحقيقية من مستواها الخطي وعلاماتها غير اللغوية، وكل ما يحيط بالنص الشعري.

ورأى خرفي أن القصيدة "صمت وصوت، سواد وسط البياض..، وللرسم والتشكيل الفني المرافق لها دلالاته وأبعاده، فالرسوم المرافقة للنصوص  تأخذ دلالات أخرى على اعتبار أنها ترجمة خطية للنصوص ووسيلة إضافية مساعدة لفهم أعمق للنص الشعري".

وأضاف أن الرسم يشترك مع اللغة في عملية التلقي، ويساهم في تشكيل قراءة جديدة أو مغايرة، وفي توليد معان أخرى، بإشراك حاسة البصر في التلقي.

وتابع المشاركون الجلسة الثانية التي ترأسها د. عبد القادر الرباعي وشارك فيها د. نجم عبد الله كاظم، العراق، د. السيد نجم، مصر، د. الرشيد بو شعير، تقديم أوراق العمل التي استهلها د. نجم عبدالله كاظم بالحديث حول تأثير الصورة في الفنون السردية في ظل الموجة الهادرة التي ترافق أو تأتي في ظل شيوع ثقافة الصورة.

ولفت كاظم إلى ما يُقال عن تأثيراتها المتحققة والمفترضة والمتخيلة، في الكلمة عامة والأدب خاصة، مبينا تأثير ثقافة الصورة في الأدب، وتحديداً في فنونه السردية، الرواية والقصة.

وقال كاظم "في ظل فوضى المقولات التي وصلت إلى مرحلة التسابق في الإعلان عن موت الكلمة والأدب والجنس الأدبي والنخبة والقراءة والقارئ، نجد ثقافة الصورة وتأثيرها في الأدب، أمراً ضرورياً".

من جهة أخرى تحدث د. السيد نجم عن "الأدب فى عصر الصورة الالكترونية"، حيث ظهرت الأنواع الأدبية المعتمدة على الآلة التكنولوجية بتدرج طبيعي.

وأكد نجم على أن "نماذج جديدة للنصوص الأدبية، تفيد من العنصر التكنولوجي، ولكن هذه العناصر كانت دائمًا إضافية أو تكميلية، ولم تكن جزءًا أساسيا في بنية النص، لذلك لم يشعر كثير من المتلقين بحقيقة وجودها".

وخلص نجم إلى أنه لغاية الآن لم "نتمكن من إبداع نص أدبي تفاعلي حقيقي بالوطن العربي، لأن النصوص لم تستطع تحقيق عنصر التفاعلية".

وقدم د.الرشيد بو شعير ورقة حول "شعرية التصوير في الرواية الخليجية" قال فيها إن "الأدب الخليجي يتناول فلسفة الصورة من خلال آراء من أفلاطون وأرسطو والجاحظ وليسنغ وإيكو، وغيرهم".

وأكد بو شعير أن التصوير اللفظي في الرواية الخليجية يعد آلية من آليات الاستهلال، أو الإيهام، أو توازن الإيقاع السردي، أو تشويق المتلقي، إضافة إلى التواصل الإشراقي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هههه (جراح)

    الجمعة 27 نيسان / أبريل 2007.
    طيب من زمان لازم هيك..!!