باحثون يحددون الجين المسؤول عن احتمال الإصابة بالبدانة

تم نشره في السبت 14 نيسان / أبريل 2007. 10:00 صباحاً
  • باحثون يحددون الجين المسؤول عن احتمال الإصابة بالبدانة

 

واشنطن - توصل باحثون إلى أول دليل واضح على أن جينا معينا ربما يكون مسؤولا عن زيادة الوزن.

وتعرف الباحثون على الجين المسمى "اف.تي.او" أثناء دراسة شملت حوالي 39 ألف أوروبي من البيض في اكتشاف يأملون أن يؤدي للتوصل إلى وسائل جديدة لمكافحة مشكلة البدانة المتنامية والتي تضر بالصحة في أنحاء العالم.

وقال باحثون بريطانيون في تقرير نشروه بدورية ساينس العلمية أول من أمس أن وجود نسخة من جين "اف.تي.او" زاد إحتمال إصابة الشخص بالبدانة وأن ذلك كان شائعا للغاية لدى الأشخاص الذين أخضعوا للدراسة حيث إتضح وجود نسخة أو اثنتين منه في 63 بالمئة منهم.

والأشخاص الذين لديهم نسختان من الجين زادت احتمالات إصابتهم بالبدانة بنسبة 70 في المئة مقارنة مع من ليس لديهم الجين كما كان وزنهم أكثر بثلاثة كيلوجرامات في المتوسط عن أقرانهم الذين ليس لديهم أي نسخ من الجين. أما من لديهم نسخة واحدة فكانوا أقل وزنا لكنهم عرضة للزيادة في الوزن.

ويفترض منذ أمد أن الخصائص الموروثة تلعب دورا في جعل بعض الناس أكثر بدانة من غيرهم.

لكن الباحثين أكدوا أن الجينات وحدها لا يمكن تحميلها مسؤولية زيادة كبيرة في البدانة في العالم في العقود القليلة الماضية والتي يرجعها خبراء إلى زيادة عدد من يأكلون بشراهة أطعمة خاطئة ولا يمارسون قدرا كافيا من التمرينات الرياضية.

وهناك اقرار بأن البدانة تمثل مشكلة متنامية للصحة العامة في العالم. فالبدناء أكثر عرضة للإصابة بداء السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية وضغط الدم المرتفع وبعض أنواع السرطان.

وقال الباحثون أنه بينما لا يزال تحسين أسلوب حياة الشخص هو الأساس لتقليص وباء البدانة فإن نتائجهم توضح لماذا سيجد بعض الناس صعوبة في تغيير أوزانهم مقارنة مع اخرين بسبب جيناتهم.

وفحص فريق الباحثين الذي قاده اندرو هاترسلي من كلية طب بيننسولا في مدينة اكسيتر وبليموث ومارك ماكارثي من جامعة أوكسفورد جينات نحو 39 ألف طفل وبالغ من بريطانيا وفنلندا وايطاليا.

ووجدوا أن 47 في المئة منهم كان لديهم نسخة واحدة من جين "اف.تي.او"و16 في المئة كان لديهم نسختان. وقالوا ان أثر الجين بدا واضحا في سن السابعة.

وقال الباحثون أنهم لا يعرفون ما الذي يقوم به الجين في الواقع ليجعل الناس أميل للبدانة.

ويأمل الباحثون أن تقود معرفة دور الجين الى التوصل لوسائل جديدة لعلاج ومنع البدانة. وقالوا انهم يأملون أن يبحثوا عن جين "اف.تي.او" في أناس أكثر تنوعا بينهم على سبيل المثال أناس من جنوب أسيا والسود الأميركيين.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن 6ر1 مليار بالغ في أنحاء العالم لديهم زيادة في الوزن وأن 400 مليون بالغ على الأقل بدناء حسب تعريفات المنظمة التابعة للامم المتحدة.

وتتوقع المنظمة أن يصل عدد من يعانون زيادة في الوزن بحلول عام 2015 إلى حوالي 3ر2 مليار من البالغين وأن يصل عدد البدناء الى أكثر من 700 مليون بالغ.

التعليق