التغيرات المناخية تتسبب في حلول الصيف مبكرا بأميركا

تم نشره في الاثنين 8 كانون الثاني / يناير 2007. 10:00 صباحاً

 

نيويورك- تسيطر موجة من الطقس الدافئ الصيفي، على أجزاء واسعة من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وفي وسط غرب البلاد، حيث غاب الجليد عن معظم البحيرات، بينما بدأت بعض أنواع الأزهار بالتفتح، وسط درجات حرارة أعلى بكثير من معدلاتها الطبيعية.

ولم تسجل الأرصاد الجوية في مدينة نيويورك، أي تساقط للثلوج في شهري تشرين الثاني (نوفمبر)، وكانون الأول (ديسمبر) هذا العام، وذلك للمرة الأولى منذ العام 1877، كما سجلت درجات حرارة غير مسبوقة، منذ 111 عاماً في نيوجيرسي.

وقد علق البعض على ظاهرة تفتح الأزهار ونمو النباتات بالقول "إن الطقس الدافئ ترك أثراً مشابهاً لفصل الربيع على النباتات، مما أدى إلى نموها في غير أوانها."

وقد شوهدت البراعم الخضراء الصغيرة على أشجار التفاح والخوخ والدراق، حيث أبدى المزارعون خشيتهم من أن تؤدي أي عاصفة مقبلة، إلى موت تلك البراعم والقضاء على المحصول.

وربط خبراء الأحوال الجوية، بين التغيرات المناخية التي تشهدها الولايات المتحدة حالياً، وبين بداية تشكل ظاهرة "النينو" في عرض المحيط الهادئ، والتأثيرات التي تتركها على تيارات الهواء واتجاهات العواصف والأعاصير.

وعزا الخبراء الظروف الحالية، إلى غياب الرياح ذات الضغط المرتفع التي كانت تحول دون تمدد التيارات الدافئة القادمة من الجنوب. نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وفيما بدأت التكهنات حول دور مشكلة الاحتباس الحراري في المشهد العام الحالي للأحوال الجوية الأميركية، دعا بعض المراقبين إلى عدم التعجل في هذه التحليلات بانتظار المزيد من الدراسات.

وقد ساهم الطقس الجيد في تمتع عدد من الأميركيين بـ"صيف" جديد غير منتظر، بينما عانى عدد آخر من الأشخاص من التأثيرات السلبية للظاهرة والتي دفعتهم إلى إلغاء عدد من البرامج والمهرجانات الشتوية المقررة، بسبب عدم وجود ثلوج وجليد بشكل كاف.

وكان الطقس الدافئ في الولايات المتحدة، قد أدى إلى تراجع الطلب على وقود التدفئة، دافعاً أسعار النفط إلى ما دون عتبة 55 دولاراً للمرة الأولى منذ أشهر طويلة.

التعليق