قضم الأظافر: عادة قهرية شائعة

تم نشره في الجمعة 26 كانون الثاني / يناير 2007. 09:00 صباحاً

 

عمّان-الغد- يأتي هذا السلوك لدى الطفل كردة فعل نتيجة حرمانه من العطف والحنان والمداعبة من الكبار، فيقوم بهذا التصرف ليلفت إليه الانتباه، أو يكون نتيجة لزيادة التوتر في جو المنزل أو المدرسة، وقد تبدأ هذه المشكلة أيضا بتقليد الآخرين عندما يكون أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء يمارس نفس العادة، فيقوم الطفل بالتقليد إلى أن تصبح عادة لا يستطيع التخلص منها.

وقضم الأظافر من العادات القهرية الشائعة بين الصغار والكبار، وترجع أغلب الدوافع المؤدية لممارستها إلى أسباب نفسية؛ فعندما يشعر الطفل بالتوتر والقلق يضع أظافره في فمه ليهدئ من دوافعه الانفعالية.

ومضار هذه العادة لا تخفى على أحد؛ إذ تؤدي عادة إلى تشوه في شكل الأصابع، وإلى تشققات في الجلد والأظافر مما يؤدي إلى حدوث عدوى ميكروبية وفطرية، وإلى هزال الجسم وضعفه نتيجة للسميات الموجودة في الأظافر، كما تؤدي إلى اضطرابات هضمية عند الأطفال نتيجة لابتلاع ما وجد على الإصبع من أنواع البكتيريا.

ويشار إلى أن كثيرا ممن يقضمون أظافرهم يستمرون في قضمها بحيث تبدو قبيحة المنظر ومنفرة، ومعظمهم لا يستطيعون التخلص من تلك العادة مع التقدم في العمر.

ولعلاج هذه الحالة ينصح المتخصصون في علم النفس والسلوك بضرورة البحث عن الأسباب المؤدية إلى توتر وقلق الطفل سواء في البيت أو المدرسة والعمل على إزالتها، كما يجب تجاهل هذا السلوك وعدم التركيز عليه، والأهم هو إحاطة الطفل بالعطف والحنان، وعدم اللجوء إلى العقاب، والعمل كذلك على شغل وقت الطفل بممارسة أنشطة مفيدة، مثل ألعاب الصلصال والرمل والماء والعجين، أو الرسم، كما يجب الحرص على قص أظافر الطفل بانتظام، وعدم ترك حوافها خشنة حتى لا يجد الطفل الفرصة لقضمها بأسنانه.

وبالنسبة للأطفال الأكبر سنا فيمكن إقناعهم بالحوار وتعريفهم بمضار هذه العادة على صحتهم، أما الكبار فلهم العلاج السلوكي، والتخلص من مسببات القلق المختلفة.

التعليق