معرض صور "روسيا بلد متعدد الأديان": التقاط لحظة تواصل إنسانية

تم نشره في الاثنين 12 شباط / فبراير 2007. 09:00 صباحاً
  • معرض صور "روسيا بلد متعدد الأديان": التقاط لحظة تواصل إنسانية

يتواصل في فندق الرويال حتى 17 الشهر الحالي

 

محمد جميل خضر

عمان- من أرشيف 30 مصورا عملوا أو ما يزالون في الوكالة الروسية للأنباء (نوفوستي)، اختيرت عشرات الصور العاكسة تعددية روسيا الاتحادية الدينية والحضارية.

وبتنظيم السفارة الروسية في الأردن وتعاون من قبل مركز الحسين الثقافي، افتتح مساء اول من امس في فندق الرويال معرض لتلك الصور المتعلقة بأعياد ومناسبات وقيم وتراث أديان سماوية وغير سماوية.

وتقاطعت في صور معرض "روسيا بلد متعدد الأديان" الذي افتتحه وزير الثقافة د. عادل الطويسي بحضور السفير الروسي في عمان ألكسندر كالوغين، تسامحية الأردن كبلد يطرح الحوار والتواصل بديلاً للصراع والقطيعة، وتقبلية وخصب وتنوع روسيا كاتحاد جمهوريات متعددة الأعراق والأديان.

وتعاين زهاء 50 صورة ضمها المعرض المتواصل حتى 17 الشهر الحالي طقوس وأعياد وأماكن مقدسة للديانات المسيحية بطائفتيها الأورثوذكسية والكاثوليكية، والإسلامية واليهودية والبوذية.

فالمصور يو. كافير يلتقط صورة من عملية تطهير الماء في عيد اعتماد المسيح حسب المعتقدات المسيحية الأورثوذكسية، ويرصد ر. كريفويوك في أخرى صلاة الفجر في كنيس يهودي، ويلقي المصور ب. بريوتودكو ضوءا على مناسبة عيد الأضحى عند مسلمي جمهوريات إسلامية في روسيا، وصورة أخرى من عدسة ك. هامزين للمعبد البوذي غاندان- داتشي- تشويخو في جمهورية بوريانيا، وفي رصد صبور يلتقط د. كوروبينيكوف تفاصيل احتفال الكاثوليك الروس بعيد الميلاد وما يرافق احتفالاتهم به من تمثل لطقس المزود وركوب الجمل وعيي مجوس.

وتحمل صور المعرض الذي أمّه في يومه الأول جمهور بلغ زهاء 150 شخصا، تقاطعا في كثير من تفاصيلها وأجوائها والبيئة والطبيعة المحيطة بها، وتتشابه في كثير منها ملابس وأزياء أبناء الأديان والطوائف المختلفة، ولولا الشرح المرافق لها، لصارت إمكانية معرفة دين أو مذهب الموجودين في بعضها صعبا، وربما غير ممكن، خصوصا لغير المتخصص.

ويظهر المعرض بطريقة بعيدة عن الخطاب القيمي ثقيل الظل، الروح التسامحية لروسيا الاتحادية وتنوعها الديني وخصبها الحضاري.

وعلى هامش معرض "روسيا بلد متعدد الأديان" يقول السفير الروسي المعتمد الكسندر كالوغين ان بلده تمثل نموذجاً لتعايش ابناء جميع الأديان السماوية وغير السماوية "في جو من المودة والتفاهم".

ويتطرق في كلمة تضمنها الكتيب الموزع مع رقاع الدعوات الى المعرض الى التقاليد العريقة التي تتسم بها بلد الشاعر العظيم بوشكين للتعاضد بين الشعوب المقيمة في روسيا والمنتمية الى مختلف الحضارات والديانات, ويرى السفير في هذا التعدد دليلاً على امكانية التعايش وبطلان فكرة حتمية الصراع والنزاعات بين الحضارات والاديان.

ويضيف كالوغين في سياق كلمته "ونحن نرى في المملكة الاردنية الهاشمية التي تنادي قيادتها دوماً "بحوار الحضارات" نموذجاً مماثلاً لمقابله الروسي في التعايش السلمي بين ابناء الديانات السماوية".

ويشير في سياق متواصل الى "رسالة عمان" الصادرة بمبادرة ملكية سامية.

وفي الكتيب، الى ذلك، كلمتان للوكيل البطريركي الارثوذكسي في شمال الأردن الارشمندينت خريستوفوروس عطا الله ومدير هيئة موقع المغطس المهندس ضياء المدني يؤكد فيها على أهمية التعايش بين الأديان وخصوصية الاردن في هذا السياق، "حيث انطلقت المسيحية والبشارة من نهر الأردن".

ويشير كلاهما إلى ما عرف به الأردن كبلد للتآخي الديني واحترام التعددية والحريات على أرضية الوحدة الوطنية.

وأكد المدني على ضرورة نقل موضوع الحوار من بعده الديني والتاريخي واللاهوتي إلى بعده الإنساني والأخلاقي "استناداً الى الجوهر الفلسفي العميق لوحدة الدين والإنسان".

وتعكس صور: يو. كافيرا، أ. ماكاروف، س. بياتاكوف، ف. فيدورينكو، أ. بوتيسوف، ر. كرينوبوك وي. تشينوكوفا، س. كومبانيتشينكو، ك. هامزين، د. كريفويوك، ب. بريتودكو، ا. سولومولوف، يو. بيتاشكوفسكي وا. نيكولسكي وغيرهم حالات التعايش وتقدم مشهدية بألوان زاهية لأعياد ومناسبات وأماكن دينية إسلامية ومسيحية ويهودية وبوذية.

التعليق