معرض "نساء من العالم" : مشروع للتعبير عن الروح الإنسانية

تم نشره في الأربعاء 17 كانون الثاني / يناير 2007. 10:00 صباحاً
  • معرض "نساء من العالم" : مشروع للتعبير عن الروح الإنسانية

يستمر حتى الخامس عشر من شباط المقبل

 

نوال العلي

عمّان- وصفت الفنانة الأميركية كلوديا ديمونتي معرض "نساء من العالم/مجموعة عالمية من الفن" الذي افتتح في قاعة المدينة براس العين أول من أمس بأنه ليس درسا في الجغرافيا ولا إظهارا لقدرتها على القيام بالاتصالات والعلاقات العامة.

ولفتت ديمونتي إلى أن المعرض الذي يقام لأول مرة في دولة عربية، بالتعاون بين أمانة عمّان ومؤسسة نساء العالم، هو "مشروع للتعبير عن الروح الإنسانية في بداية القرن الواحد والعشرين، من أناس بالكاد سمعت أصواتهم والآن أصبح من حقهم أخيرا أن يكتبوا أغنياتهم الخاصة".

وفي كلمة ألقاها أمين عمّان المهندس عمر المعاني في افتتاح المعرض الذي ضم لوحات لـ176 فنانة من مختلف دول العالم، رأى المعاني في المجموعة المعروضة دليلا واضحا على أن الفن هو اللغة العالمية للتعبير ووسيلة للاتصال تفوق جميع الحدود الجغرافية.

وعبر المعاني عن فخره بمشاركة الفنانة التشكيلية الأردنية رهام غاصب بعملها "جريمة الشرف"، وأكد على تشجيع الأمانة على "مثل تلك المبادرات التي بدورها تنعكس على الاستثمار الأردني والمعرفة والتبادل الثقافي بين الشعوب".

وأشار المعاني إلى أهمية الفن في تعزيز وتنظيم وزيادة الوعي الثقافي والاجتماعي بلا شك، لافتا إلى تشجيع الأمانة لكل المحاولات التي تعزز الفن بجميع أشكاله.

من جهته، بين السفير الأميركي ديفيد هيل أن الفن يذكر بالقيم العامة التي تشترك بها الشعوب وتتوحد من خلالها بغض النظر عن الجنسية، العرق أو الدين. وأضاف هال

"هذه المجموعة تظهر أن التشابهات والتقاطعات موجودة في الصفات الجوهرية التي تجعل منا بشرا".

ورغم أن المعرض من تنظيم ورسم المرأة، إلى أن الجميع يتعلم منه، كما بين هال، والذي أكد على أهمية هذا المعرض في الوقت الذي يستمر فيه النضال لتحقيق المساواة بين الجنسين وإزالة الفروق في نوعية حياة كل من الرجل والمرأة في جميع أنحاء العالم. 

وقصة هذه المجموعة انبثقت من رحلات ديمونتي التي سافرت مع زوجها النحات إد ماكغوين. فقد أقامت في أكثر من ثمانين بلدا تتعرف إلى فنها وتبحث عن التواصل مع فنانات من كل بلد. وأتاحت لكل فنانة منهن، مبتدئة كانت أو مكرسة، الفرصة لتضع بصمتها في معرض "نساء من العالم" الذي سعت من خلاله على تقديم الثيمة المشتركة التي تربط نساء الأرض كلهن.

 تميزت الأعمال بحجمها المتماثل تقريبا للوحات كافة، والذي تمثل في مربع طول ضلعه لا يتجاوز 20 سم. ولا يسع المتلقي سوى أن يندهش لتقارب الروح بين مختلف الأعمال، وإلى سيطرة مفردات الأمومة والحرية وشقاء المرأة العاملة في الحقول والرغبات المكبوتة على غالبيتها.

أما فيما يتعلق بالألوان، فقد قدمت كل لوحة ألوانا تشير بشكل أو آخر إلى مرجعية الفنانة فجاءت الأعمال الإفريقية، على سبيل المثال، ذات ألوان حارة وصارخة.

أرادت ديمونتي من خلال عرض هذه المجموعة في العديد من بلدان العالم أن تطرح سؤال: ما هي الصورة التي تمثل المرأة؟ وطلبت إلى الفنانات المشاركات أن تقدم عملا فنيا تعبر من خلاله عن هذا السؤال.

من خلال هذه الأعمال ذات المشاعر الثقيلة والمتباينة من حب وكره وغضب ورغبة، عبرت هذه المجموعة عما أنجزته وحققته المرأة بالفعل ومن منظورها الفني فقط، كل في بلادها ولكن ذلك لم يمنع من أن تتميز الأعمال بإنسانيتها الشمولية.

وتدلل الأعمال في كثير منها على ارتباط الفن بالتغيرات الاجتماعية التي حدثت في القرن الماضي، طارحة قضايا الاختلاف والتشابه بين قضايا النساء في كل مكان، ففي حين استطاع بعضهن تحقيق الاستقلالية، لازال منهن من يتعرض للعنف والاضطهاد.

ولم يخل المعرض من لوحات لفنانات من العالم العربي إذ شاركت نساء من البحرين والسعودية ومصر وغيرها بأعمالهن في هذا المعرض.

يشار إلى أن المعرض سيستمر حتى الخامس عشر من شباط(فبراير) المقبل، ويفتح أبوابه يوميا من التاسعة وحتى الثانية ظهرا ثم من الرابعة وحتى الثامنة مساء عدا الجمعة.

وستكون مجموعة لوحات "نساء في العالم" أول جزء من المجموعة الدائمة في المتحف العالمي للنساء لدى افتتاحه في مدينة سان فرانسيسكو. 

التعليق