الساهر يحيّي "درّة الشرق" والعبداللات يغني "لعيون عمّان" والمساعيد تنثر الكلمات في درب "ملك المحبة"

تم نشره في الخميس 1 شباط / فبراير 2007. 09:00 صباحاً
  • الساهر يحيّي "درّة الشرق" والعبداللات يغني "لعيون عمّان" والمساعيد تنثر الكلمات في درب "ملك المحبة"

برعاية ملكية وحضور الملكة 

محمد جميل خضر

عمان- على خطى عدد من الفنانين العرب الكبار، ممن تغنوا بالأردن وعاصمته وقيادته الهاشمية، أمثال فيروز ونجاة الصغيرة وصوفيا صادق وأصالة نصري وهاني شاكر وملحم بركات وغيرهم، صدح الفنان العراقي كاظم الساهر بتحيات الحب ومشاعر الود الدافئة لعمان "درّة الشرق" كما سمّاها الشاعر كريم العراقي في القصيدة التي كتبها للساهر ولحنها الأخير وقدمها في الحفل الفني الذي أقيم مساء أول من أمس على مسرح جامعة العلوم التطبيقية، بمناسبة عيد ميلاد القائد وحضرته جلالة الملكة رانيا العبدالله ورعاه مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، سمو الأمير رعد بن زيد.

وعكست أغنية الساهر الجديدة خصوصية علاقته بالأردن وعاصمته ومليكه وأسرته الهاشمية، وخفقت الأغنية التي تلون اللحن فيها صعودا وهبوطا، بمشاعر وحدة الهم والمصير، واقترب التوزيع الموسيقي لآلات فرقة الساهر بقيادة المايسترو حسن فالح من النفس المارشالي الملحمي، واستهلها العراقي والساهر بالود الثاوي قلب الحب والتحية:

"ألف السلام على نبوية الطين/ إلى ذراعيك يا عمان ضمّيني

 يا واحة الحب أضنى مهجتي العطش/ وقبلة منك ترويني وتحييني

ألف السلام يا جبلية الهمم/ يا توأم القدس يا عرس البساتين

إذا تقولين أهلا ينزل القمر/ على بساطي مضيافا يحييني

ويمزج البن بالأشواق مبتهجا/ من قهوة البدو يسقيك ويسقيني"

إلى أن يصل صاحب أغنية "أنا وليلى" في الحفل الذي نظمته مؤسسة الأمل للإنتاج الفني بإدارة محمد المجالي ودعمته مجموعة شركات "المستثمرون العرب المتحدون"، إلى جرح العراق ووجعه الذي يدمي قلب كل عربي:

"عمّان بيتك فانسى الهم يا ولدي/ ومن يعاديك يا ولدي يعاديني

جرح العراق معا في القلب نحمله/ لبيك لبيك يا ابن الميامين

الهاشميون أرسوا بيت وحدتنا/ وهل يهد بناء راسخ الدين؟"

وحقّق الفاصل الغنائي الذي شكّل لازمة في مختلف مقاطع الأغنية "عمّان.. عمّان.. عمّان.. عمّان"، تفاعلا لافتا من قبل الحضور، خصوصا بسبب تصاعد اللحن فيه ودوي الإيقاعات اثناءه.

وفي إشارة الى دور الأردن وقيادته الهاشمية القومي، وانشغالهما الدائم بقضايا الأمة، ختم صاحب أغنية "زيديني" في الحفل الذي شارك فيه الفنان الأردني عمر العبداللات والشاعرة والإعلامية الأردنية نجاح المساعيد، بما تحققه الأردن من صورة مشرقة عند أشقائها العرب:

"نراك الأم يا أردن ساهرة/ مدى الليالي على عيني فلسطين

يا درّة الشرق يا بوابة العرب/ يا عمّان الخير يا حب الملايين".

وفي الأجواء المضمخة بالحب والفخار والانتماء نفسها، غنى العبداللات في الحفل الذي حضره رئيس الوزراء د. معروف البخيت ورئيس مجلس الأعيان زيد الرفاعي والعين

د. فايز الطراونة والفنان السوري جمال سليمان(ضيف شرف)، "لعيون عمان" باللهجة المحلية العابقة بالهيل والعراقة:

"قالت تحبني قلت بالحيل أنا ولهان/ من جبهتي حتى القدم عاشق وغرقان

انتي الشعر والنغم ومعزوفة الطربان/ وانتي هَلي وانتي الهوى والعنوان

وانتي سواد عيوننا والروح يا عمان/ وعبدالله نبض قلوبنا والأردن الشريان"

وكما في أغنية الساهر، فقد جاء المقطع الذي يقول فيه العبداللات "لمّا الحسن راد الحسن ميّل على عمّان/ ولمّا الفخر دوّر وطن كنتي غلا الأوطان"، مميزا بتسارع إيقاعه ورشاقة لحنه وتفاعل الجمهور معه.

وفي قصيدتها التي ألقتها بين الأغنيتين، لحين خروج فرقة عمر العبداللات بقيادة المايسترو جورج أسعد، ودخول فرقة الساهر ودوزنتها لآلاتها، أعلنت الشاعرة والإعلامية نجاح المساعيد التي تعمل حاليا في دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد تحقيقها حضورا لافتا في عدد من البرامج التي شاركت فيها لصالح التلفزيون الأردني، وفاءها لأردنها وقيادته الهاشمية، وجددت في قصيدتها "ملك المحبة" للحفل الذي أدارت الإعلامية رنا سلطان فقراته ولاءها، وشكّلت القصيدة التي كتبتها المساعيد باللهجة النبطية خصّيصا للمناسبة وأضافت عليها مقاطع جديدة قبيل الحفل بقليل، رد الشاعرة العملي والوجداني على دعوتها للمشاركة في الحفل والمناسبة:

"إجابة من نجاح الشعر يوم الشعر ناداها/ نعم هيا على الأردن نعم هيّا نعم هيّا

تداريج المباني في جبل عمّان محلاها/ بنزلاته وطلعاته على الروحات والجيّا

واشوف شلون يترنم مطر يرقص على احصاها/ يداعبها ويرويها زخات إلهيّا

اقدس كل شبر فيها واقول الله يرعاها/ واخاف اجرح شعور الأرض اذا مشّيت رجليّا"

الى ان تقول:

"أيا ملك المحبة المملكة ميلادكم جاها/ كما الوسمي اذا زف المطر لديار قفريّا

نثر أخضر على ذيك الفيافي الشهب خلاها/ كما اللوحة غدت خضرا بها الألوان ورديّا".

وفي كلمة ارتجالية، قصيرة ومعبرة، عبّر الفنان السوري العربي جمال سليمان عن خصوصية علاقته بالأردن وعمان، وتمنّى للملك في عيد ميلاده طول العمر ودوام الصحة والعافية، وربط بين المناسبة وما رافقه منذ وصوله الحدود الأردنية من مطر الخير الذي انهمر بلا انقطاع حتى وصوله موقع الاحتفال، وذكر سليمان انه عندما نظر الى جواز سفره ورأى انه صار مليئا بالأختام ولا بد من تغييره، لاحظ ان معظم تلك الأختام جاءت بسبب عبوره المتواصل للحدود الأردنية، في إشارة لعمق وكثافة تواصله مع الأردن وتكرار الزيارات له.

وكان مدير عام "المستثمرون العرب المتحدون" يونس القواسمي ألقى في بداية الحفل كلمة عبّر فيها عن اعتزاز مجموعتهم بالإسهام في إنجاح مناسبة وطنية عزيزة على قلب كل أردني، وأشار القواسمي في كلمته الى الدور العظيم الذي اخذه الملك على عاتقه بدعم الاقتصاد الأردني، وتشجيع القطاع الخاص على العمل والاستثمار من وجل او تردد، وتحدث في سياق متواصل عن القيادة الفذة التي قرأت مبكرا التحولات الكبرى في العالم، ومارست حسا مسؤولا وغير تقليدي في تبنيها لقوانين مرنة وعصرية تدعم الاستثمار وتحفز رأس المال الوطني وتأخذ بأيدي الكفاءات.

التعليق