توصيات تشجع على التفاعل في حقول الثقافة وتدعو إلى ربطها بحاجات المجتمع

تم نشره في السبت 20 كانون الثاني / يناير 2007. 10:00 صباحاً
  • توصيات تشجع على التفاعل في حقول الثقافة وتدعو إلى ربطها بحاجات المجتمع

في ختام الأسبوع العلمي الخامس الذي نظمته جامعة فيلادلفيا

 

    عزيزة علي

   جرش- اوصى المشاركون في الاسبوع العلمي الخامس الذي نظمته جامعة فيلادلفيا واختتمت اعماله اول من امس بالإسراع في نشر الأوراق العلمية بعد تحكيمها بالتعاون مع عمادة البحث العلمي، وإصدارها ضمن كتاب يحمل اسم "أوراق فيلادلفيا" والتخطيط لتحويل هذا الكتاب إلى مجلة علمية دورية متخصصة في مجالات الآداب واللغات والفنون والعلوم الإنسانية.

ودعا المشاركون الى تعزيز مشاركة الطلبة وتوسيعها تدريجيا، ليكون الأسبوع العلمي موسما للتفاعل والتدريب إلى جانب دوره العلمي. وصولا إلى عقد أسابيع علمية طلابية في مختلف كليات الجامعة وعلى مدار العام الجامعي.

كما دعا المشاركون الى المحافظة على قاعدة الربط بين ضرورات البحث العلمي وحاجات المجتمع، بحيث يتعمق توجه البحث العلمي نحو موضوعات حيوية تخدم المجتمع وتقع في صميم اهتماماته وأولوياته الثقافية والفكرية.

وعبر المشاركون عن تضامنهم مع إخوانهم الباحثين وأساتذة الجامعات في المناطق المشتعلة في العالم العربي وخصوصا في فلسطين والعراق ولبنان، وادانتهم  لكل أشكال الإيذاء والعنف التي يتعرض لها أساتذة الجامعات في العراق على وجه التخصيص.

كما تأمل المشاركون بتحسين بيئة البحث العلمي العربي عبر توسيع أطر دعمه كأولوية أساسية من أولويات المجتمعات العربية، فضلا عن التأكيد على أن البحث العلمي ليس جزيرة معزولة وإنما هو مرتبط أشد ارتباط بقضية الحرية والديمقراطية سواء في المؤسسات الجامعية أو في المجتمعات والأقطار العربية.

وكانت جامعة فيلادلفيا نظمت اسبوعها العلمي الخامس برعاية رئيس الجامعة الدكتور مروان كمال في الفترة من 14-18 كانون الثاني (يناير) 2007. واشتمل على أيام علمية موزعة على مختلف الأقسام الأكاديمية في الكلية، خصصت لمناقشة المحاور التالية: "المنجزات الأدبية لنجيب محفوظ" و"التنوع التقني في التصميم" و"مشكلات تدريس اللغة والأدب الإنجليزي" و"نحو مناهج جديدة في العلوم الإنسانية والاجتماعية".

شارك فيها عدد من الاكاديميين وتميز هذا الأسبوع بتخصيص جلسة علمية للطلبة إضافةً إلى مشاركتهم في بعض الجلسات العلمية الأخرى، وإقامة معرض فني من أعمال طلبة قسم التصميم. حيث يعد الأسبوع دافعا مناسبا لإنجاز البحوث ولإثارة النقاش في قضايا حيوية مرتبطة باهتمامات الكلية واهتمامات المجتمع ليعبر عن نجاح البيئة العلمية المشجعة التي وفرتها ورعتها إدارة الجامعة ضمن توجهاتها نحو تعزيز البحث العلمي ودعمه.

وخصصت الجلسة الاخيرة من الاسبوع لطلبة كلية الأدب العربي حيث قدمت الطالبة آلاء الدباس ورقة بعنوان "فلسفة محفوظ في رواية أولاد حارتنا"، كما قدمت الطالبة فرح العزب ورقة بعنوان "ثلاثية نجيب محفوظ"، اما الطالبة مريم جميل محمد فقدمت ورقة بعنوان "السرد في رواية اللص والكلاب". الى ذلك  قرأ د. سالم ساري كلمة المشاركين في الأسبوع العلمي لكلية الآداب التي تحدثت عن حجم المشاركات المتعددة من التخصصات كافة.

وركز ساري على مشاركة الطلاب في هذا الاسبوع مبينا انها كانت مشاركة جديرة بالاهتمام لافتا إلى ان الجامعة عودتهم على محاورة طلابها، حوارا ديموقراطيا، يحترم حرية الأختلاف، يحرّك  المياه  الراكدة، في العلم والفكر، كما في المجتمع والثقافة.

واضح د. ساري أن كلية الآداب تصنع، أساتذة وطلابا، تراثا علميا ينمو ويترسّخ، وينتشر ويمتد، ليكون النموذج لما تطمح اليه أية جامعة عصرية، في سعيها للامتداد الى هذا العالم الواحد، بجدارة واستحقاقية.

وختم د. ساري بتوجيه دعوة للباحثين، باختلاف درجات استيعابهم وتعاملهم مع الأشكاليات البحثية الجديدة لهذا العالم الجديد، الذي تجعله قوة "العولمة" حقيقة كليّة واقعة اليوم، أن يقوموا باحدى الخطوات الأولية الضرورية في هذا الاتجاه.

التعليق