جدري الماء أكثر شيوعا عند الأطفال

تم نشره في الجمعة 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • جدري الماء أكثر شيوعا عند الأطفال

عمّان-الغد- الجدري المائي هو مَرض فيروسي معد سريع الانتشار يصيب الإنسان مرة واحدة في العمر، ورغم إمكانية الإصابة به في جميع الأعمار إلا أنه أكثر شيوعاً عند الأطفال.

و90% من الأطفال يصابون به عند عمر 10 سنوات وتكثر الإصابة به في فصلي الشتاء والربيع، ويعد هذا المرض من الأمراض الحميدة، ولكنه قد يكون مميتا للأطفال الذين لديهم نقص في المناعة إذا كانوا يستخدمون العلاج الكيماوي، أو الأدوية المثبطة للمناعة كالتي يستخدمها الأطفال الذين زرعت لهم الكلى.

أعراض المرض

ارتفاع درجة الحرارة لمدة يومين أو ثلاثة، وقد تتراوح هذه الحرارة بين 37.5 إلى 39 درجة مئوية، ويبدأ في اليوم التالي للإصابة بالمرض ظهور طفح جلدي في الرأس والوجه أو الجذع.

ويظهر هذا الطفح على ثلاث مراحل:

1.ظهور بقع صغيرة حمراء صغيرة شديدة الحكة تتحول إلى حبيبات ومن ثم إلى حويصلات مائية.

2.تظهر فقاعات صغيرة في وسط الطفح.

3.تجف وتتقشر الحويصلات تاركة بقعا داكنة أو فاتحة تزول خلال أيام أو أسابيع.

ومن الأعراض الأخرى للمرض فقدان الشهية، الصداع، آلام البطن، وتستمر هذه الأعراض من أسبوع إلى ثلاثة.

الأسباب المؤدية للإصابة بالمرض

يعد فيروس الفارسيلا المسبب الأول لهذا المرض، الذي ينتقل عن طريق تنفس الهواء الملوث والرذاذ، أو باستعمال أدوات الشخص المصاب أو ملابسه، أو عند مصافحته.

كيف تنتقل العدوى؟

ويصاب الفرد بالعدوى عن طريق الاتصال المباشر بالطفح الجلدي للمريض، أو عن طريق الرذاذ المنتشر عبر الهواء الذي يخرج عن طريق الجهاز التنفسي.

ويبدأ المرض بالظهور بعد 14- 16 يوما من التعرض أو الاختلاط بأحد مرضى الجدري، بالرغم من أن فترة حضانة المرض قد تتراوح بين 10- 21 يوما، وهي الفترة من بداية تعرض الطفل للمرض حتى بدء ظهور الأعراض، وهناك يومان قبل ظهور الأعراض وحوالي سبعة أيام أخرى بعد ظهور الطفح تكون فيها العدوى شديدة.

ما المضاعفات المصاحبة للإصابة بجدري الماء؟

غالبا لا تكون هناك أي مضاعفات للمصابين الذين يتمتعون بصحة جيدة، لكنه قد يكون خطيرا على أولئك الذين يعانون من أمراض ضعف المناعة أو الأورام السرطانية، ومن هذه المضاعفات:

•التهاب الجلد البكتيري أي تحول هذا الطفح إلى التهابات جلدية جرثومية.

•النزيف الدموي في الحويصلات.

•النزيف الدموي مع البول.

•النزيف الدموي من الجهاز الهضمي.

•التهاب في الدماغ.

•الالتهاب الرئوي.

•الالتهاب الكلوي.

التطعيم المناسب ضد الجدري المائي

يوجد لقاح واق ضد هذا المرض، ويمكن إعطاء جرعة واحدة للطفل عند سن 12 - 18 شهرا، أما للكبار فوق 12 سنة فهناك جرعتان يفصل بينهما أربعة أسابيع.

الوقاية من المرض

•يعد التطعيم ضد الجدري المائي وسيلة الوقاية الأولى والتي ثبتت فعاليتها مع حوالي 95%، مع ضرورة عزل الأطفال المصابين بالجدري المائي عن الأطفال الأصحاء.

•العناية بنظافة المريض ونظافة أدواته الخاصة وعدم استعمال غيره لها.

•تقليم أظافر الطفل كي لا يجرح نفسه عن طريق الحكة وقد يسبب ذلك التهابات ثانوية جلدية جرثومية.

العلاج:

 لا يوجد علاج معين لهذا المرض الفيروسي، لكن توصف بعض العلاجات المسكنة والمخفضة للحرارة والمهدئة للحكة، ويجب الابتعاد عن تناول الاسبرين لخطورته على الطفل، والذي قد يسبب له مضاعفات كبيرة.

أما الأطفال الذين لديهم نقص في المناعة لأي سبب فيحتاجون إلى مضادات للفيروسات، مع ضرورة إعطائها للطفل بوقت كاف لمنع حدوث المضاعفات الشديدة مثل التهاب الرئة والدماغ، كما يمكن إعطاء هؤلاء الأطفال الغلوبين المناعي والذي يخفف من شدة الإصابة بالجدري المائي ولكنه ليس علاجا له.

حملة القضاء على داء الجدري

في العام 1967بدأت منظمة الصحة العالمية حملة واسعة للقضاء على مرض الجدري، واعتمدت هذه الحملة على عزل الحالات المريضة ومتابعة الأشخاص الملاصقين للحالات المريضة وتطعيمهم، وقد تركزت الحملة في المناطق التي كان يكثر ويستوطن فيها الداء مثل الهند والباكستان وبنغلاديش وأثيوبيا والصومال، وفي مايو من عام 1980م أعلنت منظمة الصحة العالمية عن نجاح حملتها وتكللها بالقضاء المبرم على داء الجدري.

لكن هناك بعض الدول التي لا زالت تحتفظ بمخزون من فيروس الجدري، إما في صورة أسلحة بيولوجية، أو لأغراض البحث العلمي.

التعليق