خلاصة عشبية تقليدية تقدّم علاجا لالتهابات المثانة

تم نشره في الأربعاء 11 نيسان / أبريل 2007. 10:00 صباحاً

 

  واشنطن- أظهرت دراسة علمية أميركية، أن إضافة خلاصة نوع من الأعشاب المستخدمة في علاج السمنة والحساسية إلى المضادات الحيوية التقليدية، قد يضاعف قدرتها العلاجية ضد بكتيريا E.Coli التي تتسبب بالتهابات المثانة لدى البشر.

وكشفت الدراسة الخواص العلاجية لتلك الخلاصة العشبية المسماة "فورسكولين" Forskolin والتي تتيح تقفي أثر البكتيريا داخل الجسم، بشكل يمكّن المضاد الحيوي من القضاء عليها نهائياً.

وتتسبب بكتيريا E.Coli بحوالي 90 بالمائة من حالات التهاب المثانة، التي تصل معدلات الإصابة بها لدى النساء إلى أربعة أضعاف نسبتها لدى الرجال.

  وقد أظهرت الفحوصات التي أجراها خبراء من جامعة "ديوك" الأميركية، أن البكتيريا غالباً ما تلجأ إلى الاختباء داخل جيوب المثانة التي تنتفخ أثناء الامتلاء، مما يحول دون تعرضها للمضاد الحيوي، ويمهد لظهور الالتهاب مجدداً.

وفي اختبارات أجريت على فئران تجارب، أثبتت مادة فورسكولين قدرتها على دفع البكتيريا خارج جيوب المثانة، إلى حيث تستطيع المضادات الحيوية تدميرها، وفقاً للأسوشيتد برس.

وشرح سومان أبراهام، خبير البيولوجيا الدقيقة في جامعة "ديوك" نتيجة التجارب بالقول: "إذا أضفنا هذا المادة إلى المضاد الحيوي، سيكون بمقدورنا القضاء كلياً على التهاب المسالك البولية لدى المريض".

  وأكد الخبير أن عشبة كوليوس الهندية، التي تحتوي على مادة فورسكالين، هي عشبة واسعة الانتشار، بحيث تتوفر في الكثير من الصيدليات ومحلات بيع الأطعمة النباتية، التي تقدمها كمكمّل غذائي، أو كعلاج لعدد من الأمراض مثل الحساسية والسمنة وأمراض الجهاز التنفسي.

وقد كان قدماء الهنود يستخدمون تلك النبتة في علاج بعض الاضطرابات المرضية وفي مقدمتها التهابات المسالك البولية.

  ودعا أبراهام المرضى إلى عدم الاعتماد كلياً على هذه النبتة لمعالجة أنفسهم بشكل ذاتي، داعياً إياهم إلى زيارة الطبيب للحصول على جرعات من المضادات الحيوية التي تحول دون وصول الالتهاب إلى الكلى.

وأكد معدو التقرير الذي نشر الأحد على موقع مجلة "الطب الطبيعي" الإلكتروني، عزمهم إجراء تجارب مخبرية إضافية على حيوانات أكبر حجماً للتأكد من النتائج قبل إجراء تجارب على البشر.

  من جهته، أشاد والتر هوبكنز، من كلية الطب بجامعة ويسكونسن الأميركية بنتائج البحث، معتبراً أن أهميته تنبع من قدرة المادة المكتشفة على قطع دورات التعرض المتتالي للالتهاب لدى المرضى.

يذكر أن الدراسات التي أجريت من قبل فريق البحث، تم تمويلها بالكامل من قبل المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة.

التعليق