التاريخ يعيد نفسه

تم نشره في الجمعة 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 09:00 صباحاً

بدون زعل

 

     تيسير محمود العميري

  شكل صعود منتخب الشباب الى الدور الثاني من النهائيات الآسيوية امس، بارقة أمل جديدة للكرة الاردنية حتى وان كان التأهل جاء مفاجئا ومغايرا لكثير من التوقعات التي سبقت المشاركة لكون المنتخب لم يحظ بفرص اعداد مثالية اسوة بالمنتخب الاول على الاقل.

ورغم ان منتخب الشباب خسر في مستهل المشوار امام المنتخب الكوري الجنوبي الذي يلعب بنهج احترافي مميز عن سواه من المنتخبات المشاركة، الا انه استطاع تضميد الجراح والتعامل مع المباراتين التاليتين امام الهند وقيرغستان بحكمة، فكان التأهل بمثابة انجاز جديد للكرة الاردنية.

  قد يتمكن منتخب الشباب من بلوغ دور الاربعة في النهائيات والمنافسة على التأهل صوب نهائيات كأس العالم، تلك النهائيات التي عجز المنتخب الاول عن بلوغ الدور الثاني من تصفياتها منذ اكثر من عشرين عاما، وقد يخرج من دور الثمانية في حال خسارته المباراة المقبلة لا سمح الله، ومع هذا وذاك يبقى منتخب الشباب بمثابة شعاع النور الذي يجب ان نتمسك به اذا ما اردنا مستقبلا للكرة الاردنية، طالما ان كثيرا من اللاعبين الحاليين في المنتخب الاول سيتركوا ميدان الكرة بعد رحلة عطاء طويلة وكبيرة، ولعل تجارب الآخرين على صعيد الشباب والناشئين تشكل دروسا يجب الاستفادة منها، من حيث العناية بالفئات العمرية وتسليط الضوء عليها وتوفير الامكانات المادية والكفاءات التدريبية لها، بدلا من النظر اليها كإستحقاقات ثانوية تتوارى خلف المسابقات الكبرى والمنتخب الاول، الذي لم يحصد مؤخرا شيئا سوى خيبة الامل، ومن الضروري التعامل مع مشاركة منتخب الشباب في الهند بالحكمة والموضوعية.

التعليق