دراسة أسترالية: الأسلحة النارية تودي بحياة العديد من الأشخاص

تم نشره في السبت 6 كانون الثاني / يناير 2007. 09:00 صباحاً

 

   سيدني- لقد أثبتت حالة مارتن برايانت ذلك الشاب الابله الذي قتل بالرصاص 35 شخصا في أحد المتنزهات الاسترالية الخلابة صحة رأي الاطباء النفسانيين، فقد مر عليه الان عشرة أعوام وهو قابع في سجنه مثل قطعة من الخردة المهملة.

وتقول عنه والدته "إنه دائما صامت ويحملق أمامه فحسب ولا أستطيع أن أجلس أمامه أكثر من 15 دقيقة".

وكان في مقدور هذا الشاب البالغ من العمر( 38 عاما) لو كان لديه قدر من التفكير العقلاني أن يثبت أن رصاصه القاتل ساهم في إنقاذ المزيد من الارواح؟

فعقب مذبحة بورت آرثر تم حظر بيع الاسلحة شبه الآلية وذلك بموجب برنامج لجمع السلاح من المواطنين بلغت تكلفته عدة ملايين من الدولارات حيث تم استرداد وتدمير 700 ألف قطعة سلاح.

وطبقا لدراسة قام بها سيمون شابمان بجامعة سيدني انخفض ضحايا الاسلحة النارية إلى النصف منذ إيداع بريانت سجن ريزدون والبدء في تطبيق برنامج جمع السلاح من المواطنين.

ويقول شابمان "إن ما حدث في استراليا يعد دليلا على أن جمع السلاح من المواطنين يمكن أن يؤدي إلى حدوث تراجع مفاجئ ومستمر في حوادث القتل الجماعي. كما يقلل من حالات الانتحار باستخدام السلاح".

ودون قصد أسفرت عملية جمع السلاح من المواطنين عن تعاظم شعبية جون هاوارد الذي كان آنذاك في عامه الاول من توليه منصبه كرئيس للوزراء. فقد زادت شعبيته رغم توقعات الخبراء بأن عشاق اقتناء السلاح سوف يتحولون عن حكومته إذا تم استرداد السلاح منهم.

ويشعر هاوارد بالسرور والغبطة الان لكونه لم يعبأ بتلك التحذيرات. وقال مشيرا إلى بحث تشابمان "إن هذا يعد إثباتا لصحة الموقف الصارم الذي اتخذته الحكومة قبل عشرة أعوام ويظهر أن تغيير السياسات أتى بفائدة مستدامة على الشعب الاسترالي".

كما أن حظر الاسلحة يثبت أيضا أن الاقدام على فعل ينطوي على قدر من المجازفة قد يحمل في طياته تأثيرا بعيد المدى على الشأن السياسي. ذلك أن في العام 2007 سوف يسعى هاوارد إلى تحقيق فوزه الخامس على التوالي في الانتخابات العامة.

التعليق