"زمزم" بئر تفيض منذ آلاف السنين ولا تنضب

تم نشره في الاثنين 25 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • "زمزم" بئر تفيض منذ آلاف السنين ولا تنضب

 

مكة المكرمة - " زمزم" مياه مباركة انعم الله بها على عباده حجاج بيت الله الحرام الملبين لندائه الذين يفدون من كل حدب وصوب لأداء شعائر فريضة الحج.. بئر لا تنضب أبدا منذ أن امر الله سيدنا جبريل عليه السلام بتفجيرها لسقيا سيدنا إسماعيل وأمه -عليهما السلام- بعد ان تركهما خليل الله إبراهيم في ذلك الوادي القَفر الذي لا زرع فيه ولا ماء.

بئر زمزم ، أشهر بئر على وجه الأرض لمكانتها الروحية المتميزة وارتباطها بوجدان المسلمين عامة ومشاعر الحج والعمرة وهي بئر مباركة جهدت هاجر (ام اسماعيل) وأتعبها البحث ساعية بين الصفا والمروة ناظرة في الأفق البعيد علها تجد مغيثاً يغيثها، فلما يئست من الخلق أغاثها الله ،عز وجل، بفضله ورحمته وفجر هذه البئر.

وعلى بعد 21 مترا من الكعبة المشرفة تقع بئر زمزم وتضخ عيونه بين 11 الى 18 لترا من الماء في الثانية، وفقا لدراسات علمية ويبلغ عمقه 30 مترا.

ولماء زمزم 24 اسما تصف بمجملها مكانتها الدينية وتحمل في ثناياها المعجزة الإلهية التي ادهشت العلماء فأشهرها زمزم: لصوت الماء فيها أو لكثرة مائها، ويُقال ماء زمزم أي كثير، أو لزمزمة جبريل وكلامه ومن اسمائها التي تداولها العرب على مر العصور "ظبية وطبيبة وبره وعصمة ومضنونة وشبعة وعونة وسُقيا وبركة وسيدة ونافعة ومعذبة وطاهرة وحرمية ومروية وسالمة وميمونة ومباركة وكافية وعافية وطعام طعم ومؤنسة وشفاء سقم".

وفي منبعه الأساس سر غامض يعتبره علماء الجيولوجيا كنزا كبيرا ربما يستحيل كشف

رموزه إلى أن تقوم الساعة. ما من ماء يصل إلى هذا النبع حتى يكتسب خواص ماء

زمزم، نقاوة وطهارة والنتيجة تلك ليست نظرية أو غيبية أو منقولة من بطون الكتب

القديمة، لكنها خلاصة أبحاث علمية شملت البئر ونقاوة مياهها مثلما شملت مياه

آبار أخرى قريبة جدا منها وجد أنها لا تتمتع بنفس الخواص.

ويفيض الماء منه منذ آلاف السنين من دون أن ينضب أو ينقص، وكانت مفاجأة مدهشة للعلماء أثناء توسعة الحرم المكي وتشغيل مضخات ضخمة لشفط المياه من بئر زمزم حتى يمكن وضع الأساسات أن غزارة المياه المسحوبة قابلها فيضان مستمر في الماء يفور وكأنه امواج بحر.

ومن المظاهر الاعجازية لهذه البئر العظيمة انها لم تنضب أبدا منذ أن ظهرت للوجود ولا تزال تحتفظ بنفس نسب مكوناتها من الأملاح والمعادن، ولم يحدث أن اشتكى احد من أثر مياهها على صحته أو ما شابه ذلك، بل على العكس، فمياهها منعشة على الدوام ولا تخضع لمعالجات كيميائية كما هو حال المياه التي تضخ للمدن.

ويلاحظ أنه في حالة الآبار العادية يزداد النمو البيولوجي والنباتي داخلها

ما يجعل المياه غير صالحة للشرب نظرا لنمو الطحالب وتسبب مشكلات في

الطعم والرائحة، ولكن في حالة بئر زمزم، لا وجود لهذا النمو البيولوجي.

وإذا عدنا للمعجزة التي بسببها تكون ماء زمزم نتذكر أن هاجر بحثت يائسة عن الماء بين الصفا والمروة لكي تسقي وليدها إسماعيل عليه السلام، وخلال هرولتها بين المكانين بحثا عن الماء ضرب وليدها برجليه الرقيقتين على الرمال، فتفجرت بركة من المياه تحت قدميه، وبرحمة الله وقدرته شكلت هذه المياه نفسها بئرا أطلق عليها بئر زمزم.

المصدر الرئيسي تحت الحجر الأسود.

وتشير معلومات علمية الى ان "المصدر الرئيسي للماء فتحة تحت الحجر الأسود مباشرة

يبلغ طولها 45 سم وارتفاعها 30 سم ويتدفق منها القدر الأكبر من المياه فيما المصدر الثاني فتحة كبيرة باتجاه المكبرية (مبنى مخصص لرفع الأذان والإقامة مطل على الطواف) وبطول 70 سم، ومقسومة من الداخل الى فتحتين، وارتفاعها 30 سم.

وهناك فتحات صغيرة بين أحجار البناء في البئر تخرج منها المياه، خمس منها تقع في

المسافة بين الفتحتين الأساسيتين وقدرها متر واحد، كما توجد 21 فتحة أخرى

تبدأ من جوار الفتحة الأساسية الأولى، وباتجاه جبل أبي قبيس من الصفا والأخرى من اتجاه المروة.

مياه منعشة للحجاج المتعبين

ان ما يميز مياه زمزم عن مياه الشرب التي تضخ الى المنازل هو نسبة أملاح

الكالسيوم والمغنيسيوم، فنسبتها أعلى في ماء زمزم وهذا هو السبب في أنها تنعش الحجاج المتعبين، والأكثر أهمية من ذلك هو أن مياه زمزم تحتوي على فلوريدات مضادة للجراثيم بشكل عالي الفعالية بحسب فحوصات مخبرية عالمية اثبتت انه ماء يتمتع بدرجة عالية من النقاء والصفاء .

التعليق