غيشان والزعبي يجسدا ما هو موجود في المجتمع من تشابكات

تم نشره في الخميس 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 10:00 صباحاً

في أمسية حول كتاباتهما الساخرة في "ملتقى الكرك الثقافي"

 

هشال العضايله

  الكرك – نظم ملتقى الكرك الثقافي اول من امس امسية حول الكتابة الساخرة شارك فيها الزميلان يوسف غيشان واحمد الزعبي, تحدثا فيها حول كتابيهما "مؤخرة  ابن خلدون, وسواليف". في حين قدم كل من الدكتورة رفقة دودين ورئيس ملتقى الكرك الثقافي الدكتور حسين محادين دراسة نقدية حول كتابات الزميلين.

وقال الزميل يوسف غيشان ان ما يكتبه في الصحافة المحلية ليس أدبا ساخرا بل انه يكتب مقالات ساخرة تعبر عن ما هو موجود في المجتمع من تشابكات. مشيرا الى غياب الادب الساخر في الاردن. مبينا ان الكتابة الساخرة هي في الحقيقة كتابة جادة ولكنها تكتب بطريقة واسلوب ساخر.

  وقرأ الزميل غيشان نصا بعنوان "شهادة سوء سلوك " قال فيها : "الكتابة سلاح في يد المعارضين الضعفاء غير القادرين على حمل السلاح ,وهي مقاومة بكل ما يملكون من وهج".

واضاف غيشان "ما انا الا عسكري بسيط في مليشيا الساخرين تم تجنيده منذ "مزطته" امه على يدي الداية".

  وقال الزميل احمد الزعبي ان على الكاتب الساخر "ان يهتم بمصلحة المواطنين في كتاباته الساخرة وان يوظف هذه الكتابات توظيفا جيدا, وان يهتم بما يجري في الشارع الذي يقدم له مواضيع كتاباته "مبينا ان على الكاتب ان يفرق بين السخرية والمسخرة.

وبين "ان ما اكتبه يجد له ارضية حقيقية في المجتمع الاردني, من خلال حكايا الناس وعلاقاتهم وحياتهم اليومية, بكل تفاصيلها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. مشيرا الى ان الكتابة الساخرة هي اهم المعادلات المعاصرة في معالجة قضايا وهموم الناس.

  وقرأ الزميل الزعبي مقاطع من كتابه "سواليف" وقال "ولدت يوم وفاة جدي .. بعد مدة احتضار مات الرجل, فانفقست الفرحة وسالت بهجتها واصطدم مصعد الحزن بمهبط الفرح , لم ابك لحظة ولادتي فصفعتني الداية على مؤخرتي لتتأكد ان كنت حيا ام ميتا, فكان ذلك اول عقاب للصمت, وعندما تألمت وبكيت, وسمتني بسوء الحظ وقالت "عش ساخرا ".

  وقال الدكتور حسين محادين في دراسة نقدية لكتاب احمد الزعبي "سواليف" لقد لعب الزعبي بتربة نصوصه رغم صغره "فجعلها مروية بماء الروح وندى الاردن ونون اكتمالهما داحضا حججنا الثقافية المتعاقبة، افرادا ومؤسسات وحكومات, من ان شح الماء والحبر الشعبي الساخر قد جعلا من ارواحنا كأردنيين ومن ارضنا من قبل جدباء".

وبين ان هناك مجموعة من "الغدران" الرئيسية التي تغذي ثقافة الزعبي ونصوصة كمبدع وبصورة مكثفة هي القرية الاردنية, كمكان حاضر وحاضن في نسغ نصوص الزعبي, والمواصلات العامة, واستدعاء بعض الرموز التي أخذت بالأفول من المجتمع الاردني , وحب الكاتب لفيروز حيث استخدم العديد من اغانيها عناوين لمقالاته, وتوظيفة للموروث الشفاهي الاردني .

  وقالت الدكتور رفقة دودين في دراسة نقدية حول كتاب الزميل يوسف غيشان "مؤخرة ابن خلدون" ان سجال الذات عند يوسف غيشان يتزيأ بزي السخرية, والعبث, وفن التهكم والتفكه, والمفارقة, وهو مدخل عوالم يوسف غيشان في كتاباته بالسخرية, حيث يقيم الكاتب في كتاباته الساخرة معمار جدل سجالي بين الذات والموضوع, وحيث لا تخلو حكاية من حكاياته الساخرة من هذا الجدل القابل لأن يحكم كل الثنائيات المعتادة، مشيرة الى ان الناظر في حكايات يوسف غيشان سيجد ان البناء السردي فيها يقوم على دعامتين اساسيتين من دعامات الكتابة الساخرة, الخارجة عن المألوف, والذاهبة باتجاه مساحات توظيف جمالية جديدة تضعها قسرا على محك سمة التأويل الاجتماعية للدلالات الراشحة عن مثل هذا التوظيف, او ما نسمية بالكتابة الساخرة .     

التعليق