"التاكسي المميز": خدمة نقل جديدة تغلق ملف فقدان حاجيات الركاب

تم نشره في الخميس 5 نيسان / أبريل 2007. 09:00 صباحاً
  • "التاكسي المميز": خدمة نقل جديدة تغلق ملف فقدان حاجيات الركاب

العميل يحصل مسبقاً على معلومات عن السيارة التي ستقله

 

سماح بيبرس

  عمان- فقدت الطالبة رنا نادر الأمل باسترجاع حقيبتها وهاتفها اللذين نسيتهما في سيارة تاكسي، لا سيما أنها لا تعرف معلومات عن اسم السائق أو المكتب أو رقم لوحة المركبة التي كانت تقلها. 

وتقول رنا بحسرة "كيف يمكنني أن أجد أغراضي وأنا لا أعرف شيئاً البتة عن اسم السائق أو المكتب أو رقم السيارة، المشكلة لا تقف عند الهاتف الخليوي، هويتي الشخصية وبطاقات البنك داخل الحقيبة أيضاً".

العشرينية رنا لم تعتد الانتباه إلى لوحة المعلومات الخاصة بالسائق داخل المركبة، وتقول "حتى لو أنني حاولت ذلك فإنها عادة ما تكون بعيدة ومكتوبة بخط صغير من الصعب أن تلتقط الاسم المذكور فيها وخصوصا في المساء".

وتضيف "لا ألاحظ أن كافة السائقين يلتزمون بوضع هذه اللوحة".

  على أن فقدان الحاجيات في مركبات التاكسي مشكلة ترتبط بشكل مباشر بأخلاقيات السائقين وضمائرهم، ولكن ذلك لا يقل أهمية عن مسؤولية الراكب عن حاجياته، بحسب المدير العام لهيئة النقل العام الدكتور هاشم المساعيد.

ومن باب حسن الخلق، يرى المساعيد أن على سائق التاكسي في حال وجد شيئاً في السيارة بعد مغادرة الراكب تبليغ مكتبه الذي يتابع بدوره الإجراءات اللازمة مع دائرة السير أو مع الراكب أن وجد أي رقم هاتف.

  ويرى سائق التاكسي محمد مصطفى أنّ مشكلة نسيان الحاجيات الشخصية هي مسؤولية الراكب وليس السائق بالدرجة الأولى، ولكنه يؤكد أنه يتوجب على السائق أن يعيدها على الأقل الى المكتب الذي يعمل فيه.

ويقول مصطفى إنّه ثمة سائقون يأخذون الأشياء التي تنسى ولا يعيدونها، بالمقابل فإن هناك من يعيدها منهم الى منزل أو مكان نزول الراكب. ويزيد "الأمر يعود إلى أخلاق السائق".

  "الهاتف النقال والمحافظ والحقائب هي أكثر الأشياء التي تنسى في التاكسي" بحسب ما يؤكد السائق أحمد ذيابات، الذي يشير إلى أن هناك أشياء من السهل أن تعيدها أو أنها ذات قيمة كبيرة تستدعي عناء البحث عن صاحبها.

وفي بعض الأحيان من الصعب تحديد صاحب الأغراض المنسية في سيارات التاكسي، وذلك بسبب كثرة من يرتادون التاكسي خلال فترة قصيرة، بحسب ذيابات.

وتجوب شوارع عمان أكثر من 10500 سيارة تاكسي من أصل 16500 سيارة في محافظات المملكة الـ12، معظمها من طراز حديث، فيما يصل عدد مكاتب الدمج في الأردن إلى 27 مكتبا تضم ما يقارب 6 ألاف سيارة.

  "التاكسي المميز"، الذي تستعد هيئة النقل لطرح عطائه على الشركات الراغبة، يسهم في الحد من مشكلة فقدان ممتلكات الركاب، بحسب المساعيد، إذ أن الراكب سيكون على علم مسبق باسم المكتب والسائق وغير ذلك من المعلومات التي يحتاجها الشخص في حال نسيان أي شيء.

ومن المتوقع أن تطرح هيئة النقل نهاية الشهر الحالي دعوات استثمار خدمة التاكسي المميز الذي يوفر خدمات جديدة للمواطنين من سيارات حديثة ذات لون فضي يتوفر فيها نظام تتبع عن بعد ونظام الملاحة بحيث يتم إعطاء موقع المواطن وتركيب وسائل اتصال متطورة للتخاطب مع سائق المركبة وتوفير نظام متعدد لدفع أجرة الرحلة بالعملة الأردنية ضمن وسائل الدفع النقدي أو بالبطاقة الذكية أو بطاقة الائتمان مع وصل مطبوع ومروس باسم المكتب ورقم التاكسي يبين اليوم والمسافة والتاريخ والمبلغ المستوفى من الراكب.

وسيتم إلزام المكتب بتركيب لوحة بلون أزرق مضاءة تعمل مع النظام ومتصلة بنظام الملاحة وقارئ البطاقات بحيث تطفئ في حال إشغال السيارة وتعود للإضاءة في حال عدم وجود ركاب.

  واشترطت الهيئة أن يتم الاحتفاظ من قبل المكتب بسجل الكتروني لمدة لا تقل عن 3 شهور لجميع رحلات المركبات لغايات ضبط الجودة وأية مشاكل أخرى بحيث يحتفظ النظام بجميع الرحلات المركبة ومساراتها وأوقاتها وعدد الرحلات والمبالغ التي تم دفعها والمسافات المقطوعة.

وسيتم إلزام المكتب بالإعلان عن أرقام مجانية لطلب سيارات المكتب في الأماكن التي يكثر فيها الطلب على خدمات سيارات التاكسي.

ومن المتوقع أن يصل حجم الاستثمار في خدمة التاكسي المميز حوالي 10 ملايين دينار من أصل 65 مليون دينار حجم الاستثمار في قطاع النقل العام للعام الحالي.

فقدان الأغراض في سيارات التاكسي العادية إحدى الملفات التي يغلقها حضور التاكسي المميز الذي من التوقع أن يجوب شوارع العاصمة منتصف العام الحالي.

التعليق