متعلقات كنيدي في متحف جديد ببرلين

تم نشره في الاثنين 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 10:00 صباحاً

 

برلين- في متحف جَديد دائم لمتعلقات الرئيس الاميركي الراحل جون كنيدي انسابت دموع ماريان مونجاو وهي تشاهد فيلما قصيرا وردت فيه عبارة "أنا من أبناء برلين" التي قالها كنيدي في برلين الغربية العام 1963 ..

كانت مونجاو (64 عاما) طالبة في برلين الشرقية الشيوعية عندما سمعت بثا اذاعيا مباشرا لكنيدي وهو يحشد تأييدا لبرلين الغربية التي كانت منخرطة في وسط أوروبا الشرقية الشيوعية وعندما استمعت لكلمته في المعرض الجديد استعادت سيلا من الذكريات التي سببت بكاءها.

وقالت مونجاو التي حصلت فيما بعد على عملة معدنية بقيمة نصف دولار عليها صورة كنيدي من صديق في بولندا وتمسكت بهذه العملة طوال 40 عاما "ظللنا جميعا نجله في كل أنحاء برلين بعد ذلك... هذه الكلمة منحتنا أملا كبيرا. جعلتني أبكي في ذلك الحين أيضا."

ويعتبر الفيلم القصير الذي يصور زيارة كنيدي الى برلين الغربية والتي استغرقت ثماني ساعات يوم 26  حزيران (يونيو)العام 1963 حيث استقبله الملايين في الشوارع وخارج مجلس البلدية حيث ألقى كلمته أهم المعروضات في المتحف الذي يطلق عليه "ال كنيدي".

ومنذ افتتاح المتحف في وسط برلين قبل أسبوع تدفق نحو أربعة آلاف زائر لمشاهدة الموقع الدائم الجديد الذي يضم 800 صورة لم يطلع عليها أحد من قبل ونحو 50 قطعة من متعلقات كنيدي وأسرته الشهيرة.

وقال ساشا ميلاين رئيس المتحف "برلين وألمانيا مرتبطتان به عاطفيا... كلمته تثير حماس الناس. أضاءت الظلمة. كان رمزا للأمل والحرية."

ورغم أن المكان صغير نسبيا فإن موقعه يقع الى الشرق من بوابة براندنبورج التي كانت موجودة وراء سور برلين في قلب الحي الذي يوجد به مقر الحكومة قرب البرلمان الالماني.

ومن المعالم البارزة الاخرى في المعرض حقيبة عمل من جلد التمساح كان يأخذها معه في كل مكان بما في ذلك أثناء زيارته الى دالاس والتي لقي فيها حتفه في تشرين الثاني (نوفمبر) العام 1963.

ويعرض المتحف أيضا اقتباسا شهيرا من كنيدي لزوجته جاكلين وهما في طريقهما الى الوطن بعد زيارة برلين والذي قال فيه "لن نمر بمثل هذا اليوم أبدا ما حيينا."

وفي حين أن الصور والقطع الاخرى تم انتقاؤها بمساعدة المؤرخين فإن أي أحد يبحث عن العلاقات الغرامية المزعومة لكنيدي سيصاب بخيبة أمل. وقال ميلاين "اعتبر أمناء المتحف هذه المسألة ليست ذات أهمية."

يتذكر الالمان كنيدي باعتباره رجلا ذا شخصية جذابة تصدى للاتحاد السوفيتي. وكانت زيارته التي استغرقت ثماني ساعات الى برلين الغربية خطوة رفعت من الروح المعنوية للمدينة بصورة كبيرة والتي كانت معزولة داخل أراضي المانيا الشرقية وكان يحيط بها سور برلين الذي كان يلقى حراسة مشددة.

ويطلق اسمه على الشوارع والجسور في كل مدينة من أي حجم. ففي برلين توجد ساحة تسمى جون ف. كنيدي اذ إن كلمته التي ألقاها في برلين ما زال يتذكرها الناس ويعتزون بها.

وقال كنيدي وهو يقف في شرفة بمجلس بلدية شونيبيرج في برلين الغربية "كل الرجال الاحرار أيا كان المكان الذي يعيشون فيه هم مواطنو برلين... وبالتالي باعتباري رجلا حرا فإني افتخر بقولي أنا من أبناء برلين." وقال كنيدي عبارة "أنا من أبناء برلين" بالالمانية.

وتشير الافلام القصيرة التي تعرض في المتحف الى وجود اختلاف بين ذلك وبين رأي الالمان في الرئيس الاميركي الحالي جورج بوش الذي يستقبل بجفاء في زياراته.

وعندما وصل بوش الى برلين العام 2002 تعين نشر عشرة آلاف من أفراد الشرطة لتحويل قلب المدينة الى قلعة محصنة مع تطويق اكبر قوة أمنية في تاريخ المانيا

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية للحي الذي يقع به مقر الحكومة. وحمل أحد المحتجين لافتة كتب عليها "انت لست من أبناء برلين."

وذكر ميلاين أنه رغم أن الهدف من المتحف ليس تقديم أي دلالات سياسية فإن المتحف ربما يساعد في التخفيف من توتر العلاقات الاميركية الالمانية.

ومضى يقول "هنا يمكننا ان نرى الاثر الذي تركه كنيدي على برلين... ربما يتمكن هذا المتحف من المساهمة في توثيق تلك العلاقات مرة أخرى."

التعليق