هويدي: شرعية المثقف في الخطاب الفكري تقاس بالتزامه الأخلاقي ازاء مجتمعه وأمته

تم نشره في الأربعاء 25 نيسان / أبريل 2007. 10:00 صباحاً
  • هويدي: شرعية المثقف في الخطاب الفكري تقاس بالتزامه الأخلاقي ازاء مجتمعه وأمته

في محاضرة له في منتدى شومان 

زياد العناني

عمان- قال المفكر العربي فهمي هويدي ان "المثقف في الخطاب الفكري هو الشخص الذي يتسلح بالمعرفة وان شرعيته ضمن هذا الاطار تقاس دائما بمقدار التزامه الأخلاقي ازاء مجتمعه وامته".

واستعرض هويدي في محاضرته "المثقف العربي في مواجهة التحديات الراهنة" التي نظمها منتدى شومان أول من أمس وادارها د. صلاح جرار التحديات التي تواجه المثقف العربي في الوقت الراهن "ابتداء من انهيار النظام العربي, والخلل في الرؤية الاستراتيجية, التي كادت تطمس خطورة الدور الذي تمارسه اسرائيل باعتبارها التحدي الاكبر للامة مرورا بغياب الآراء العربية وشيوع حالة القابلين للاستتباع للخارج بين الأنظمة وانتهاء بتراجع مفهوم الأمة وبروز ظواهر القطريين والروابط الطائفية المذهبية".

وأضاف هويدي ان "هذا التراجع صار خطرا يهدد الأمة حتى اصبح الدفاع عن الجغرافيا العربية مطلبا ملحا بالنسبة للسودان, والعراق, والصومال, وفلسطين, ومصر". الامر الذي أدى الى "سحب رصيد القضية الفلسطينية التي تراجعت أهميتها في اولويات العمل العربي".

وتطرق هويدي الى غياب الديمقراطية وشيوع ازمتها مبينا ان هذا الامر "أدى الى اضعاف المجتمعات وحول الانظمة الى التعبير عن المصالح الخاصة". لافتا الى ان هذا الوضع الراهن "ساهم أيضا في تراجع السياسي لحساب رأس المال, وظهور طبقة رجال الأعمال المؤثرين في القرار السياسي".

وحول أزمة المثقف العربي في غياب الديمقراطية أكد هويدي على "تراجع دوره شأنه في ذلك شأن مختلف الفعاليات الاخرى" مبينا  أن "السياسي استوعب الثقافي, حتى اصبح المثقف ظهيرا للسياسي وتابعا له".

وأشار هويدي الى ان أزمة المثقف "صارت عالمية حيث تشكو منها المجتمعات في الولايات المتحدة واوروبا وروسيا" لافتا الى ان "الفرق بيننا وبين الغرب يكمن في أنه ينتمي الى مجتمعات قوية وتستطيع ان تحتفظ بتماسكها الحضاري".

يذكر أن المفكر فهمي هويدي يحمل شهادة الليسانس في الحقوق من كلية الحقوق في جامعة القاهرة 1961 وهو كاتب وصحافي ونائب رئيس تحرير جريدة الاهرام القاهرية.

اضافة الى أنه عضو في مجلس امناء اتحاد علماء المسلمين والامانة العامة للمؤتمر القومي العربي "بيروت", والمؤتمر القومي الاسلامي "بيروت", ومجلس مستشاري مجلة "المسلم المعاصر".

كما يذكر انه أصدر اكثر من (18) مؤلفا منها: "القرآن والسلطان" و"التدين المنقوص" و"مواطنون لاذميون والديمقراطية" و"ايران من الداخل" و"الاسلام في الصين" و"المفترون" و"تزييف الوعي" اضافة الى "مصر تريد حلا" و"حتى لا تكون فتنة" و"المقالات المحظورة"و"خيولنا التي لا تصهل" وغيرها من الكتب والابحاث التي تناولت الاسلام والمسلمين.

التعليق