كعكة الزفاف تحولت إلى طقس ضروري في الأعراس الحديثة

تم نشره في الخميس 19 نيسان / أبريل 2007. 10:00 صباحاً
  • كعكة الزفاف تحولت إلى طقس ضروري في الأعراس الحديثة

يصنعها الشيف بلون طرحة العروس أو ورود ثوبها

 

حنان العتّال

  عمّان- بات المشهد مألوفا. يتقدم العروسان نحو كعكة زفافهما، حاملين سيفا ومتشابكي الأيدي يقطعان معا عدة طوابق من "التورتة" وسط فرحة الأحباب وزغاريد الأمهات.

وأصبحت هذه العادة الجديدة جزءا من طقوس الزفاف الحديث، ومصدرا للكلام بين المدعوين حول عدد الطوابق وشكل الزينة التي تعلوها وغيرها من التفاصيل، كما صارت مصدرا للمباهاة والتفاخر. 

  وفي مهرجان عروض العرائس الذي أقيم الأسبوع الماضي في زارا إكسبو، فاز فندق الماريوت عمّان عن أفضل كعكة زفاف، قام بصنعها الشيف عطا أبو داهود والشيف عمر جميل والشيف علاء نيروخ.

وتميزت الكعكة بحسب أبو داهوود، بأنها ذات طبقات موزعة بشكل متباعد وكأنها زهرات متباعدة، بناء على حسابات هندسية دقيقة، وسيقانها تمتد من وعاء واحد. وكانت فكرة مبتكرة وجديدة نالت إعجاب حكام المسابقة.

  وتختلف تصاميم الكعكة بحسب اختلاف أذواق العروسين. فمنهم من يريدها بسيطة ومنهم من يصر على أن تكون بارزة وغريبة.

والكعكة في نظر مصممها يجب أن تكون لافتة لأنظار جميع من في الحفل. يقول الشيف فتحي أبو الشامات إن الناس باتوا يتفننون في كعكة العرس، وفي الخامات المستخدمة في تزيينها كالورد الطبيعي، وأوراق الشجر.

  وهناك عوامل كثيرة تتأثر باختيار كعكة الزفاف، يحددها أبو الشامات بالطعم الذي تختاره العروس، وعدد الأشخاص والموديل ولون الكعكة.

ويضيف غالبية الناس يختارون لون الكعكة بدرجة لون بدلة العروس نفسها، ويحضرون شال العروس حتى يكون الشيف على علم بدرجة اللون التي تحاكي الورود على فستان العروس أو على تاجها وطرحتها.

أما الشيف أحمد سفيان فيقول إن كعكة الزفاف أصبحت تختلف باختلاف الأذواق، فالأبيض السادة لم يعد هو الوحيد في لون الكعكة بل دخلت فيه ألوان كالسكري والليموني والزهري والأخضر الفاتح.

  أما النكهات الجديدة التي دخلت على الكعكة بكسوتها البيضاء فهي الكرز والموز والشوكولاته والكروكان (اللوز المطحون مع السكر المحروق) والبندق، فيما تتكون الحشوات الموس بنكهات الشوكولاته والتوت الأسود والفانيلا.

وهناك تغليفات الكعكة أيضا، والتي أصبحت تأخذ نكهات تدخل على عجينة السكر السادة كالموكا، والفانيلا، والفراولة.

ويشير أبو الشامات إلى أنه "حتى في الأعراس لا بد من إرضاء كل الأذواق، وابتكار تصاميم جديدة كصنع القوالب المرتفعة بنكهات متنوعة، وتزينها بطبقة مذهبة وبشرائط من السكر وبلفائف الشوكولاته وبرشها، ووردات ملفوفة وأشكال وشرائط مشبكة وغيرها من التصاميم التي قد لا تخطر في بال أحد، إلا ببال مصمم الكعكة المبتكر الذي يعد العرس مناسبة لأحلى أفكار التزيين".

  ويقول سفيان إن كعكة الطوابق لا تزال موضتها سائدة، ولكن شكل توزيع الطوابق اختلف، فيمكن أن توزع على الأبعاد والتوازي وممكن أن تتشكل على شكل دائري. ويمكن أيضا تزيين الكعكة بالشموع النارية التي تطلق الشرارات وتستخدم في أيام رأس السنة أو الشموع العادية.

  يقال ان كعكة العرس نشأت من التقليد القديم الذي يجعل شراكة العروسين في طعام واحد رمزاً للوحدة والفرح والهناء.

ويقال كذلك إن قدماء الإغريق كانوا يصنعون الكعكة من طحين السمسم بعد خلطه بعسل النحل ثم يوزعونها على الضيوف.

وفي روما القديمة كان من مراسيم الزواج الأولى صنع فطيرة من القمح يهبها العريسان إلى الآلهة ثم يأكلان منها معاً.

ثم انتقل طقس كعكة الزفاف إلى أوربا كلها، حيث كانوا يصنعونها من عجين بلا خميرة فهي أشبه بالبسكويت، ومع تطور فن الطهي زادت الكعكة حجما، وزادت محتوياتها وتعقدت صناعتها كثيراً وتفننوا في تزويقها.

  وتعد اليوم مرسما رئيسيا من مراسم الزواج قائما دائما، حيث تبدأ العروس بقطع الكعكة بالسكين يساعدها في ذلك عريسها وذلك خلال حفل الزواج ومن ثم توزع على الحاضرات والحاضرين.

التعليق