مواجهة تقليدية بين الصين واليابان في الحوض

تم نشره في السبت 2 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً

سباحة

 

   بكين- ستشكل احواض السباحة في دورة الالعاب الآسيوية الخامسة عشرة والتي تنطلق منافساتها اليوم السبت، مسرحا لمواجهة تقليدية جديدة بين الصين واليابان الساعيين الى فرض سيطرتهما المطلقة على هذه الرياضةـ ويضع الطرفان امامهما هدف التفوق في هذا الحدث القاري، خصوصا ان اجواء الخصومة التاريخية والتنافس الرياضي سيحتدمان مع اقتراب موعد دورة الالعاب الاولمبية التي تستضيفها بكين عام 2008.

وراى مدير فريق السباحة الصيني زهانغ يادونغ بان "الالعاب الاسيوية مهمة جدا، لكن المعركة الحقيقية مع اليابان ستكون في الالعاب الاولمبية".

وجندت الصين "خامات" شابة في الدوحة 2006 يحدوها امل الميداليات الذهبية في العاصمة القطرية وحلم التألق في اولمبياد بلادها بعد عامين، ويعرف القيمون على الرياضة في الصين ان حوض السباحة قد يكون مفتاحهم للتربع على العرش الاولمبي في بلادهم، وستكون الدوحة 2006 افضل فرصة لاختبار ما يمكن ان يحققوه في هذه الرياضة.

ولن يكون الاندفاع الياباني في هذه الرياضة اقل شأنا من اخصامهم الصينيين، خصوصا ان سباحيهم عانوا من حيث النتائج بعد حقبة الحرب العالمية الثانية وكان دايشي سوزوكي الفائز الاولمبي الوحيد منذ حينها في سباق 100 م ظهرا في اولمبياد سيول 1988.

وكانت مشاركة اثينا 2004 نهاية الـ"جفاف" بالنسبة لليابانيين اذ غادروا احواض العاصمة الاغريقية وفي جعبتهم 3 ذهبيات وفضية واحدة و4 برونزيات، ليحققوا افضل نتائجهم في السباحة منذ حوالي 70 عاما، فيما خرج الصينيون بذهبية واحدة.

واصبح كوسوكي كيتاجيما في اثينا 2004 اول سباح ياباني يفوز بذهبيتين اولمبيتين، ومنح شرف ترأس الوفد الياباني لاسياد الدوحة 2006.

ورغم النجاح الاولمبي، بقيت اليابان صاحبة الرقم 2 اسيويا خلف غريمتها الصين منذ ان سلبت الاخيرة البريق "الاسيادي" في العاب عام 1990 بفضل سباحاتها، واستمر التفوق الصيني في بعد 4 اعوام في اسياد هيروشيما، الا ان آفة المنشطات لاحقت الصينيين بعدما اثبتت الفحوصات ان 7 سباحين استخدموا موادا محظورة وتم استبعادهم.

ووجهت هذه الفضيحة ضربة قوية لرياضة السباحة في الصين واحتاجت حوالي 10 اعوام لكي تستفيق من هذه الصدمة، ما سمح لليابان بالانتعاش والتفوق على خصمتها في اسياد بانكوك عام 1998 ولاول مرة منذ عام 1990.

ونفض الصينيون عنهم غبار المنشطات واستعادوا افضليتهم خلال النسخة الرابعة عشرة في بوسان 2002 بحصدهم 20 ذهبية مقابل 11 لليابانيين لتكون احواض الدوحة مسرحا جديدا لهذه المعركة بين كبار القارة الصفراء.

وبعد اولمبياد اثينا يصعب التكهن الى اي جهة ستميل الدفة في الدوحة 2006، فستعول اليابان على كيتاجيما مرة جديدة لكي تفرض هيبتها آسيويا، الا انها ستفتقد العديد من نجومها ابرزهم اي شيباتا حاملة ذهبية 800 متر حرة، بالاضافة الى ساشيكو يامادا وتومومي موريتا وهاناي ايتو الذين فضلوا ان يصبوا اهتمامهم على بطولة العالم التي ستقام في ملبورن في آذار/مارس المقبل، ويضم المنتخب الياباني، الى جانب كيتاجيما، تاكاشي ياماموتو، صاحب فضية اثينا في 200 متر فراشة، وريكو ناكامورا التي حصلت على فضية 200 متر ظهرا في اثينا، فيما تسعى يوكو ناكانيشي الى الدفاع عن ذهبيتها الاسيوية في سباق 200 متر فراشة، بعد اكتفائها بالمركز الثالث في الاولمبياد الاغريقي.

وبدورها تفتقد الصين البطلة الاولمبية لوو كسويجيان التي فشلت في حجز مكانها في الاسياد بعد خسارتها امام لوو نان في البطولة المحلية في ايلول/سبتمبر الماضي، علما ان الاولى كانت الصينية الوحيدة التي توجت بالذهب في اثينا بفوزها في سباق 100 متر صدرا.

وستكون الصين ورغم غياب لوو كسويجيان مرشحة بقوة للسيطرة على احواض السباحة في الدوحة، باستثناء سباقي 200 متر ظهرا و200 متر فراشة اللتين يتفوق فيهما وبشكل كبير ناكامورا وناكانيشي على التوالي.

وسيكون الكوري الجنوبي بارك تاي هوان من السباحين القلائل الذين باستطاعتهم كسر الاحتكار الصيني-الياباني، خصوصا بعد فوزه بذهبيتي 400

و1500 متر حرة خلال العاب "بان باسيفيك" التي اقيمت في كندا في آب/اغسطس الماضي، وحصد بارك، البالغ من العمر 17 عاما فقط، 5 القاب خلال البطولة المحلية وهو يأمل ان يترجم تألقه الى ذهب في الدوحة 2006.

مكافآت لسباحي الصين

رصدت حوافز مالية قد تصل الى 25 ألف دولار لكل سباح صيني يحقق نتائج جيدة خلال دورة الالعاب الآسيوية التي تستضيفها الدوحة، بهدف ان يعزز المسؤولون اندفاع رياضييهم تحضيرا لاولمبياد بكين 2008، وعلق مدرب منتخب السباحة جانغ يادونغ على الموضوع قائلا: "امل ان يحقق جميع السباحين افضل نتائجهم هنا. اذا حققوا ذلك سيحصلون على الجائزة التي تعتبر حافزا جديدا لمنتخب السباحة".

وذكرت وكالة جينوا الصينية ان من يحقق رقما قياسيا عالميا سيحصل على 25 الف دولار، فيما يحصل كل من يحطم رقمه الشخصي على نصف هذه القيمة ومن ينهي السباق على منصة التتويج على 1200 دولار، وبحسب مكتب الاحصاءات الصيني تعتبر هذه المبالغ مرتفعة جدا مقارنة مع ما يجنيه اعلى الصينيين دخلا في العاصمة بكين.

التعليق