سوسن دروزة تطلق عملها الجديد "لا على الترتيب أو الخبز اليومي"

تم نشره في الثلاثاء 20 آذار / مارس 2007. 09:00 صباحاً
  • سوسن دروزة تطلق عملها الجديد "لا على الترتيب أو الخبز اليومي"

 

عمّان-الغد- تجري المخرجة سوسن دروزة بروفاتها المكثفة على مسرحيتها "لا على الترتيب أو الخبز اليومي"، التي ستعرض في افتتاح أيام عمّان المسرحية الثالثة عشرة في السابع والعشرين من الشهر الحالي، بالتزامن مع الاحتفال بيوم المسرح العالمي.

وتستأنف دروزة في عملها الجديد رؤاها التي كانت زرعتها في مسرحيتها "ذاكرة صنايق ثلاثة" التي كانت قدمتها في العام 1998 وأداها الفنان محتسب عارف والفنانة نجوى قندقجي والفنان الراحل زهير حسن.

وتقول دروزة "في تلك المسرحية عاينت مصائر شخصيات في حالة التطور لأقطف في العمل الجديد تحولات إنسانية تتجلى من خلال شخصيتين مرتبكتين ومكتملتين في الآن نفسه، شخصيتين مزروعتين في أرض التوتر كما هما مزروعتان في أرض السكينة".

وتكشف دروزة أن عملها الجديد، المأخوذ بتصرف عن المسرحية الألمانية "الخبز اليومي" للكاتبة جيزينا دانك فارت، يجري الاستعداد له منذ نحو عام، إذ بدأ المشروع بالاستناد إلى المشاهدات الاجتماعية حول علاقة الرجل بالمرأة وكتكملة لتمرين موضوعة مسرحية "مصابة بالوضوح" التي قدمت العام الماضي وعالجت وجهة نظر إمرأة واحدة على الخشبة.

وتنهمك المسرحية في سبر التحولات الديناميكية في العلاقة بين الجنسين حين تتغير مواقعهم. و"لذلك فقد اخترنا ثلاثة فصول، في كل فصل يكون معطى العلاقة مختلفا، ما يحرض الرجل والمرأة ويحرض التمرين في الغوص في إشكاليات متعددة من عدة زوايا". كما يرنو العرض إلى التوق أن تكون العلاقة خلاقة وأن تجد لنفسها حلولا "حسب المعطى المعاصر".

وفي غمرة ذلك يتشكل خوف جديد عند الرجل وحركة جديدة عند المرأة تخلق سوء تفاهم يوميا ينسحب بظلاله الكثيفة على مستوى إعادة تقييم ماهية هذه العلاقة التاريخية الأزلية وتوتراتها.

وتؤثث دروزة عملها على نحو يوهم بالتقشف، إذ ثمة رجل وامرأة وكنبة وحيدة وثلاث حجرات بحالات ثلاث. ويبقى السؤال: أمازلت تحبينني؟ أمازلت تحبني؟

وتنهض المسرحية على أداء الفنانة السورية أمل عمران والفنان السوري أيهم مجيد آغا اللذين أعربا عن سعادتهما بالعمل في مسرحية تثير الأسئلة وتجعل الممثل في حالة توتر مستمرة.

وترى الممثلة عمران أن ما يميز مسرحية "لا على الترتيب أو الخبز اليومي" أنها تغوص في اليومي وتفصيلاته وتنزع إلى استثارة الذاكرة الشخصية للممثل وتحويل الخيبات والمنعطفات إلى أداة إبداع وتجل، وبالتالي تحقيق الصفاء الذهني في الأداء والقدرة على الإقناع.

وتؤدي عمران، التي قدمت عروضا مسرحية في مهرجانات عربية ودولية، دورا مركبا يحتاج إلى طاقة نفسية عميقة ومتنوعة، حيث تقوم بتجسيد حالة امرأة في ثلاثة مشاهد وأحوال وفترات: الأولى الأحبة والثانية الغرباء والثالثة المتزوجون. ولكل حالة كيفياتها وشروطها.

وتستعين على هذا الأداء الصعب بالذهاب إلى ما تسميه "محاولة التفكير بالعلاقات الإنسانية بمنطق الابتكار والتغيير والسعي إلى كسر الروتين والقضاء على الرتابة".

ويذهب الممثل أيهم مجيد آغا إلى التأكيد على أن الدور الذكوري في المسرحية يقتضي منه الانتباه إلى التفاصيل التي تكشف من أحد جوانبها حالة من الضياع تلقي بظلها على حركية الكائن واشتباكه مع الآخر المحب أو الغريب أو الزوج. كما يدفعه ذلك إلى العيش على حافة الحياة.

وكشأن سائر أعمالها، تنحو دروزة إلى الأعمال التي تطرح قضايا خلافية تستعين في عرضها على مكنوز من الخبرة الحياتية المعطوفة على إحالات فلسفية وتأملية في حركية الكون والأسياء والبشر.

ويتكون فريق عمل المسرحية من نجيب نصير: الكتابة والحوار، الفنان خليل الدرويش: الدراماتورجيا. أما الدعم الإنتاجي للعمل فيتولاه المركز الثقافي الألماني غوته والمركز الثقافي الفرنسي والمركز الثقافي الألماني – غوته في سورية ومرأة ميديا للإنتاج – الأردن.

التعليق