ميتسوبيشي الـ200: رفاهية غير متوقعة

تم نشره في الأربعاء 31 كانون الثاني / يناير 2007. 09:00 صباحاً
  • ميتسوبيشي الـ200: رفاهية غير متوقعة

قدمت ميتسوبيشي مؤخراً الطراز الجديد كليا من شاحنتها الصغيرة الـ 200، والتي تعتبر من ابرز المنافسات على عرش مبيعات هذه الفئة الهامة في السوق الأردنية، والـ 200 الجديدة اتت جاهزة لمعركة المنافسة مدججة بأسلحة فتاكة، تتمثل بتصميم فضائي، وبمحرك قوي بتقنية عالية، وبنظام دفع رباعي قوي وقادر، وبتجهيزات متفوقة ومتكاملة تفوق التوقعات.

الانطباع الأول الذي تحمله عند رؤية الـ 200 الجديدة هو تساؤل:هل هذه سيارة دفع رباعي مستقبلية ... أم مركبة فضاء على عجلات، فقد ابدع مصممو الصانع الياباني ميتسوبيشي في تحييد الرتابة والتقليد، وفي كسر حاجز الرهبة من التغيير الشامل، والذي أتى فعلاً مختلفاً تماماً عن خط التصميم السابق والخطوط الموروثة في طرازات ال 200 السابقة، على الرغم من ان جينات ميتسوبيشي العريقة ما زالت بادية للعيان.

الانسيابية هي سيدة الموقف في خطوط الـ 200 الجديدة، ويمتاز جسم هذا الطراز الجديد لسلاسة وتناسق قل نظيره في الشاحنات الصغيرة، الانحناء يغلب على المقدمة والتي تتميز بطلة رجولية من خلال الأضوية المستديرة التي تسكن في من الالياف الزجاجية، فتحة التهوية الوسطى جاءت متناغمة مع شعار ميتسوبيشي، وبفتحات منحنية بعض الشيء في استعارة نظرية من طراز باجيرو الخاص برالي داكار، أضوية الضباب السفلية زادت من جمالية المقدمة، وقد وجدنا الشبك السفلي الموجود في أسفل منتصف المقدمة اضافة مكملة للابداع الاجمالي في تصميم وجه الـ 200.

السلاسة في الخطوط تسير مع الجسم حتى المؤخرة، وأكثر ما ستلاحظه هو الانفصال "الملعوب" بين المقصورة والصندوق الخلفي، بشكل يحاكي عربات الخيول العريقة، ويوحي  بامكانية تغيير في شكل السيارة مستقبلاً ، من خلال اضافة صندوق بشكل مختلف ربما... وتسير الخطوط بكل نعومة إلى حيث الباب الخلفي للصندوق، والذي جاء مزداناً بالأضوية الخلفية التي تقع على طرفي هذا الباب بشكل أنيق ومتسق.

من الداخل تقع المفاجاءة غير المتوقعة ، فكل التوقعات تتنحى جانباً، فقد قلبت ميتسوبيشي الموازين وكسرت الاعراف من خلال توفير مقصورة تليق بسيارات الدفع الرباعي الفاخرة، ووضعها في شاحنة خفيفة، وأول وأهم ما جاءت به ال 200 في مقصورتها هو السعة التي زادت بشكل ملحوظ، وخصوصاً في المقاعد الخلفية، والتي لم تعد ضيقة ومتعبة، بل أضحت مريحة وتضاهي مقاعد السيارات. لوحة القيادة جاءت بنوعية راقية وجودة مرتفعة، المؤشرات اكتست باللون الازرق الواضح، الكونسول الوسطي يتحلى بشاشة رقمية زرقاء أيضاً، تحوي حاسوب الرحلات والبوصلة وبنك المعلومات المتكامل، مفاتيح نظام التكييف والتدفئة تتسم بالمنطقية والسهولة في تشغيلها، وهذا النظام يبدو شديد الفاعلية وسريع الاستجابة، النوافذ جاءت آلية التحكم وكذلك المرايا الخارجية.

من العناصر الطريفة في مقصورة ال 200 هي وجود فتحة السقف اوتوماتيكية الفتح،و أمكانية فتح النافذة الوسطى من الزجاج الخلفي مما يضفي جواً منعشاً على المقصورة الأنيقة.

مفاجاءت ميتسوبيشي مع الـ 200 لا تتوقف عن حدي التصميم والراحة، بل وتنتقل إلى ما وراء المقدمة، فالمحرك الجديد الذي أتى به الجيل الجديد من ال 200، يمثل آخر ما توصلت إليه تقنية محركات الديزل في العالم، وهي تقنية الشحن بالحقن المباشر آحادي المصدر، والمعروفة بأسمها الانجليزي COMMON RAIL ، وهذه التقنية موجودة في أرقى السيارات الأوروبية، ودخلت مؤخراً بعض الشاحنات الخفيفة من أبرز العلامات اليابانية، ويمتاز محرك ميتسوبيشي ذو الأربع اسطوانات و16 صمام وسعة 2.5 لتر، المزود بالشاحن TURBO المبرد داخلياً INTERCOOLER بانتاجه قوة عليا تبلغ 136 حصان، عند دوران متوسط للمحرك يبلغ 3500 دورة في الدقيقة،  وعزم دوران مذهل يبلغ 314 نيوتن متر عند دوران منخفض يبلغ 2000 دورة في الدقيقة فقط، مما يعني وصول هذا المحرك لأقصى قدراته سريعاً وبشكل يزيد من التجاوب مع متطلبات القيادة في الظروف التي تستدعي مزيداً من القوة، مثل القيادة على الطرق السريعة، أو عند المسير بالدفع الرباعي في المناطق الوعرة. ويمكن الاختيار بين علبة السرعات اليدوية من خمس سرعات، وبين علبة التروس الأوتوماتيكية من أربع سرعات. من أبرز مزايا هذا المحرك استهلاكه القياسي للوقود، حيث لا تتجاوز حاجته لأكثر من 8 لترات من الديزل لقطع مسافة 100 كلم، وباللغة الاردنية لحساب الاستهلاك ، فان استهلاكه لا يزيد عن 20 لتراً (تنكة) لقطع مسافة 250 كلم.

أمكانيات ال 200 على الطريق وخارجه، تعزز بقوة المحرك، وتنتقل بكل سلاسة إلى الطريق عبر نظام دفع رباعي متقدم، طورته ميتسوبيشي من خلال خبراتها الواسعة في الراليات الصحراوية، فهذا النظام الذي يتيخ التعشيق الرباعي من خلال عصا تحكم تعطي للسائق امكانية الاختيار بين المسير بالمحور الخلفي وحده، وأما المسير الرباعي بتعشيق مرتفع للأسطح الملساء والمنزلقة، أو اختيار المسير الرباعي  بتعشيق منخفض للمواقف شديدة الوعورة أو الانحناء أوالانحدار، وتقدم ال 200 امكانيات لا حدود لها في عبور الطرقات بأنواعها دون أي مشاكل، وهي تضاهي بذلك سيارات الدفع الرباعي غير المزودة بنظام دفع رباعي ميكانيكي.

النعليق جاء متوازناً بين متطلبات الراحة، وبين حاجات التماسك والتحمل، حيث أتى التعليق الأمامي مستقلاً بنظام الوصلات المزدوجة والعامود الانضغاطي مع اعمدة التوازن، اما الخلفي فجاء الريش المرتفعة التي تضمن القدرة على التحمل في أقسى الظروف التحميل، وعلى كافة الطرق بغض النظر عن نوعيتها.

الأمان والسلامة من الأمور التي توليها ميتسوبيشي اهتماماً متزايداًُ، حيث تم تزويد ال 200 بالوسائد الهوائية للسائق ومرافقه، وكذلك تأتي ال 200 مزودة بأنظمة السلامة المعروفة: نظام منع انغلاق المكابح ABS ونظام توزيع قوة الكبح EBD، إلى جانب نظام الترس التفاضلي المانع للانزلاق، LSD ، وهذا النظام يعمل عند السير بالدفع الرباعي لمنع تفاوت مستويات نقل الحركة بين العجلات بسبب انزلاق احداها أكثر من الأخريات، مما يعزز التوازن ويحسن من جودة التحكم وقدرة الكبح.

مزايا الـ200 العديدة، والتي يتقدمها التصميم المبدع والتجهيزات الفاخرة، مروراً بالقوة الجبارة والقدرات الرباعية المشهود لها،واقتصاده المثالي في استهلاك والوقود، تجعله خياراً مثالياً  لمحبي المغامرة الرباعية بقدرات مثبتة وحلة متحضرة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لا تعليق (ميرفت محمد الدعجة)

    الأربعاء 7 شباط / فبراير 2007.
    تسلملي هالطـــــلة