العلماء يتوصلون إلى علاج "جذري" لتمزق الأوتار

تم نشره في الثلاثاء 27 شباط / فبراير 2007. 10:00 صباحاً
  • العلماء يتوصلون إلى علاج "جذري" لتمزق الأوتار

 

ترجمة: مريم نصر

فيلادلفيا – يتعرض الملايين في العالم الى تمزق في الأوتار العضلية، التي عادة ما تترك خلفها أثرا في الأنسجة تجعلها معرضة للتمزق مرة أخرى وبكل سهولة.

إلا ان العلماء اكتشفوا أنه إذا حدث وأن تمزق الوتر العضلي في جنين الفأر فإن الوتر يعود الى وضعه الطبيعي من دون ترك أثر وكأنه وتر جديد كما اكتشفوا انه إذا تم زرع تلك الأنسجة الجنينية في تلك الناضجة المتمزقة فإن النتيجة تكون "عودة الوتر الى وضعه الطبيعي قبل التعرض للتمزق".

واليوم يحاول العلماء معرفة السبب على أمل التوصل الى علاج جديد يساعد المرضى على استعادة قوتهم وصحتهم بعد التعرض للصدمات.

وبين العلماء في جامعة بينسيلفينيا من خلال أبحاثهم الحديثة أن هناك عوامل نمو موجودة في الخلايا الجنينية وهم يحاولون استخلاصها لحقنها في الأنسجة المصابة لكي تعود الى طبيعتها القوية.

ويقول بروفيسور الجراحة التجريبية في كلية الطب بجامعة بينسيلفينيا بيدرو بيريجيكلين

" يستبعد الى اليوم أن نصل الى وصفة واحدة سحرية لحل المشكلة بشكل نهائي".

فالعلماء يجرون دراسات منذ حوالي عقدين في حقل واسع يدعى هندسة الأنسجة لتصليح أو اعادة نمو الأنسجة الجسدية من خلال وسائل طبيعية وصناعية.

واستطاع العلماء تحقيق تقدم على مستوى صمامات القلب والمثانة والكبد وخلايا الجلد. ويحاول المهندسون في جامعة برنستون تصليح العظام باستخدام مادة شبيهة بالزجاج تجعل العظم قادرا على النمو من جديد.

ويقول محرر صحيفة هندسة الأنسجة في جامعة رايس توني ميكوز "قبل 15 عاما كان الناس ينظرون الى هندسة الأنسجة على أنها خيال علمي واليوم هي واقع وحقيقة."

ويهتم العلماء في جامعة بينسيلفينيا بموضوع الوتر وهو نسيج مطاطي يربط العضل بالعظم ويقوم مدير مختبرات الجامعة لويس سوسلوسكي باستخلاص تلك الأوتار من الحيوانات بمختلف الأعمار لمقارنة مدى قوة الأوتار وتكوينها الكيميائي وكيف تتغير الألياف الرابطة مع اختلاف العمر.

وقاموا بربط نهايات الأوتار في جهاز بعد وضعه في محلول ليتم شد النهايات لفحص مدى مرونته الى أن بدأ بالتمزق. كما قاموا بفحص أوتار عضلات سليمة وممزقة من فئران كبيرة في العمر.

ويقول سوسلوسكي "صغار السن في العادة يعلمون متى يصابون بتمزق أوتار في حين أن الكبار في السن يتعرضون لتمزق أوتار من دون علمهم بسبب ضعف أنسجتهم بشكل عام، فهم يصابون بالتمزق لمجرد رفعهم جالون من الحليب".

وعندما يصاب "الوتر الجنيني" الى التمزق فإنه يشفى بشكل أفضل بسبب احتوائها على بروتينات معينة حول خلايا الأنسجة التي تأمر بإنتاج مقدار صحيح ومعين من البروتينات للشفاء وهو سر يدعى "عامل النمو".

واستطاع العلماء في هذه الجامعة الوصول الى interleukin-10 والتي تم نقلها الى الحيوانات المخبرية لتساعدها في عملية الشفاء من دون ترك أثر. لكن هذا العقار وحده لا يكفي، لذلك يقوم العالم روبرت موك بحياكة أنسجة بلاستيكية وزراعتها في الأجزاء المصابة في تلك الحيوانات المخبرية لدعم الأنسجة لتقوم بإنتاج خلايا جديدة تحل محل القديمة لمدة عدة اشهر ثم يتم إزالة تلك الأنسجة البلاستيكية.

ويأمل الفريق العامل في جامعة بينسيلفينيا التوصل الى حل جذري سريع ورخيص الثمن لجميع من يعاني من تمزق الأوتار وخصوصا الرياضيين الذين يصابون باستمرار جراء الرياضات العنيفة ولا يعودون قادرين على إكمال مشوارهم الرياضي.

التعليق