معالجة الصور بالحاسوب نقلة ساهمت في الإبداع وخلق المتعة المرئية

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير 2007. 10:00 صباحاً

في جلسة خصصت للتنوع " التقني في التصميم " في جامعة فيلادلفيا أمس

  

     عزيزة علي

  جرش- تواصلت فعاليات الأسبوع العلمي الخامس في جامعة فيلادلفيا، لليوم الثاني  وخصصت الجلسة التي التأمت أمس لقسم التصميم الجرافيكي حول موضوع "التنوع التقني في التصميم" وشارك في هذه الجلسة التي ترأسها د. محمد عبدالعال، وتحدث فيها د. ستار حمادي الجبوري عن "التكثيف والاختزال في تصاميم الملصق"، ود. بشار جميل مارديني عن "التنوع التقني بين(الفوتوغراف والفوتوشوب)، ود. محمد عبدالباسط عن "الابتكارية التصميمية بين التقنيات اليدوية وبرامج الجرافيك".

وأكد د. ستار الجبوري على ان التنوع التقني يساهم في إظهار الصورة الفنية للملصق بطاقتها الكامنة من خلال التوجه الفكري والتعبيري والوظيفي، مع الجمال النسبي وليس الموضوعي.

وقال الجبوري ان التنوع التقني هو "خيارات اظهارية تتفق مع مايتواءم مع الفكرة العلمية التصميمية التي تهدف بالأساس لخلق إبداع ومصدر المتعة المرئية. وعرف كذلك بأنه الطرق والأساليب ذات الآلية المختلفة في التنفيذ من أجل تحقيق هدف معين".

وأضاف الجبوري "يرتبط التنوع التقني بصورة مباشرة بالتطور الحاصل في وسائل التقنية الإظهارية او التنفيذية، والتي تعتمد بشكل مباشر على التحولات الحاصلة في تقنيات تلك الوسائل ومواكبة آخر مستجداتها من حيث النوع والكم والحفاظ على الشكل والمضمون داخل الملصق.

وأوضح د. الجبوري "ان من مهمات التقنية هي تحقيق ظهور نوعي متميز للمنجز التصميمي من شأنه ان يعزز من فاعلية التأثير الاتصالي للرسالة الإعلانية التصميمية".

وتطرق الجبوري الى استخدام التنوع بغية التخلص من حالة الرتابة التي يحدثها التماثل القائم على تكرار الوحدات بشكل آلي والتنويع الذي يقوم على التخلص من تماثل الوحدات البصرية، وتكرارها لا يعني إلغاء وحدة الشكل لانها هي الاساس في العمل التصميمي.

وخلص د. الجبوري إلى ان التعامل مع "الصور" بهدف تحسين خصائصها البيانية لاحداث توافقها مع النظام الاساس، وايجاد ناتج تنظيمي متسلسل متوافق مع طبيعة التنظيم الهرمي للقدرة الادائية، لافتا الى ان التغيير قد يكون في الابعاد أو الكم أو الخصائص البيانية للاشكال، ذلك ان عملية تغيير علاقات الاجزاء تعد متميزة في طريقة توظيف العلاقات الممكنة في طبيعة التنظيم وايجاد روابط نظامية جديدة.

من جهته تحدث د. محمد عبدالباسط عن عملية ابتكارية تهدف لتوظيف الأسس والعناصر التشكيلية وفق شروط ومواصفات محددة.

ورأى عبدالباسط ان عملية التصميم كونها ابتكارية تشكيلية مشروطة، فهى حسية عقلية ارتقائية، ولا يمكن أيضا ان ننفي عنها الجوانب الوجدانية. ومن ثم فإنه يصعب تحليلها الى نقاط أو مراحل متتابعة، وذلك لاشتمالها على مجموعات من العمليات المركبة والمتداخلة.

ولفت عبدالباسط إلى الإخفاء والإظهار والنصوع مشيرا الى ان هذه العمليات تسهم برامج الجرافيك المختلفة في صياغتها بطريقة سريعة ودقيقة، الا أن هذه السرعة مع الدقة قد تؤثر المصمم داخل هذا (الميكانيزم) الخاص بتلك البرامــج.

وبين عبدالباسط ان برامج ( الكمبيوتر الجرافيك ) بمتغيراتها المتعددة والمتنوعة تنصب بصورة مباشرة فى تنمية الطلاقة، وتسهم بالدرجة الثانية في تنمية المرونة، الا أن الاصالة والمرونة بالمرتبة الاولى هما " الجانبان المرتبطان بكل المفاهيم الفلسفية للعملية الابتكارية في صورتها المجردة من ناحية، وفي صورتها شديدة الخصوصية من ناحية أخرى، وكلاهما معا يشكلان المدخل الأساسي(للعالمية) في مقابل (العولمة ) ".

وخلص عبدالباسط إلى ضرورة تحديد نقاط الأهمية لكل من التقنيات اليدوية، والتقنيات المختلفة لبرامج الجرافيك، ومن ثم فاعلية كل منها بالنسبة لابتكارية التصميم الجرافيكي.

من جهة ثانية أكد د. بشار مارديني على أهمية إمكانية تعامل المصمم مع تقنيات متعددة وقدرته على إظهارها مكملة للتعبير عن الفكرة التي هو بصددها.

ورأى د. مارديني إن العملية التصميمية ترتبط بمهارة المصمم الجرافيكي، ومدى كونه ملماً وعارفاً ومتمكناً من تنفيذ أي تصميم يطلب منه؟ مع الإشارة الى الكم الهائل لعدد المصممين المتواجدين في سوق العمل، وبمستويات مختلفة في الاداء والإمكانيات.

وقال مارديني ان العديد من التقنيات الفتوجرافية التي يمكن التوصل من خلالها إلى نتائج مذهلة في فن الفوتوجراف يمكن الآن إنجازها باستخدام برنامج معالجة الصور بالحاسوب  وهذا ما وفره " الفوتوشوب". حيث يتسنى للباحث أو لأي شخص يجيد استخدامه أن يحصل على العديد من التنوع التقني لمعالجة الصور وبشكل سريع ومختصر عن تقنية الفوتوجراف.

التعليق