المؤتمر الطلابي الثاني في "العمرية" يناقش التحديات أمام الشباب

تم نشره في الاثنين 5 آذار / مارس 2007. 10:00 صباحاً
  • المؤتمر الطلابي الثاني في "العمرية" يناقش التحديات أمام الشباب

 

تغريد السعايدة

عمّان- عُقد أول من أمس وبتنظيم من المدارس العمرية في عمان المؤتمر الطلابي الثاني تحت عنوان "الشباب مستقبل الأمة وعنوان نهضتها"، والذي يعد مميزاً من ناحية العرض والتقديم لأوراق العمل التي كانت من تحضير الطلاب أنفسهم، كما كان المحاورون والمنظمون من الطلاب.

وتميز المؤتمر بطرح المواضيع التي تلامس الشباب بشكل مباشر، بعد أن تم التنسيق مع عدة مدارس كبرى في المملكة، من اجل التنسيب بطلابها المتميزين لتقديم أوراق العمل في المؤتمر، إذ أكد المنسق للمؤتمر في المدارس العمرية عمار العوايشة انه "تم التركيز على ابرز المشاكل التي يعانيها الشباب المسلم وحرصنا على أن يكون نتاج هذا المؤتمر من افكارهم وطروحاتهم وبحثهم واستنتاجهم دون تقديم اية مساعدة لهم سوى في التوجيه فقط".

وأكد العوايشة أن المؤتمر سيكون سنوياً وسيتم اختيار محاور المؤتمر حسب متطلبات الشباب وما يحتاجونه من قضايا يمكن إيجاد الحلول لها بعد وضع التوصيات.

وقدم الطالب معتز عبدالكامل من المدارس العمرية ورقة عمل بعنوان "الشباب واقع وآمال" تطرق فيها للحديث عن أهم مشاكل الشباب العربي المسلم بشكل عام والأسباب الكامنة وراء "ضياع الشباب في واقع مؤلم"، إذ ركز الطالب معتز ومحاوروه من الحضور على أن الأهل والتربية والاعلام باتت مسببات في التقصير والإحباط الذي قد يصيب الشباب.

فيما قدم الطالب البراء الشرقاوي من "الرضوان" محورا آخر تحت عنوان "هموم الشباب" يطرح لمواضيع حساسة تهم تلك الفئة، وفقدان وغياب المؤسسات التي تعنى بالشباب والغزو الفكري الهدام للشباب، كما في تناقض مصادر التوجيه التي يعانيها الشباب من مختلف منابع المعرفة بدءًا من الأسرة وحتى المدرسة ووسائل الإعلام.

وقال مشرف النشاطات في مدارس الرضوان فراس المالحي إن هذا المحور جاء بعد أن تحاور الطلاب وخرجوا بعدة نقاط تمس واقعهم وهم من يواجهون هذه التحديات، مبيناً أن "الشباب الملتزم لا يوجد من يعبر عن مشاكلهم وهذا المؤتمر يعد بادرة فريدة نود تكرارها.

وحول رأي الجيل "الكبير" بمدى وعي الشباب بمشاكلهم وطرحها لهم يؤكد المدرس منذ 36 عاما محمد السنيري أن ما رآه "يبشر بالخير في الأجيال القادمة من خلال تشخيصهم الجريء للمشاكل وهم يعيشون الهموم ضمن معطيات عالمية".

ويرى السنيري أن "الحل يكمن عند الشباب الذين يجب أن يكونوا جزءا من منظومة الحلول بالإضافة إلى الجهات المختصة"، متمنياً تعميم فكرة المؤتمر ووجود تواصل بين الأجيال، والحرص على وجود القدوة السليمة ضمن وسائل التربية والمدرسين.

وبين الشباب والفتيات المشاركات أنهم فخورون بمشاركتهم سواء بالحضور والمشاركة للمؤتمر. وقال الطالب الشرقاوي انه قرأ واستعد للمشاركة في تقديم ورقة العمل، لكنه أكد أن مقدار الفائدة التي حصل عليها كانت أكبر من ناحية تقوية الشخصية للشاب في طرح مشاكله وهمومه بجرأة بالإضافة إلى المعلومات الثرية التي حصل عليها من مداخلات الحضور.

وأكدت الطالبة نداء الشافعي من اليوبيل أن المؤتمر "رائع"  لأنه "يسرد امامنا مشاكلنا ومحاولة إيجاد الحلول لها على مختلف الصعد، كما يدعمنا بالافكار المستقبلية لمواجهة الغزو الثقافي الذي نعانيه في عالمنا الإسلامي والعربي، خاصة انه نتاج شبابي بحت، مطالبين بتطبيقها على مختلف المحافظات".

وفي محور آخر تطرق الطالب رعد الفاعوري إلى "الإسلام والهوية والتغريب بين البناء والهدم" مطالبين بتفعيل الجهود التي تقدمها الدولة لمساعدة الشباب في مواجهة تحدياته خاصة في وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للشباب، بالإضافة إلى توفير الحرية السياسية لهم.

وكانت آخر المحاور ما قدمه الطالب محمد الجريري "الشباب الذي نريد" مقدماً نماذجاً شبابية نيرة في تاريخ الأمة الإسلامية والحث على الاقتداء بهم والسير على نهج القدوة الأولى على مر التاريخ وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وفي نهاية المؤتمر قدم الشباب عدة توصيات علها "تجد آذاناً صاغية من الجهات المسؤولة لتلقى تطبيقاً على أرض الواقع، أبرزها دور الأهل في تربية الأبناء والحث على الثقافة والتوعية للشباب، وانتهاج النهج الإسلامي التربوي وتكثيف جلسات الحوار للشباب وأن ترفع التوصيات للجهات المسؤولة لمحاولة إيجاد الحلول.

وعبر أولياء الأمور أيضا عن رضاهم لما شاهدوه وسمعوه أثناء اللقاء، حيث قال محمد الفاعوري وهو أحد أولياء الأمور أن المؤتمر "صورة حضارية يعبر عن شعور كل شاب مسلم ويؤدي الغرض الذي أقيم من أجله لو حافظنا على توجهات الشباب واعتنقناها وتفعيلها لمصلحة الشباب بشكل عام".

التعليق