سميح شقير: روح العازف تلاحق فضة الكلمات وضوء القناديل

تم نشره في السبت 17 شباط / فبراير 2007. 10:00 صباحاً
  • سميح شقير: روح العازف تلاحق فضة الكلمات وضوء القناديل

يوقع مجموعته الشعرية الأولى "نجمة واحدة" في مقهى جفرا اليوم

 

محمد جميل خضر

عمان - مواصلاً مساحته الثقافية الفنية المترافقة مع مساحته الاستثمارية، ينظم مقهى "جفرا" في السابعة من مساء اليوم حفل توقيع للفنان السوري سميح شقير على مجموعته الشعرية الاولى "نجمة واحدة".

ويمضي شقير صاحب التجربة النضالية والفنية الممتدة بإصداره لديوانه الاول عن دار كنعان للدراسات والنشر والخدمات الاعلانية, شاقاً طريقاً وعراً, في المشهد الغنائي والموسيقي العربي, ما عادت تحتل فيه الكلمة الملتزمة واللحن الاصيل مساحة لائقة.

ويستعيد في مجموعته الواقعة في 116 صفحة من القطع الصغير بعض ما كتبه ليصنع منه اغنياته لالبوماته التي ما يزال يواصل اصدارها معايناً اوجاع الوطن الكبير, ومحاكياً اهازيج الحطابين, ومنحازاً لحياة حرة او ميتة كريمة كما الاشجار واقفة.

وينوع شقير صاحب "يا زهر الرمان" في ديوانه المتضمن 47 قصيدة وتوقيعة شعرية بين اللغة الفصيحة واللهجة المحكية(السورية غالباً), ناثرا في الديوان الذي تقدم فقرات حفل توقيعه الكاتبة والاكاديمية د. غادة خليل, بعض جديده من قصائد فصحى واشعار محكية.

ويتضمن ديوان شقير الاول القصائد والغنائيات التالية:

الحطاب, ان عشت فعش حراً, اجمل الوقت لدي, احب اللغة, اخصك, ارجوحة حلمي, افتح نافذتي, اقول واعني, الطقس بارد, العازف الوحيد, الهاوية, الوقت, رسالة مفتوحة الى سميح القاسم, اميري, ليس لي, تحت قبعتي, حين تكفي, على قد خصرك, يصل, سلام, سلمنا, صدفة, فجأة, قارع الاجراس, قطعة نقد صغيرة, قلبي عليك, كالبحر يجيئون, لروحك, لمجدل شمس, غزالة وادي الروح, نجمة واحدة, هدهدي روحي, هذا المساء, ناحلاً, غنائيات المتكونة من: يا غفى, بغرفة صغيرة, حِن, صباحك حلو, صوت الجرس, غمض يا عيوني ونام, متل العتم, مش صخرة هي, يا سجاني, ولا يوم ولو يرموك بالعتمة.

ومن قصيدة "نجمة واحدة" التي يحمل الديوان عنوانها يقول صاحب "السفينة":

"جدول من نحاس وفضهْ

يدك ضوء القناديل تحت المياه

ملمس العاج درب الفراشة

حلم الاساطيل

بيضاء... بضهْ

جدول من كأس وفضهْ

اقايض رؤيتك باضطرابي

ومن زخة فوق صحراء روحي

تسامق نخل الصبا في ترابي

لمس من الجن... خمر من الدن

صبح من البن

في خلسة الوقت يطرقن بابي

عنوة تخلعين المجرة تاركة نجمة واحدة".

ويعلن في رسالته المفتوحة الى الشاعر الفلسطيني سميح القاسم ان فضة الكلمات ابلغ من خواتم الروح الخانقة عندما يطلع فوق سيف الوقت موعد لم يكتمل:

"ان لم يكن ذهب اللقاء

ففضة الكلمات ابلغ من خواتم

واراك متسعاً لضيقي

فأمد روحي جسوراً باتجاهك يا صديقي

والوقت من صدأ عتيق

الوقت ضيق".

وفي قصيدة غزلية تحمل نفساً صوفياً يقول في "على قد خصرك":

"وقد مر خمر كثير برأسي

وما دار الا على قد خصرك

وذقت الينابيع التي في الجبال

وعدت لأعذب ما في الطبيعة ينبوع صدرك

وثلج هو الثلج ماء اذا ذاب

ونهر اذا حل مجرى التراب

وعمر هو العمر ودمع اذا ذاب

وقبر اذا مال تحت التراب".

ويكتب الناقد السوري والمتابع لمسيرة شقير حسان عزت تحت عنوان "اغنية وبشارة" في سياق تقديمه للديوان قائلاً: "بين ورد الاغنية ورماد الوقت تأتي مجموعة سميح شقير الشعرية "نجمة واحدة" حاملة لنا معها عنفوان الشعر وبشارة المغني, وقد تألقت بين رغبة وشهوة مثلما اخضلال الشجر وتألق الحرية".

وفي كلمتها التقديمية للحفل تقول خليل "كان شقير في ديوانه الاول جذع شجرة يتوسل الحطاب التمهل قليلاً وابعاد طرقات بلطته الفتية, ورسالة مفتوحة للمدى المفتوح للاعداء والنسيان, وكان سجيناً يعاتب السجان, وعاشقاً ينتظر الحضور الآسر لمن تحمل في يدها ولو وردة واحدة وفرحاً لا ينتهي, كان الذاكرة وصديق البلاد والمدن والعازف الاخير لسيمفونية الاختلاف والاصالة والارواح المتمردة".

ويشمل حفل توقيع شقير على ديوانه الاول, قراءته لبعض نصوصه, وتقديمه اغنيتين له وتقديم فنانة شابة لأغنيتين من قصائد الديوان.

التعليق