الملك يعلن تأسيس صندوق لدعم الثقافة بقيمة 10 ملايين دينار

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2007. 09:00 صباحاً
  • الملك يعلن تأسيس صندوق لدعم الثقافة بقيمة 10 ملايين دينار

أعمال إنشاء دارة الملك عبدالله الثاني للثقافة والفنون تبدأ في حزيران

 

أشرف الراعي

عمان- أمر جلالة الملك عبدالله الثاني بتخصيص مبلغ عشرة ملايين دينار لتأسيس صندوق مستقل لدعم الحركة الثقافية الأردنية، والذي سيتولى بدوره إنشاء دارة الملك عبدالله الثاني للثقافة والفنون التي سيوضع حجر أساسها في حزيران (يوليو) المقبل.

وأوعز جلالته خلال لقائه وجلالة الملكة رانيا أمس في الديوان الملكي الهاشمي نخبة من المثقفين والمفكرين والأدباء والشعراء بإنجاز مشروع قانون للغة العربية بعد عشر سنوات من بحثه دون أن يرى طريقه للتنفيذ، فضلا عن الإسهام في تحقيق التنمية الثقافية وتعزيز قيمها الوطنية وإقامة المؤسسات الثقافية الكبرى.

وأوعز جلالته كذلك بدراسة واقع التأمين الصحي للمثقفين والأدباء وتشجيع المبدعين عبر منحهم الجوائز وتطوير الصناعات الحرفية والأعمال اليدوية ووضع البرامج اللازمة للحفاظ عليها، فضلا عن توفير فرص العمل للمثقفين والمبدعين وتمويل البرامج الثقافية والفنية الريادية.

وشدد جلالته خلال اللقاء الذي حضره نائب رئيس الوزراء زياد فريز ووزير الثقافة عادل الطويسي أهمية الارتقاء بالمستوى المعيشي للمثقفين والمبدعين.

وقال جلالته "أنا يا أخوان أقدر التحديات التي تواجهونها ولكم مني ومن الحكومة كل الدعم والتقدير وخلال أسابيع سنجلس معكم حتى نخفف عنكم المشاكل"، مضيفا جلالته "إن شاء الله بعام 2007  بتشوفوا كل خير".

وأوصى جلالته بالاهتمام بالإبداع الثقافي والفني الوطني بوجوهه كافة واحترام استقلاليته وحريته في التعبير ودعم وتشجيع الأبحاث والدراسات الخاصة بالتراث الثقافي.

واستمع جلالتاهما من المثقفين إلى واقعهم والتحديات التي يعيشونها ومقترحاتهم لتطوير الحركة الثقافية الأردنية وتجذيرهوية لها نابعة من التعددية التي يتميز بها الأردن، بعيداً عن التعصب والتطرف والإنغلاق الفكري.

وأكد المثقفون أمام جلالتيهما أن الاهتمام الملكي بجعل الثقافة هما وطنيا إنما يشكل حافزا قويا للمبدعين والمثقفين والكتاب بالعمل على تنمية ملكاتهم وتطويرها خصوصا وأن الكيان الثقافي يستند إلى مجموعة من القيم، الأمر الذي يحدد البعد الثقافي فيه درجة الرقي والتحديث ويعطي للثقافة القدرة على الانطلاق والبقاء.

من جهته، قال رئيس جامعة جرش الأهلية خالد الكركي في كلمة ألقاها نيابة عن المثقفين إن الحركة الوطنية الثقافية تريد فضاء إعلاميا لصوتها وصورتها ونتاجها داخل الوطن وخارجه.

وطالب بمراجعة شاملة لتحديث التشريعات ذات الصلة وحماية المبدعين والمثقفين مما أسماه "غوائل الفقر والبطالة والمرض"، حتى تعهد الثقافة إلى نفسها بالتعبير عن المجتمع: قيمه وقيوده الاجتماعية وتحولاته وصياغة غد تكون الصورة فيه أكثر صفاءً وصدقاً وجمالاً.

وشدد الكركي على أن المثقفين والمبدعين إنما هم دعاة ثقافة وطنية منفتحة تشكل القيم العربية والإسلامية أساسها.

إلى ذلك، عرضت مديرة مركز الفنون الأدائية لينا التل لواقع الحركة الثقافية الأردنية عبر امتلاك الأردن لشروط الحراك الثقافي الفاعل والمميز من مؤسسات ثقافية نشطة وهيئات يتجاوز عددها 280 هيئة ينطوي ضمنها ألوان الإبداع كافة.

وتواجه الثقافة الأردنية جملة من التحديات تتمثل في الاعتماد على قيم النظام الاجتماعي التقليدي وتأثيرها على التنشئة الاتكالية والحد من مشاركة فاعلة لقطاعات معينة مثل الشباب والنساء، وفق التل، والتي لفتت إلى "ضعف" البنى التحتية لقطاع الثقافة في معظم محافظات المملكة وتركيز الفعل الثقافي في العاصمة عمان.

وتعاني التشريعات القانونية المعنية بالثقافة من عدم ملاءتها، إضافة إلى عدم توفر قاعدة بيانات ثقافية حسب نوع المنتج الثقافي وجهة إنتاجه وعدم وجود صرح ثقافي متميز أسوة بباقي دول العالم ليعطي تصورا عن واقع الحراك الثقافي الأردني.

وقال رئيس رابطة الكتاب الأردنيين أحمد ماضي إن الثقافة اليوم غدت هما ملكيا الأمر الذي سيجعلها ترتقي إلى المرتبة التي كان يجب أن تصل إليها منذ زمن.

وطالب ماضي بإحياء الثقافة في محافظات المملكة وتوفير مقر لأعضاء رابطة الكتاب الأردنيين أسوة بنقابة الصحافيين وتوفير أراض وإسكانات خاصة بأعضاء الرابطة، الأمر الذي أيده رئيس اتحاد الكتاب الأردنيين صادق جودة الذي قال "نأمل بتوفير الدعم المادي والمعنوي وتوفير التأمين الصحي للمثقفين ولعوائلهم فضلا عن دعم المبدعين من شباب الوطن".

وأشار ماضي إلى دور أمانة عمان في دعم الحركة الثقافية التي قال "إننا نأمل أن تستمر وتبقى مدعومة".

وفي نهاية اللقاء ألقى الشاعر حيدر محمود قصيدة أمام جلالتيهما أكد فيها الالتفاف حول الراية الوطنية بقيادة جلالته.

العشق يجمعنا

سيدي قائد الوطن المفدى

لغير عمان.. هذا القلب ما خفقا

وغير فرسانها الشجعان، ما عشقا

ولا احبت عيوني مثل طلتهم

على الروابي: رماحا تنشر العبقا

فهم لظى، وشذى.. شمس ودالية

سبحان من جمع البارود، والحبقا

***

يا نخلة العز, شمس العز ساطعة

على الربوع التي اعطيتها الالقا

جعلتها واحة خضراء دانية

قطوفها.. وتركت السيف ممتشقا

فمن اراد الشذى.. كنا ازاهره

ومن اراد الاذى.. كنا له الارقا

.. ونحن نحن.. سواء امطرت ذهبا

 سماء اردننا.. او سدت الرمقا

فليس يجمعنا خوف، ولا طمع

 لكنه العشق.. والدنيا لمن عشقا!!

حيدر محمود

التعليق