طبعة جديدة من كتاب "آثار البلاد وأخبار العباد"

تم نشره في السبت 31 آذار / مارس 2007. 10:00 صباحاً

 

عمان-الغد- ضمن إصدارات وزارة الثقافة السورية بمناسبة احتفالية حلب عاصمة الثقافة الإسلامية جرى طبع مختارات من كتاب "آثار البلاد وأخبار العباد" في جزأين، وهو للإمام العالم المعروف بالقزويني.

عاش القزويني مرحلة تفكك الدولة العربية، إذ تولى القضاء في واسط والحلة من العراق أيام الخليفة المستعصم بالله آخر الخلفاء العباسيين، وعاصر استيلاء هولاكو على بغداد سنة /656/ هجرية، وشهد ما حلّ بها من خراب، ومن أشهر مؤلفاته "عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات" ثم "آثار البلاد وأخبار العباد" وهذا الكتاب الأخير سميّ بجغرافيا "القزويني أو جغرافيا العجائب".

ولأن القزويني لم يكن جغرافياً بالمعنى العلمي والدقيق لهذا المصطلح، نراه يهتم بالطرائق والتفاصيل التي تدخل في باب الإمتاع والمؤانسة، فتجعل من أسفاره مادة سلسة للقراءة، فهو جامع أمين للمعلومات، اشتهر بتبسيط المعارف وتنويعها، فامتاز هذا الكتاب بالطرافة والتنوع مما يُقصى عنه جفاف العلم، وهذا الكتاب يشبه المعجم الجغرافي الذي يشير إلى موضع البلد أو المكان، وأصله والظروف التي أحاطت بنشأته، ومن سكنه من الأمم، وإن كان المسلمون قد عرّجوا عليه، لكنه يتوقف عند ذكر العجائب فيه، وما يتصل به من أخبار وأساطير، ومن ينسب إليه من مشاهير العلماء والشعراء والمتصوفة بشكل خاص.

وقد أشار القزويني في مقدمته إلي المصادر التي استمد منها معلوماته وهي ما سبق من مدونات وكتب اطلع عليها، أو ما سمع به أو شاهده بأم عينه، ويذكر أن هذه المختارات من كتاب القزويني جمعها وقدم لها الباحث قاسم وهب.

التعليق