علماء يبحثون في القطب الجنوبي عن معلومات بشأن تغير المناخ

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً

 

بحر الجليد( كيب ايفانز)- يفتّش علماء عن معلومات مهمة تتعلق بتأثير ارتفاع حرارة الارض على الحياة على الكرة الارضية من خلال حفر ثقوب في جليد القارة القطبية الجنوبية.

ففي هذه المياه شديدة البرودة الواقعة أسفل الجليد في قاع العالم عاشت الاسماك والحيوانات اللافقارية المائية دون تغير يذكر في بيئتها لمدة تقدر بنحو11 مليون سنة كما تقول عالمة الاحياء البحرية جريتشين هوفمان.

وقالت هوفمان امام المختبر المتنقل لفريقها في بحر الجليد قرب محطة ماكموردو وهي اكبر قاعدة علمية أميركية بالقارة القطبية الجنوبية ان هذا الوضع من المرجح ان يتغير حيث يعمل ارتفاع حرارة الارض على رفع درجات حرارة المياه وفي نفس الوقت تعمل انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وخاصة غاز ثاني اكسيد الكربون على تغيير حمضية المياه.

ويتركز بحث هوفمان على سؤال اساسي هل يمكن لسمكة صغيرة معتادة على درجات الحرارة الباردة ومستويات حمضية غير متغيرة التعايش مع تغير محتمل في درجات حرارة المحيط وفي توازن الحمضية في آن واحد.

وقالت هوفمان ومقرها جامعة سانتا باربارا بولاية كاليفورنيا "هذه الانباء يمكن أن تكون جيدة". "بعض الكائنات الحية لديها قدر كبير من المرونة النفسية ويمكنها القول نعم يمكنني العيش والتكاثر وهذا لن يقتلني."

"لكن في بعض الحالات لن يكون الوضع كذلك. فكيف ستستجيب هذه الكائنات الحية على تغيرات تحدث الان تماما ومع المسار المنحني للتغيرات المتعددة الضاغطة على البيئة الحمضية ودرجات الحرارة في ان واحد.. هذا يمكن ان يكون الحظ العاثر المضاعف لبعض الاشياء".

وقالت هوفمان ان من المهم دراسة هذه المخلوقات المعتادة فقط على البرودة المستمرة للمحيط الجنوبي مشيرة الى أن المياه التي تبحث فيها هي وآخرون في مختبرها عن النماذج تبلغ درجة حرارتها 86ر1 درجة مئوية وهي فوق درجة تجمد المياه مباشرة.

وليس هناك تغير موسمي في درجات الحرارة ولا حتى تغير بين المياه قرب السطح والمياه في الاعماق.

وقال هوفمان "اذا علمنا كيف ستستجيب أكثر الكائنات الحية تكيفا مع البرودة - وهي الكائنات التي اعتادت في الاغلب على البرودة وعدم التغير في درجات الحرارة - ربما نعرف شيئا عن هذه العملية في أنواع الكائنات الحية التي تعيش في درجات الحرارة المعتدلة وهو ما يظهر ماهية المسارات التي ينظر اليها على أنها ربما تشهد تغيرا- أو ربما لن تتغير".

بيد أن الصيد في المياه المغطاة بالجليد حتى في ربيع القارة القطبية الجنوبية يعني أن هناك حاجة لوسائل لفحص فجوات الصيد العملاقة التي قطعت في الجليد أو ثقب فجوات صغيرة. وحتى فجوات الصيد الكبيرة البالغ قطرها مترا التي تقع اسفل مبان صغيرة اقيمت على الجليد تتراكم عليها قشور جليدية حيث تكون هناك لإزالتها قبل امكانية جمع أي عينات.

كما أن ثقب فجوات جديدة في حجم قطر أطباق الطعام هي عملية أولية تجري باستخدام مثقاب ضخم يعمل بمحرك صغير لثقب عدة امتار في الثلوج الى الاسفل باتجاه المياه.

وهناك طريقة أخرى للبحث في الحياه البرية تحت الجليد وهي الغوص لرؤيتها كما فعل ثلاثة غواصين يوم السبت. كما استخدم هوفمان انسانا آليا تحت المياه مجهزا بكاميرا للبحث والتحقق أسفل الجليد.

التعليق