البدانة قد تسبب الإصابة بالسرطان

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً

 

واشنطن- قَال باحثون في مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية إن حالة واحدة من كل عشر حالات سرطان يصاب بها الأشخاص غير المدخنين سببها زيادة في الوزن.

وتوصل الباحثون إلى ذلك عند إجراء مراجعة شاملة لإحصائيات حالات السرطان في بريطانيا نشرتها مجلة نيتشر العلمية البريطانية بينت الأسباب الرئيسية للسرطان في بريطانيا وجاءت بنتائج مذهلة.

تاريخيا، يعتبر تدخين التبغ من الأسباب الرئيسية لستين بالمائة من حالات السرطان المهلكة بين المدخنين ويغطي عمليا على أي أسباب آخرى ممكنة.

ولكن الدراسة الجديدة تسلط الأضواء على أسباب ظهور حالات السرطان بين غير المدخنين.

كما أكد البحث، الذي أجراه فريق من الباحثين تحت إشراف البروفسور جوليان بيتو وبتمويل مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية، على أهمية العدوى في الإصابة بمرض السرطان.

وتشير الإحصائيات العالمية إلى أن خمسة عشرة بالمئة من حالات وفاة السرطان يمكن أن يكون سببها فيروسات معينة، ولكن تقل هذه النسبة في بريطانيا وأوروبا.

ومن أهم هذه الأمراض مرض التهاب الكبد الوبائي الذي يمكن أن يؤدي إلى سرطان الكبد، وفيروس التؤولول أو بايبيلوما الذي له علاقة قوية بسرطان عنق الرحم، وفيروس هاليكوباكتر بيلوري البكتري الذي له علاقة بسرطان المعدة .

ويعتقد أن خمسين بالمئة من النساء الشابات يصبن في وقت ما في حياتهن بفيروس بايبيلوما

قال البروفيسور جوليان بيتو إن من أهم أسباب حالات الوفاة بالسرطان بين غير المدخنين في الدول المتقدمة مثل بريطانيا والولايات المتحدة هما البدانة والفيروس المسبب للسرطان.

ومن حالات السرطان المرتبطة بالبدانة هي سرطان الثدي والمبايض.

ويعتقد أن الإفراط في إفراز الهرمون الأنثوي المسمى أوستروجين الذي يفرزه الأشخاص البدينون يزيد من احتمال الإصابة بأنواع معينة من أمراض السرطان التي تتأثر بالهرمونات.

وقال بيتو إنه عدا عن ذلك لا يزال غير المعروف تماما سبب تعرض الأشخاص البدينين إلى مرض السرطان.

وشدد على ضرورة تجنب البدانة تماما لعدم وجود أدلة تشير إلى أن تخفيض الوزن بين البدينين يمكن أن يقلل من مخاطر الوفاة بمرض السرطان، بالرغم من أن تخفيف الوزن يؤدي إلى تقليل مخاطر الإصابة بأمراض أخرى، مثل مرض القلب والسكري.

ولا يزال عدد حالات الوفاة جراء السرطان الذي له علاقة بمهنة الشخص عالية في لوائح الإحصائيات العالمية وذلك بسبب الأمراض التي تسببها مادة الأسبست.

في الوقت الذي كان فيه التعرض إلى ألياف الأسبست القاتلة سببا لمعظم هذه الحالات قبل عقد من الزمن، فإن حالات الوفاة بسبب سرطان الأسبست، أو ما يسمى طبيا بسرطان الميسوثليوما، بدأت الآن بالظهور بنسبة تصل إلى ألف وخمسمائة حالة سنويا.

وبرغم الزيادة في الإصابات بسرطان البروستاتا فإن حالات الوفاة به قد انخفضت في الولايات المتحدة إلى درجة كبيرة خلال العشر سنوات الماضية مع انتشار الاختبارات الطبية الوقائية.

وتعتبر بعض حالات سرطان البروستاتا بطيئة النمو إلى درجة كبيرة، ومن المحتمل أنها لا تقصر من عمر المصاب.

ولكن عددا كبيرا من المصابين الذين يخضعون لعمليات جراحية لإزالة غدد البروستاتا السرطانية يتعرضون لمخاطر تلف الأعصاب التي تتحكم بالتبول والوظائف الجنسية.

التعليق